الرئيس السيسي: الاقتراض لتوفير الطاقة يضيف أعباء مالية على الدولة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الطاقة تمثل «أزمة الأزمات في العالم»، مشددًا على أهمية بناء رأي عام واعٍ يدرك طبيعة التحديات التي تواجه هذا القطاع، وحجم التكلفة المرتبطة بتوفير احتياجات المواطنين من الطاقة.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، اليوم الخميس، حيث استعرض عددًا من التحديات المرتبطة بتأمين إمدادات الطاقة وتوفير التمويل اللازم لشرائها.
وأوضح الرئيس أن الانتقال من طرح مزايدة للاستكشاف إلى التصديق عليها وبدء التنفيذ قد يستغرق من خمس إلى سبع سنوات، وهو ما يعكس طول الفترة الزمنية اللازمة قبل ظهور نتائج الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة.
السيسي يوضح تحديات تمويل قطاع الطاقة
وأشار الرئيس إلى وجود تحديات مستمرة في التنسيق بين وزارات المالية والبترول والكهرباء، ترتبط في الأساس بتوفير التمويل اللازم، موضحًا أن وزارة البترول تحتاج إلى موارد مالية لشراء احتياجات الطاقة، في حين تعمل وزارة المالية على تدبير الموارد اللازمة لمواجهة عجز الموازنة والوفاء بالالتزامات الأخرى للدولة.
وأضاف أن محدودية الموارد قد تدفع الدولة إلى الاقتراض لتوفير جزء من التمويل المطلوب، مؤكدًا أن تكلفة الاقتراض تمثل عبئًا إضافيًا ينعكس على التكلفة الفعلية لتوفير الطاقة.
الدولة تتحمل فارق تكلفة الطاقة
وأكد الرئيس السيسي أن الدولة تبيع الطاقة للمواطنين بأسعار تقل كثيرًا عن تكلفة شرائها، وهو ما يؤدي إلى وجود فجوة بين الإيرادات المحصلة من المستهلكين والتكلفة الفعلية لتوفير المنتجات البترولية والطاقة، فضلًا عن الالتزامات المالية المرتبطة بها.
وشدد على ضرورة احتساب تكلفة التمويل والاقتراض ضمن التكلفة الحقيقية للطاقة، موضحًا أن الاعتماد على الاقتراض لتوفير احتياجات الدولة يضيف أعباء مالية يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم تكلفة الخدمات وأسعار الطاقة.
ولفت الرئيس إلى أهمية توضيح هذه المعادلة للمواطنين، بما يضمن فهم العلاقة بين أسعار شراء الطاقة، والمستحقات المالية للشركاء والموردين، والأسعار التي يتحملها المستهلك، والأعباء الإضافية الناتجة عن الاقتراض.
وتأتي جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» في إطار مناقشة تطورات قطاع الطاقة، وجهود تأمين احتياجات البلاد من الوقود والكهرباء، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وجذب الاستثمارات اللازمة لتعزيز استدامة الإمدادات.
ويُعقد منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، لمناقشة مسارات التنمية في مختلف القطاعات، والتحديات الاقتصادية والتنموية، وأولويات المرحلة المقبلة.