الخميس 29 أكتوبر 2026 الموافق 18 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

خبير مياه يكشف أبرز 5 تحديات تواجه الموارد المائية في العالم

تعبيرية
تعبيرية

كشف الدكتور طارق سمير، أستاذ كيمياء المياه بقسم بحوث تلوث المياه بمعهد البحوث، عن أبرز 5 ملفات يناقشها أسبوع القاهرة للمياه، والتي تشمل إدارة الموارد المائية المشتركة، والترابط بين المياه والغذاء والطاقة، وتأثيرات التغيرات المناخية، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الحوكمة والتمويل ورفع الوعي وبناء القدرات.

وأكد سمير أهمية تعزيز التعاون الدولي وتكامل الجهود بين الدول لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه، والحفاظ على الموارد المتاحة، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة المحور، أن أسبوع القاهرة للمياه فعالية دولية تنظمها وزارة الموارد المائية والري المصرية سنويًا، وتناقش في كل دورة أبرز القضايا والتحديات المائية التي تواجه العالم.

وأشار إلى أن النسخة الحالية تركز على سبل تحقيق الأمن المائي والحفاظ على الموارد المائية، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة والزيادة المستمرة في الطلب على المياه.

إدارة الموارد المائية المشتركة وتعزيز التعاون الدولي

وأوضح خبير المياه أن إدارة الموارد المائية المشتركة تأتي في مقدمة الملفات المطروحة خلال أسبوع القاهرة للمياه، خاصة أن هناك أنهارًا مشتركة بين عدة دول، وفي مقدمتها نهر النيل.

وأكد أهمية تعزيز الحوار والتعاون وتبادل المعلومات بين دول المنبع والمصب، بما يدعم المصالح المشتركة ويساعد على تحقيق الاستقرار، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام الموارد المائية المشتركة.

المياه والغذاء والطاقة.. علاقة أساسية لتحقيق التنمية

وأشار سمير إلى أن الترابط بين المياه والغذاء والطاقة يمثل أحد أبرز التحديات العالمية، نظرًا إلى ارتباط هذه القطاعات ببعضها وتأثير كل منها في الآخر.

وأوضح أن تلبية الاحتياجات المائية تتطلب توفير مياه الشرب والاستخدامات المختلفة، إلى جانب توفير المياه اللازمة للزراعة واستصلاح الأراضي وإنتاج الغذاء، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي.

وأضاف أن الطاقة تمثل عنصرًا ضروريًا لتشغيل محطات تحلية المياه ومعالجتها، وهو ما يجعل التنسيق بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة أمرًا مهمًا عند إعداد الخطط والسياسات الخاصة بإدارة الموارد المائية.

التغيرات المناخية ومخاطر الجفاف والفيضانات

ولفت خبير المياه إلى أن التغيرات المناخية تمثل تحديًا عالميًا متزايدًا، لما قد تسببه من مخاطر تشمل الجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر.

وشدد على ضرورة تطوير أساليب إدارة الموارد المائية، ووضع خطط لحماية المناطق الساحلية، وتعزيز الاستعداد لمواجهة الآثار المحتملة للتغيرات المناخية، بما يحد من تأثيراتها على الموارد المائية والمجتمعات.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه

وأكد سمير أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة إدارة المياه، مشيرًا إلى إمكانية استخدام أجهزة الاستشعار عن بُعد والأنظمة الرقمية لمتابعة جودة المياه وتحليل البيانات ورصد التغيرات التي تطرأ على الموارد المائية.

وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في مراقبة جودة المياه داخل شبكات التوزيع، والكشف المبكر عن المشكلات المحتملة، بما يساعد على تحسين كفاءة الإدارة والتعامل مع التحديات قبل تفاقمها.

الحوكمة والتمويل وبناء القدرات لدعم الأمن المائي

وشدد أستاذ كيمياء المياه على أن مواجهة التحديات المائية لا تقتصر على الحلول التكنولوجية، بل تتطلب أيضًا تطوير منظومة الحوكمة، وتوفير التمويل اللازم، ورفع الوعي المجتمعي، وبناء قدرات الكوادر البشرية.

وأوضح أن تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال يحتاج إلى تخطيط جيد وتشريعات فعالة واستثمارات مناسبة لتطبيق التقنيات الحديثة، إلى جانب تأهيل الكوادر القادرة على استخدامها بكفاءة.

وأكد أهمية مشاركة المجتمع في جهود ترشيد المياه والحفاظ عليها، موضحًا أن نجاح إدارة الموارد المائية لا يُقاس فقط بعدد المشروعات المنفذة، وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج فعلية، وضمان توفير المياه بصورة آمنة ووصولها إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.