مساعد وزير الري: التوسع في الري الذكي والتحول الرقمي لمواجهة تحديات المياه
أكد المهندس محمد عمر مكرم، مساعد وزير الموارد المائية والري للمشروعات الكبرى والرقمنة، أن التحول الرقمي والإدارة الذكية يمثلان ركيزتين أساسيتين في منظومة الجيل الثاني للمياه في مصر، لما لهما من دور في تحسين إدارة الموارد المائية، وتحديد الاحتياجات بدقة، والتنبؤ بمشكلات الري والعمل على حلها قبل تفاقمها.
خطة وزارة الري للتوسع في الري الذكي
وأوضح مكرم، خلال مداخلة هاتفية على قناة المحور، أن منظومة الجيل الثاني للمياه تعتمد على 10 محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها التحول الرقمي والإدارة الذكية، بهدف تحويل بيانات المجاري المائية ومعدلات الاستهلاك إلى معلومات رقمية تساعد الوزارة على متابعة الأوضاع المائية وتقييم الاحتياجات بصورة أكثر دقة.
وأضاف أن استخدام البيانات في إعداد النماذج الهيدروليكية يتيح وضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع حالات العجز المائي، بما يدعم القدرة على التنبؤ بالتحديات المحتملة واختيار الحلول المناسبة قبل حدوث الأزمات، بدلًا من الانتظار حتى وقوع المشكلة ثم التدخل لمعالجتها.
وأشار إلى أن وزارة الري تعمل بالتوازي على رفع كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي، من خلال التوسع في تطبيق نظم الري الحديث والانتقال إلى الري الذكي في المساحات الزراعية الكبيرة ذات الإنتاجية المرتفعة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية من كل وحدة مياه مستخدمة.
وأوضح مساعد وزير الري أن الوزارة تتعاون مع وزارة الزراعة والمراكز البحثية لاستنباط أصناف زراعية جديدة تسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام المياه.
وفيما يتعلق بمشروعات تحلية المياه، أشار مكرم إلى أن التوجه منذ عام 2016، وفقًا للتوجيهات والقرار الرئاسي، يستهدف اعتماد المحافظات الحدودية على مياه التحلية لتلبية احتياجات الشرب، بدلًا من الاعتماد على مياه نهر النيل المخصصة لهذه الاستخدامات، في ظل ارتفاع تكاليف نقل المياه إلى تلك المناطق.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على تنفيذ تجارب بحثية ومناطق تجريبية لدراسة استخدام مياه الصرف متوسطة الملوحة في الزراعة بعد تحليتها، بما يتيح زيادة الموارد المائية المتاحة للاستخدامات الزراعية.
الطاقة الشمسية والتمويل لدعم مشروعات الري الحديث
وأكد مساعد وزير الري أهمية الحفاظ على استدامة الاستثمارات التي جرى ضخها في المشروعات القومية الكبرى، موضحًا أن استخدام الطاقة الشمسية يمثل أحد المسارات الداعمة لاستدامة بعض التطبيقات، بالتوازي مع التعاون مع القطاع الخاص لتوفير معدات الري الحديث وأنظمة الطاقة الشمسية بتكاليف مناسبة للمزارعين.
وأشار إلى أن الوزارة تناقش، بالتعاون مع وزارة المالية والبنك المركزي والبنوك الوطنية، آليات توفير قروض ميسرة لتمويل مشروعات الري الحديث والطاقة الشمسية، مع تحمل الدولة نسبة كبيرة من التكلفة ومساهمة المزارع بنسبة أقل.
وتهدف هذه الخطوات إلى تشجيع المزارعين على تبني التكنولوجيا الحديثة، وتحسين إنتاجية الأراضي الزراعية، وترشيد استهلاك المياه، بما يدعم استدامة الموارد المائية ويعزز كفاءة الإنتاج الزراعي في مصر.