< سعر الفائدة في مصر.. توقعات حول قرار البنك المركزي بعد ارتفاع الدولار
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

سعر الفائدة في مصر.. توقعات حول قرار البنك المركزي بعد ارتفاع الدولار

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

سعر الفائدة في مصر.. تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وتباين الضغوط بين تراجع التضخم محليًا وتصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية.

وتأتي أهمية الاجتماع في ظل ترقب قرارات البنك المركزي بشأن تكلفة الاقتراض وعوائد الادخار، ومدى تأثير التطورات الاقتصادية المحلية والدولية على مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

توقعات قرار البنك المركزي حول سعر الفائدة 

رجّح الخبير المصرفي محمد عبد العال، في تصريحات صحفية، اتجاه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماعها المقبل، مستبعدًا اللجوء إلى الرفع أو الخفض في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، خاصة في ظل ترقب الأسواق الاجتماع وسط توقعات باستمرار سياسة التثبيت، بعد أن بدأ العام بخفض سعر الفائدة بنسبة 1%.

وأشار إلى أن تثبيت الفائدة قد يمنح البنك المركزي مساحة لتقييم التطورات الاقتصادية، ومراقبة انعكاس تحركات الأسعار وأسعار الصرف والطاقة على معدلات التضخم، قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن السياسة النقدية.

التضخم والقوة الشرائية يدعمان تثبيت سعر الفائدة

أوضح الخبير المصرفي أن المشهد الاقتصادي المحلي يتسم بتباين بعض المؤشرات؛ إذ يتحرك معدل التضخم السنوي في مسار هبوطي، بينما تشهد معدلات التضخم الشهرية تقلبات محدودة مرتبطة بعوامل موسمية.

وأضاف أن ضعف القوة الشرائية يمثل عاملًا يحد من قدرة الأسواق على تمرير زيادات سعرية واسعة، بما قد يساعد على احتواء الضغوط التضخمية.

ولفت إلى أن استقرار أسعار الوقود، وفقًا لتقييمه للمشهد الاقتصادي، قد يسهم في الحد من انتقال زيادات تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات، وهو ما يدعم الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.

ارتفاع الدولار وأسعار النفط يضعان البنك المركزي أمام تحديات

في المقابل، أشار عبد العال إلى أن المخاطر الخارجية لا تزال تمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمالات ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد والإنتاج والنقل، بما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار المحلية.

كما أشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول قد يزيد من تعقيد قرارات البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، في ظل ارتباط حركة رؤوس الأموال وتوقعات المستثمرين بالفروق بين عوائد الأصول في الأسواق المختلفة.

وتأتي هذه العوامل بالتزامن مع صعود الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما يزيد أهمية متابعة تطورات سوق الصرف وتأثيرها المحتمل على تكلفة الواردات ومعدلات التضخم.

ماذا يعني تثبيت الفائدة للمواطنين والمستثمرين؟

في حال قرر البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة، فقد ينعكس ذلك على استمرار مستويات العائد على الأوعية الادخارية المرتبطة بأسعار البنوك، وفقًا لقرارات كل بنك وسياساته التسعيرية، كما قد تبقى تكلفة الاقتراض دون تغيير مباشر نتيجة القرار نفسه.

لكن تثبيت البنك المركزي للفائدة لا يعني بالضرورة أن جميع البنوك ستبقي على عوائد الشهادات أو أسعار منتجاتها المصرفية دون تعديل، إذ تخضع هذه المنتجات لاعتبارات تنافسية وتمويلية خاصة بكل مؤسسة.

أما بالنسبة إلى الشركات، فقد يساعد التثبيت على الحد من زيادة أعباء التمويل، لكنه لن يؤدي تلقائيًا إلى انخفاض تكلفة الاقتراض.