هل ارتكب السائق جريمة بتصوير واقعة فتاة البيرة؟.. رد مفاجئ من النائب حسام حسن
طرح الإعلامي عمرو أديب سؤالًا على النائب حسام حسن عضو مجلس النواب، بشأن قيام أحد السائقين بتصوير فتاة كانت تشرب "البيرة" داخل سيارته والمعروفة بواقعة فتاة البيرة، متسائلًا عما إذا كان السائق قد ارتكب جريمة بمجرد التصوير.
وأوضح النائب حسام حسن خلال حواره لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن قانون جرائم تقنية المعلومات يضع فارقًا بين التصوير والنشر، مشيرًا إلى أن من حق الشخص، بحسب تفسيره للقانون، تصوير الواقعة والتوجه بها إلى الجهة المعنية، بينما لا يحق له نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
النائب حسام حسن: «السائق مش من حقه ينشر»
وقال إن السائق يكون مدانًا في حالة نشر المادة المصورة، موضحًا: "مش من حقه إنه ينشر.. هو من حقه إنه يصور ويذهب لجهة المعنية".
وأشار إلى أن هذه النقطة تستحق مزيدًا من التفكير، لأن هناك جانبًا آخر يتعلق بسلوك المجتمع نفسه، وكيف يتعامل المواطنون مع الوقائع التي يرونها أو يتعرضون لها.
لماذا يلجأ المواطنون إلى السوشيال ميديا؟
ولفت حسام حسن إلى أن المواطنين قد يفضلون أحيانًا اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي بدلًا من التوجه مباشرة إلى الجهات الرسمية، بسبب اعتقادهم بأن الاستجابة تكون أسرع عندما تنتشر الواقعة عبر الإنترنت.
وضرب مثالًا بما يحدث عندما تتحول واقعة ما إلى قضية رأي عام على السوشيال ميديا، موضحًا أن انتشارها يدفع جهات مختلفة إلى التحرك سريعًا، وهو ما يعزز لدى بعض المواطنين شعورًا بأنهم يستطيعون الحصول على حقهم بهذه الطريقة.
وقال إن وجود وزارة الداخلية على منصات التواصل الاجتماعي وسرعة تفاعلها مع بعض الوقائع ساهم، في ترسيخ هذا الاتجاه لدى البعض، حتى أصبح المواطن يفكر في نشر الواقعة باعتبارها وسيلة أسرع للوصول إلى الحل.
النائب حسام حسن يحذر من «المحاكمة على السوشيال ميديا» ويدعو لمنصة رسمية للشكاوى
وطرح النائب حسام حسن فكرة البحث عن آلية جديدة للتعامل مع مثل هذه الوقائع، متسائلًا عن إمكانية إنشاء منصة رقمية متخصصة في استقبال هذا النوع من المشكلات.
وأوضح أن المنصة المقترحة يمكن أن ترتبط بوزارة الداخلية، مشيدًا في الوقت نفسه بالجهود التي تبذلها الوزارة في هذا المجال، لكنه شدد على ضرورة التفكير في وسيلة منظمة تتيح للمواطن تقديم ما لديه من صور أو معلومات إلى الجهة المختصة بدلًا من نشرها على نطاق واسع.
خطر المحاكمة المجتمعية
وحذّر حسام حسن من أن نشر الصور ومقاطع الفيديو قد يحول الواقعة إلى محاكمة مجتمعية قبل أن يقول القضاء كلمته، موضحًا أن الجمهور قد يصدر حكمًا من خلال مشهد واحد بينما تكون هناك تفاصيل أخرى لم تظهر أمامه.
وقال إن المواطن قد يشاهد جزءًا من الواقعة فقط، بينما توجد أجزاء أخرى لم يتم تصويرها أو عرضها، وبالتالي فإن إصدار حكم نهائي بناءً على مقطع واحد قد يكون غير دقيق.
متى نصور ومتى ننشر؟
وأكد النائب أن المطلوب هو رفع وعي المواطنين بالفرق بين التصوير والنشر، وكذلك توضيح الحالات التي يكون فيها التصوير ذا مصلحة عامة، والحالات التي تمس الحياة الشخصية والخصوصية.
وأضاف أن هناك وقائع يكون تصويرها مفيدًا للمصلحة العامة، مثل بعض الأحداث التي تقع في الشارع أو داخل منشآت عامة، لكن الخصوصية تظل أمرًا مختلفًا، داعيًا إلى عدم تحويل كل واقعة شخصية إلى مادة للنشر والحكم عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.