الأحد 20 سبتمبر 2026 الموافق 09 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

وزير الري: سد إثيوبيا غير شرعي ومصر لن تفرط في حقوقها المائية

الدكتور هاني سويلم
الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

كشف الكاتب الصحفي محمد مخلوف، مراسل قناة العربية، تفاصيل لقائه مع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والذي تناول عددًا من القضايا المرتبطة بملف مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي.

وزير الري: سد النهضة غير شرعي ومصر ليست ضد التنمية

وأوضح "مخلوف" في مداخلة لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن الوزير أكد خلال اللقاء أن السد الإثيوبي "غير شرعي بكل المقاييس القانونية"، مشيرًا إلى أن المشروع تم الإعلان عنه بصورة أحادية خلال أحداث عام 2011، في وقت كانت تمر فيه الدولة المصرية بظروف استثنائية.

وأشار إلى أن نسبة إنشاءات السد كانت قد بلغت نحو 45% عند تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسؤولية الحكم عام 2014، موضحًا أن ملف السد يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا بالنسبة للأمن المائي المصري.

وفي الوقت نفسه، شدد وزير الري على أن مصر ليست ضد السدود أو مشروعات التنمية في دول حوض النيل، نافيًا الادعاءات التي تروج لذلك.

وأوضح أن القاهرة وافقت من قبل على 36 مشروعًا مائيًا في دول الحوض بعد دراستها والتأكد من إمكانية تحمل آثارها، مستشهدًا بمشروع سد "فولا" في جنوب السودان كنموذج للتعاون القائم على القواعد القانونية.

مصر تعاني الفقر المائي وإثيوبيا ترفض التوافق

وخلال اللقاء، تطرق الوزير إلى التحديات التي تواجهها مصر في ملف المياه، موضحًا أن نصيب الفرد من المياه في مصر يقل عن 500 متر مكعب سنويًا، وهو أقل بكثير من حد الفقر المائي العالمي البالغ ألف متر مكعب.

وأضاف أن نحو 120 مليون مواطن يعتمدون على 55.5 مليار متر مكعب من المياه، مؤكدًا أن مصر لا تحصل سوى على نحو 2.7% فقط من مياه النيل، خلافًا لما تروج له بعض الأطراف بشأن امتلاكها "حصة الأسد" من المياه.

كما أشار إلى أن إثيوبيا تمتلك موارد مائية ضخمة تفوق احتياجاتها، فضلًا عن توافر مصادر بديلة للطاقة لديها.

وكشف "مخلوف" أن الوزير تحدث عن ما وصفه بـ"إنجاز تاريخي" تحقق بين دول حوض النيل، حيث وافقت الدول الموقعة على الاتفاقية الإطارية على فتحها للتعديل بما يستوعب مخاوف جميع الأطراف، إلا أن إثيوبيا كانت الدولة الوحيدة التي اعترضت على تلك الخطوة.

وأشار إلى أن وزير الري أكد أن مصر دولة سلام لكنها لا تعرف الاستسلام، متابعًا: "لن نسمح بالسيطرة على مفتاح الحياة للمصريين وهو نهر النيل، القضية لم تنتهِ وسنظل في يقظة كاملة".

وأكد وزير الري أن مصر دولة قانون وتلتزم بالقانون الدولي في التعامل مع هذا الملف، موضحًا أن القاهرة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أمنها المائي وعدم السماح بتهديد حقوقها المرتبطة بمياه النيل.

كما شدد على أن حق التنمية الذي تطالب به إثيوبيا يجب ألا يتعارض مع حق مصر في الحياة، مؤكدًا أن الدولة المصرية لن تسمح بتهديد أمنها المائي وستواصل التحرك في إطار ما يتيحه القانون الدولي للحفاظ على حقوقها ومصالح شعبها.