< كسوف الأقصر 2027.. هوية بصرية تجمع بين الفلك والحضارة المصرية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

كسوف الأقصر 2027.. هوية بصرية تجمع بين الفلك والحضارة المصرية

كسوف الشمس
كسوف الشمس

كسوف الشمس الكلي في الأقصر 2027.. كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الهوية البصرية الرسمية لكسوف الشمس الكلي المرتقب في مدينة الأقصر يوم 2 أغسطس 2027، في تصميم يجمع بين المشهد الفلكي النادر ورموز مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، بما يعكس خصوصية الحدث الذي يجمع بين العلم والتراث والسياحة الفلكية.

كسوف الأقصر.. ظاهرة فلكية استثنائية

يُنتظر أن تكون الأقصر واحدة من أبرز نقاط رصد كسوف الشمس الكلي، مع مرور مسار الكسوف عبر الأراضي المصرية، ووصول فترة الكسوف الكلي في المدينة إلى نحو 6 دقائق و22 ثانية.

وتمنح هذه المدة الحدث أهمية علمية وسياحية كبيرة، إذ تعد فترات الكسوف الكلي الطويلة من الظواهر الفلكية التي تجذب اهتمام الباحثين وهواة الفلك والزوار من مختلف أنحاء العالم.

كما تمثل ظاهرة كسوف الأقصر فرصة لتعزيز مفهوم السياحة الفلكية، خاصة مع وقوعها في مدينة تتمتع بمكانة عالمية وتضم عددًا كبيرًا من المعالم الأثرية المصرية القديمة.

شعار كسوف الأقصر 2027

اعتمد تصميم الهوية البصرية لشعار كسوف الأقصر 2027 على الجمع بين عناصر علمية وفلكية وأخرى مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، وفي مقدمتها الحلقة التاجية للشمس أثناء الإظلام التام، ومعبد حتشبسوت، وأسطورة الثعبان "أبيب" في الحضارة المصرية القديمة

ويحمل كل عنصر من عناصر التصميم دلالة خاصة؛ فاللون الأسود يعكس حالة الظلام التي تصاحب الكسوف، بينما يشير اللون الأبيض المائل إلى العاجي إلى الهالة الشمسية التي تظهر حول القمر خلال لحظات كسوف الشمس الكلي.

أما اللون الذهبي، فيرمز إلى الشمس، ويحمل في الوقت نفسه ارتباطًا رمزيًا بالذهب ومكانته في الحضارة المصرية القديمة.

«خاتم الألماس» حاضر في التصميم

ومن أبرز التفاصيل البصرية التي تضمنها الشعار، نقطة ضوئية تحاكي ظاهرة «خاتم الألماس» (Diamond Ring Effect)، وهي إحدى اللحظات اللافتة التي يمكن رؤيتها قبيل اكتمال الكسوف الكلي أو بعد انتهائه مباشرة.

وتحدث هذه الظاهرة عندما يمر آخر شعاع من ضوء الشمس من خلال التضاريس غير المستوية على حافة القمر، فيظهر على هيئة نقطة شديدة السطوع بجوار الهالة الشمسية، لتبدو الصورة وكأنها خاتم تتوسطه قطعة من الألماس.

كسوف الأقصر.. سر اختيار معبد حتشبسوت

لم يكن اختيار معبد حتشبسوت ضمن الهوية البصرية عشوائيًا، إذ يرتبط تصميم المعبد بعناصر هندسية وفلكية وتوجيهات مرتبطة بالشمس، وهو ما جعله مناسبًا للتعبير بصريًا عن الحدث الفلكي المرتقب.

كما يمثل المعبد أحد أبرز المواقع الأثرية في الأقصر، بما يضيف إلى الهوية البصرية بعدًا مصريًا واضحًا، ويعكس العلاقة بين الظاهرة السماوية والمشهد الحضاري الذي ستشهده المدينة أثناء الكسوف.

«أبيب».. رمز الظلام والفوضى

يحضر كذلك في التصميم الثعبان «أبيب»، أحد الرموز المعروفة في الميثولوجيا المصرية القديمة، والذي ارتبط في المعتقدات القديمة بالفوضى والظلام.

ووفق المعتقد المصري القديم، كان «أبيب» يعترض طريق مركب الإله «رع» ويحاول منعه من إكمال رحلته، بما يحول الرمز إلى عنصر يتناسب مع فكرة الصراع الرمزي بين النور والظلام التي يعكسها الكسوف.

استعدادات علمية لرصد كسوف الأقصر 2027

وبالتزامن مع الإعلان عن الهوية البصرية، يواصل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية استعداداته لرصد كسوف الشمس الكلي في الأقصر، من خلال تجهيز منظومة علمية متخصصة لمتابعة الظاهرة وتوثيقها.

وتضم الاستعدادات وحدات وأجهزة مخصصة للرصد الفلكي، إلى جانب كوادر بحثية وعلمية مدربة على تشغيل المعدات وجمع البيانات المتعلقة بالظاهرة.