< أسعار النفط تتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع.. وبرنت عند 101.71 دولار
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أسعار النفط تتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع.. وبرنت عند 101.71 دولار

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مع تزايد الآمال بشأن إمكانية فتح مسار دبلوماسي يخفف حدة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ترقب الأسواق عودة جزء من صادرات النفط السعودية إلى مستوياتها المعتادة، رغم استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن.

أسعار النفط تتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع 

وانخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.16 دولار، بما يعادل 2.08%، لتصل إلى 101.71 دولار للبرميل، بعدما أنهت جلسة الجمعة على انخفاض بنسبة 0.91%.

 كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.15 دولار، أو 2.14%، إلى 98.15 دولار للبرميل، بعد تراجعها بنسبة 1.58% في الجلسة السابقة.

انخفاض أسعار النفط

ويأتي انخفاض أسعار النفط مع ترقب المستثمرين لما قد تسفر عنه اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في ظل توقعات بإمكانية ظهور تحرك دبلوماسي يساهم في خفض التصعيد بين واشنطن وطهران.

 وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن جزءًا من علاوة المخاطر التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية بدأ في التراجع، مدفوعًا بآمال التوصل إلى مسار دبلوماسي، لكنه أشار إلى أن مدى تحقق هذه التوقعات لا يزال غير محسوم.

تراجع خام غرب تكساس

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط مجددًا دون مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يمثل مستوى نفسيًا مهمًا للمتعاملين في السوق. 

كما أشار وسيط مقره سنغافورة إلى احتمال انتقال بعض المستثمرين من عقود أكتوبر إلى عقود نوفمبر، بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء أجل عقود أكتوبر.

وفي الجانب السياسي، تبادلت الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تراوح مكانها.

 وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع أن يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان محسن رضائي، المسؤول الأمني الإيراني، قد قال في مقابلة إعلامية يوم السبت إن طهران أبلغت الوسطاء بالشروط التي تضعها للعودة إلى المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وهو ما أبقى احتمالات المسار الدبلوماسي حاضرة في حسابات المستثمرين وانعكس على حركة أسعار النفط.

صادرات النفط السعودية تعود تدريجيًا

وعلى الرغم من الآمال المتعلقة بالتهدئة، لا تزال التوترات في منطقة الشرق الأوسط تضغط على سوق النفط، خصوصًا مع استمرار هجمات الحوثيين. وكانت الجماعة المدعومة من إيران قد أعلنت، يوم السبت، استهداف مواقع وصفتها بأنها «حساسة» في العاصمة السعودية الرياض باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، والتي تعد من المراكز المهمة لتصدير النفط.

وبحسب ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة، طلبت الصين من إيران المساعدة في الحد من هجمات الحوثيين، وذلك بعد طلب سعودي من بكين التدخل في أعقاب الهجمات الأخيرة.

وأثرت الهجمات على خط أنابيب أرامكو السعودي المعروف باسم خط الشرق-الغرب في حركة شحنات النفط، ما دفع شركة الطاقة الحكومية إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بالتزامن مع وقف بعض الشحنات التي كانت تمر عبر ينبع.

دعم صادرات النفط السعودية

وساهم هذا التحول في دعم صادرات النفط السعودية، إذ ارتفعت إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا منذ بداية سبتمبر، بعدما هبطت إلى نحو 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى تسجله منذ عام 2013 على الأقل، وفق بيانات أولية صادرة عن شركة تحليلات الشحن «كبلر».

وتشير هذه البيانات إلى أن قدرة السعودية على إعادة توجيه جزء من تدفقات النفط ساعدت في الحد من تأثير الاضطرابات التي أصابت مسارات التصدير، وهو عامل يراقبه المتعاملون عن كثب عند تقييم اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

وأفاد محللو «جيه بي مورجان»، في مذكرة مؤرخة 18 سبتمبر، بأن تدفقات النفط في منطقة الشرق الأوسط لا تزال قوية بصورة لافتة، رغم الاضطرابات التي طالت خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي.

متوسط تدفقات النفط السعودي

وأوضح المحللون أن إجمالي تدفقات النفط بلغ في المتوسط 17.1 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، بانخفاض يقارب 6.1 مليون برميل يوميًا عن متوسط عام 2025. وكان التحول الأبرز من جانب السعودية، إذ أظهرت بيانات الأقمار الصناعية أن متوسط تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الستة الماضية، مقابل نحو 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس.

وتعكس هذه الأرقام حجم التغير الذي طرأ على مسارات تصدير النفط السعودي خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، إلى جانب أي مؤشرات على عودة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

أسعار النفط وتطورات الإمدادات

وتظل أسعار النفط مرتبطة خلال الفترة الحالية بمزيج من العوامل الجيوسياسية وتطورات الإمدادات، إذ يمكن لأي انفراجة دبلوماسية أن تخفف علاوة المخاطر، بينما قد يؤدي تصاعد الهجمات أو تعطل مسارات التصدير إلى زيادة الضغوط على السوق.

 ولذلك يترقب المستثمرون نتائج الاجتماعات الدولية والتطورات الميدانية في الشرق الأوسط، بالتوازي مع متابعة مستويات صادرات النفط السعودية وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.