ما حكم سماع الأغاني والموسيقى؟ دار الإفتاء تكشف الضوابط الشرعية
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن حكم سماع الأغاني والموسيقى يختلف بحسب مضمونها وطريقة استخدامها، مشيرة إلى أن الغناء منه ما هو مباح، ومنه ما هو محرم، وفقًا لما يتضمنه من كلمات ومعانٍ وآثار.
وأكدت دار الإفتاء، في إجابتها عن سؤال حول حكم سماع الموسيقى والأغاني، أن الحكم يرتبط بمحتوى الغناء ومدى توافقه مع الضوابط الشرعية، موضحة أن الكلام الحسن يُقبل، بينما يُرفض ما يتضمن معاني قبيحة أو محظورات شرعية.
حكم الأغاني والموسيقى المباحة شرعًا
وبيّنت دار الإفتاء المصرية أن الغناء والموسيقى قد يكونان مباحين إذا تضمنا معاني دينية أو وطنية أو عبّرا عن السرور والفرح في الأعياد والمناسبات، مع الالتزام بالضوابط الشرعية.
وأشارت إلى ضرورة خلو الأغاني من الفحش والفجور والألفاظ غير اللائقة، وألا تتضمن الدعوة إلى المحرمات أو إثارة الغرائز والشهوات، مع مراعاة أن تكون الكلمات والمعاني عفيفة وشريفة.
ما حكم الموسيقى والأغاني المحرمة؟
أوضحت دار الإفتاء أن الأغاني والموسيقى تكون محرمة إذا ارتبطت بمضامين منكرة أو تضمنت ما يخالف الأحكام الشرعية، أو أدت إلى إثارة الشهوات والفتن، أو اشتملت على كلمات وسلوكيات غير أخلاقية.
كما يرتبط الحكم، وفقًا للتوضيح الوارد في الفتوى، بما قد يصاحب الغناء من محظورات أو ممارسات غير جائزة شرعًا، أو بما يترتب عليه من آثار تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية.
أمين الفتوى يوضح حكم الموسيقى في الإسلام
وفي سياق متصل، تناول الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا بشأن حكم الموسيقى في الإسلام وأسباب استخدامها في بعض البرامج الدينية والإعلامية.
وأوضح أن الأصوات تختلف من حيث طبيعتها ومضمونها وأثرها، وأن الحكم عليها لا يكون واحدًا في جميع الحالات، بل يرتبط بما تحمله من معانٍ وكيفية استخدامها والنتائج المترتبة عليها.
واستشهد أمين الفتوى بإشادة النبي صلى الله عليه وسلم بحسن صوت أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عندما قال له: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود»، في سياق الثناء على جمال صوته في تلاوة القرآن الكريم.
كما أشار إلى قوله تعالى: «إن أنكر الأصوات لصوت الحمير»، موضحًا أن الأصوات تتفاوت في حسنها وقبحها، وأن تقييمها يرتبط بطبيعتها وسياق استخدامها.
هل استخدام الموسيقى في البرامج الدينية جائز؟
وأوضح أمين الفتوى أن الحكم على الآلات الموسيقية لا ينبغي فصله عن سياق استخدامها ومضمون العمل الذي تصاحبه، وفقًا لما عرضه في إجابته عن السؤال.
وأشار إلى أن استخدام بعض الأصوات أو المؤثرات الموسيقية في البرامج والأعمال الإعلامية قد يكون جائزًا إذا التزم بالضوابط الشرعية ولم يرتبط بمحظورات أو محتوى يدعو إلى المعصية.
وأكد أن مضمون العمل والأثر المترتب عليه من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند النظر في حكم الموسيقى، مع ضرورة الالتزام بالآداب والقيم الشرعية وبذلك، يرتبط الحكم على الأغاني والموسيقى، وفقًا للتوضيحات المنقولة عن دار الإفتاء وأمين الفتوى، بمحتواها وسياق استخدامها ومدى توافقها مع الضوابط الشرعية.