من يخلف فريد زهران؟.. «المصري الديمقراطي» يستعد لمعركة انتخابية في 6 نوفمبر
دخلت انتخابات رئاسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مرحلة الحسم، مع اقتراب انعقاد المؤتمر العام للحزب المقرر له 6 نوفمبر المقبل، والذي يشهد انتخاب رئيس جديد للحزب واستكمال تشكيل الهيئة العليا، في واحدة من أهم الاستحقاقات التنظيمية في تاريخ الحزب، خاصة أنها تأتي بعد نحو 10 سنوات من تولي الدكتور فريد زهران رئاسة الحزب، وعدم أحقيته في الترشح لفترة جديدة، وفقًا للائحة الحزب.
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة، ليس فقط لكونها انتخابات لتغيير القيادة، وإنما لأنها ستحدد ملامح المرحلة المقبلة للحزب، وطبيعة خطابه السياسي، ودوره داخل صفوف المعارضة، وعلاقته بباقي القوى السياسية، فضلًا عن شكل الإدارة التنظيمية للحزب خلال السنوات المقبلة.
وشهدت الأيام الأخيرة تطورًا مهمًا في خريطة المنافسة، بعدما أعلن خالد راشد، نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، رسميًا ترشحه لرئاسة الحزب في انتخابات 6 نوفمبر، لينضم بذلك إلى أحمد فوزي، الذي أعلن في وقت سابق تمسكه بخوض السباق.
وأكد راشد أن قراره يأتي في ظل ما وصفه بأن الحزب يمر بـ"مفترق طريق"، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة هادئة وواثقة تحافظ على تماسك الحزب، وتتجنب إعادة إنتاج الانقسامات والاستقطاب الداخلي.
وطرح راشد في برنامجه الانتخابي مجموعة من الأولويات، من بينها الحفاظ على ثوابت الحزب وانحيازاته السياسية والفكرية، وتعزيز موقعه في قيادة أحزاب المعارضة، مع فتح قنوات للحوار مع مختلف الأحزاب والتيارات السياسية.
كما تعهد بأن يكون رئيسًا لجميع أعضاء الحزب، مع ضمان التمثيل العادل للأمانات الجغرافية، وتوسيع مشاركة الأعضاء في أنشطة الحزب، والعمل على إعداد جيل جديد من القيادات، إلى جانب تطوير العمل المالي والإداري وترسيخ قواعد الحوكمة والشفافية وتحديث أدوات التواصل والإعلام.
ويستند راشد في طرحه إلى خبرة طويلة في العمل العام والسياسي والنقابي، إذ أشار في بيان ترشحه إلى امتلاكه خبرة تمتد لنحو 40 عامًا، إلى جانب توليه منصب نقيب المحامين لمدة 9 سنوات، فضلًا عن أدواره القيادية داخل الحزب.
في المقابل، يمثل أحمد فوزي، الأمين العام السابق للحزب وعضو الهيئة العليا، أحد أبرز الأسماء في سباق خلافة فريد زهران.
وكان فوزي قد أعلن تمسكه بخوض الانتخابات، بعد أسابيع من المشاورات الداخلية التي شهدها الحزب حول إمكانية التوافق على مرشح واحد. ويحظى فوزي بدعم داخل عدد من دوائر الحزب، كما طرح اسمه باعتباره الأقرب إلى التوافق بين القيادات.
وكان فوزي قد أكد أن فكرة التوافق لا تعني إلغاء الانتخابات، وإنما تستهدف الوصول إلى مرشحين يحظون بقبول داخل الحزب، مشيرًا إلى أنه في حال فوزه لن يكون «زعيمًا» للحزب، وإنما رئيسًا له، ومؤكدًا استعداده لدعم من يفوز بالمنصب حتى في حال عدم اختياره.
ويقدم فوزي نفسه باعتباره أحد أبناء الحزب المؤسسين، وصاحب خبرة تنظيمية وسياسية طويلة، وهو ما يجعله من أبرز الأسماء المطروحة لقيادة الحزب في مرحلة انتقالية بعد انتهاء ولاية زهران.
وتأتي الانتخابات الحالية في أعقاب مرحلة طويلة من قيادة فريد زهران للحزب. وتوليه رئاسة الحزب في أبريل 2016 خلفًا للدكتور محمد أبو الغار، قبل أن يفوز مجددًا برئاسة الحزب في انتخابات مايو 2022، متفوقًا على منافسيه في ذلك الوقت.