وزيرة الإسكان تكشف محاور تطوير قطاع المياه والصرف الصحي في مصر
أكدت المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي في مختلف المحافظات، في إطار خطة تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية بلغت نحو 99%، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتوسيع نطاق خدمات المياه وتطوير شبكات المرافق، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، مع العمل المستمر على تحسين مستوى الأداء واستدامة التشغيل.
تغطية مياه الشرب في مصر تصل إلى 99%
وأشارت راندا المنشاوي إلى أن تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي يأتي ضمن أولويات الدولة، في ضوء أهمية هذه الخدمات الأساسية وتأثيرها المباشر في حياة المواطنين، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة المرافق، بما يتناسب مع احتياجات السكان والتوسعات العمرانية المتزايدة.
ويمثل وصول نسبة تغطية مياه الشرب إلى نحو 99% مؤشرًا على اتساع نطاق الخدمة على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع استمرار الجهود الرامية إلى تحسين جودة المياه وكفاءة شبكات التوزيع، والحد من الفاقد، بما يساعد على تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
خطة لتقليل فاقد المياه ورفع كفاءة التشغيل
وأكدت وزيرة الإسكان أن جهود تطوير مرافق المياه والصرف الصحي لا تقتصر على إنشاء الشبكات وتوسيع نطاق التغطية، بل تشمل أيضًا تحسين كفاءة التشغيل والإدارة، والحد من الفاقد، وتطوير أساليب إدارة المرافق، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه والحفاظ على الموارد المائية.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز كفاءة منظومة المياه، من خلال الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، ورفع كفاءة الأصول والبنية التحتية، بما يدعم استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بمستوى أفضل.
كما يمثل تحسين الإدارة والتشغيل أحد المحاور المهمة لضمان استدامة مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، خاصة مع تزايد الاحتياجات المائية وضرورة التعامل بكفاءة مع التحديات التي تواجه القطاع.
«حياة كريمة» تدعم مشروعات المياه والصرف الصحي بالقرى
وفيما يتعلق بتطوير الخدمات في المناطق الريفية، أوضحت الوزيرة أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أسهمت في دفع مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالقرى، من خلال تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات في المناطق الأكثر احتياجًا.
وتأتي هذه المشروعات في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الفجوات في مستوى الخدمات بين المناطق المختلفة، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، عبر تنفيذ أعمال تطوير شبكات المياه والصرف الصحي وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وتكتسب مشروعات المرافق في القرى أهمية خاصة، نظرًا لدورها في دعم التنمية المحلية وتحسين جودة الحياة، إلى جانب تعزيز قدرة البنية التحتية على تلبية احتياجات المواطنين بصورة أكثر كفاءة واستدامة.
التوسع في تحلية مياه البحر لمواجهة محدودية الموارد
وأكدت راندا المنشاوي اهتمام الدولة بالتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، باعتبارها أحد المسارات المهمة لتوفير مصادر إضافية لمياه الشرب، في ظل محدودية الموارد المائية والتحديات المرتبطة بتزايد الطلب على المياه.
ويأتي التوسع في التحلية بالتوازي مع مواصلة تطوير قطاع مياه الشرب ورفع كفاءة مرافقه، بما يدعم تنويع مصادر الإمداد بالمياه ويعزز القدرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية.
كما تبرز أهمية مشروعات التحلية في إطار التخطيط طويل الأجل لقطاع المياه، مع استمرار العمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وتطوير منظومة التشغيل والإدارة، بما يحقق التوازن بين احتياجات المواطنين ومتطلبات الاستدامة.
تحسين إدارة الأصول لضمان استدامة الخدمات
وشددت وزيرة الإسكان على أن جهود التطوير تشمل تحسين إدارة الأصول ورفع كفاءة تشغيلها، بما يدعم استدامة المرافق ويعزز قدرتها على تقديم خدمات أفضل للمواطنين في مختلف المحافظات.
وتسعى الدولة من خلال هذه التوجهات إلى تحقيق الاستفادة القصوى من الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية، مع التركيز على كفاءة التشغيل والصيانة وتقليل الفاقد وتحسين جودة الخدمات.
وتعكس هذه المحاور توجهًا نحو تطوير منظومة مياه الشرب والصرف الصحي بصورة متكاملة، تجمع بين توسيع التغطية الجغرافية، وتحديث البنية التحتية، وتحسين الإدارة، وتنويع مصادر المياه، بما يسهم في دعم استدامة الخدمات ومواجهة التحديات المائية خلال السنوات المقبلة.
وتؤكد تصريحات وزيرة الإسكان استمرار الاهتمام بتطوير مرافق المياه والصرف الصحي باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بجودة حياة المواطنين، مع مواصلة تنفيذ المشروعات التي تستهدف رفع كفاءة الخدمات وتحسين مستوى الاستفادة من الموارد المتاحة على مستوى الجمهورية.