السبت 22 أغسطس 2026 الموافق 09 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

دار الإفتاء تحسم الجدل حول حلوى المولد النبوي.. هل أشكال العرائس والأحصنة أصنام؟

 دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال بشأن أنواع الحلوى التي كانت تباع حول ساحات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وما إذا كانت بعض أشكالها التي تأتي على هيئة عرائس وأحصنة تُعد تماثيل أو أصنامًا، موضحة الحكم الشرعي المتعلق بشراء حلوى المولد والتهادي بها.

دار الإفتاء توضح حكم حلوى المولد النبوي

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن السؤال بهذه الصياغة قد يسبب إيهامًا لدى البعض بأن شراء حلوى المولد النبوي الشريف أو التهادي بها أمر محرم شرعًا، لمجرد أن هذا النوع من الحلوى لم يكن معروفًا بالشكل نفسه في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وأوضحت الدار أن الأصل هو النظر إلى طبيعة الفعل ومقصده، مؤكدة جواز إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بمظاهر الفرح والسرور التي اعتاد عليها الناس، ومن بينها شراء الحلوى وتبادلها في هذه المناسبة.

هل شراء حلوى المولد جائز شرعًا؟

وقالت دار الإفتاء إن شراء حلوى المولد النبوي والتهادي بها جائز شرعًا، باعتباره من مظاهر الفرح بالمناسبة ومن صور تبادل الهدايا بين الناس.

واستشهدت الدار بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الحلواء والعسل، مشيرة إلى أن شراء الحلوى وتناولها في هذه المناسبة لا يوجد ما يمنعه شرعًا.

وأشارت دار الإفتاء إلى جواز تبادل الهدايا والحلوى بمناسبة المولد النبوي الشريف، مستندة إلى الحديث الشريف: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا».

وأكدت أن الأصل في الهدايا الإباحة، ولم يرد دليل يمنع تبادل الحلوى في مناسبة معينة ما دام الأمر لا يتضمن مخالفة شرعية.

هل حلوى المولد على شكل عرائس وأحصنة أصنام؟

وحسمت دار الإفتاء الجدل حول بعض أنواع حلوى المولد التي تأتي على هيئة عرائس أو أحصنة، مؤكدة أن وصفها بأنها أصنام غير صحيح.

وأوضحت أن الأصنام هي أجسام كان بعض الناس يتخذونها للعبادة من دون الله، بينما الأشكال الموجودة في بعض أنواع حلوى المولد ليست مقصودة للعبادة، وإنما هي أشكال تراثية اعتادت بعض الثقافات العربية صناعتها للتعبير عن البهجة والاحتفال.

وأكدت دار الإفتاء أن الحلوى التي تُصنع على هيئة عرائس أو أحصنة تُعامل باعتبارها حلوى مخصصة للأكل، ولا تُقصد لغير ذلك.

وأوضحت أن هذه الأشكال يتم تناولها كغيرها من أنواع الحلوى، وبالتالي لا يصح وصفها بأنها أصنام لمجرد أنها تحمل شكلًا معينًا.

وشددت دار الإفتاء على أهمية عدم تحميل العادات الاجتماعية المرتبطة بالمولد النبوي الشريف معاني غير موجودة فيها، مؤكدة أن شراء الحلوى والتهادي بها يدخل ضمن مظاهر الفرح والسرور بالمناسبة.

وبذلك أكدت دار الإفتاء المصرية أن حلوى المولد، بما في ذلك بعض الأشكال التقليدية منها، لا تُعد أصنامًا ما دامت لا تُقصد للعبادة، وأن شراءها وتبادلها بين الناس جائز شرعًا.