< بينهم موظف نيابة وشرطيين.. إحالة 8 متهمين للجنايات للاستيلاء على 3 سيارات بمنشأة ناصر| خاص
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بينهم موظف نيابة وشرطيين.. إحالة 8 متهمين للجنايات للاستيلاء على 3 سيارات بمنشأة ناصر| خاص

الرئيس نيوز

حصلت «الرئيس نيوز» على أمر إحالة صادر من نيابة أمن الدولة العليا، يكشف تفاصيل إحالة 8 متهمين إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامات تتعلق بالاستيلاء بغير حق على 3 سيارات كانت متحفظًا عليها بقرار من النيابة العامة لدى قسم شرطة منشأة ناصر، من خلال اصطناع قرارات منسوبة إلى النيابة وتزوير محررات رسمية واستعمالها، إلى جانب اتهامات بالرشوة وتقليد أختام شعار الجمهورية.

وتحمل القضية رقم 43 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، والمقيدة برقم 8381 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا.

ووجهت النيابة الاتهامات إلى 8 متهمين، بينهم وكيل القلم الجنائي بنيابة منشأة ناصر الجزئية، وأمين شرطة بقسم منشأة ناصر سابقًا، ومندوب أول شرطة بالقسم سابقًا، إلى جانب ميكانيكي وعامل وسائقين، فيما نسبت إلى متهم ثامن، يعمل سائقًا، الاشتراك في واقعة تقليد أختام شعار الجمهورية.

وبحسب أمر الإحالة، وقعت الوقائع بدائرة قسم شرطة منشأة ناصر بمحافظة القاهرة.

وكيل قلم جنائي يطلب 20 ألف جنيه مقابل تزوير 3 قرارات

بدأ أمر الإحالة باتهام المتهم الأول، محمد س. ع.، بصفته موظفًا عموميًا ويشغل وظيفة وكيل القلم الجنائي بنيابة منشأة ناصر الجزئية، والمختص بتلقي طلبات تسلم الأحراز في القضايا التي تنظرها النيابة.

وأسندت النيابة إليه أنه طلب وأخذ لنفسه مبلغ 20 ألف جنيه على سبيل الرشوة، مقابل الإخلال بواجبات وظيفته، موضحة أن المبلغ حصل عليه من المتهم الرابع صبري م. ر.، على أربع دفعات متساوية، قيمة كل دفعة 5 آلاف جنيه، عن طريق تحويلات تلقاها منه عبر تطبيق «فودافون كاش» للتحويلات المالية.

ووفق أمر الإحالة، كان المقابل المنسوب للمتهم الأول يتمثل في تزوير ثلاثة قرارات، وذلك بطريق الاصطناع ومهرها بخاتم شعار الجمهورية الخاص بجهة عمله، ووضع فرمته ونسبتها إلى جهة عمله.

وأوضحت النيابة أن تلك القرارات المصطنعة كانت تفيد تسليم ثلاث سيارات متحفظ عليها لدى قسم شرطة منشأة ناصر إلى مالكيها بالمستندات الدالة على ذلك.

وحدد أمر الإحالة السيارات محل الواقعة، كما حدد القضايا التي كانت السيارات متحفظًا عليها على ذمتها، وهي القضايا أرقام: 6382 لسنة 2023 جنح، و2411 لسنة 2021 إداري، و1771 لسنة 2016 جنح، والمقيدة بالنيابة محل عمل المتهم الأول.

وبحسب الاتهام، فإن القرارات التي نسبت زورًا إلى النيابة كانت تتضمن تسليم السيارات المتحفظ عليها إلى مالكيها، استنادًا إلى مستندات دالة على ملكيتها، وذلك على النحو الذي كشفت عنه التحقيقات.

وأسندت النيابة إلى المتهم الرابع، اتهام تقديم عطايا الرشوة موضوع الاتهام الموجه إلى المتهم الأول.

وذكرت النيابة أن تلك العطايا تم تقديمها على النحو المبين في التحقيقات، في صورة الدفعات الأربع التي بلغ إجماليها 20 ألف جنيه.

3 موظفين عموميين وتسهيل الاستيلاء على السيارات

ولم تقف الاتهامات عند واقعة الرشوة، إذ أسندت النيابة إلى المتهمين الأول والثاني والثالث جريمة أخرى، تتعلق بتسهيل الاستيلاء بغير حق على أموال عامة خاضعة لإشراف وإدارة سلطات الدولة.

وحددت النيابة أدوار المتهمين الثلاثة، إذ نسبت إلى المتهم الأول، وكيل القلم الجنائي بنيابة منشأة ناصر الجزئية، الاختصاص بتلقي طلبات تسلم الأحراز في قضايا النيابة.

كما نسبت إلى المتهم الثاني، محمد ح. م.، وكان يعمل أمين شرطة بقسم منشأة ناصر، الاختصاص بأحراز القضايا وتنفيذ القرارات المتعلقة بها.

أما المتهم الثالث، أحمد ع. إ.، فكان يعمل مندوب أول شرطة بقسم منشأة ناصر، ونسب إليه اختصاص استلام قرارات النيابة ونقلها إلى جهة عمله لتنفيذها.

ووفق أمر الإحالة، سهل المتهمون الثلاثة للمتهمين من الرابع حتى السابع، بغير حق، الاستيلاء على السيارات الثلاث المتحفظ عليها بقرار من النيابة العامة لدى قسم شرطة منشأة ناصر.

وذكرت النيابة أن ذلك تم من خلال قيام المتهم الأول باصطناع ثلاثة قرارات تفيد تسليم السيارات، وإرسالها إلى المتهم الثاني عن طريق المتهم الثالث، لإثباتها في محاضر رسمية وتنفيذها.

وبحسب أمر الإحالة، أدى ذلك إلى تمكين المتهمين من الرابع حتى السابع من الاستيلاء على السيارات محل الواقعة.

تزوير قرارات النيابة وختم شعار الجمهورية

ووصفت النيابة الجرائم المرتبطة بالاستيلاء بأنها ارتبطت بجرائم تزوير محررات رسمية واستعمالها فيما زورت من أجله، ارتباطًا لا يقبل التجزئة.

ووجهت النيابة اتهام التزوير إلى المتهمين الأول والثاني، مع إسناد الاشتراك إلى المتهمين من الثالث حتى السابع بطريقي الاتفاق والمساعدة.

وأوضحت أن المتهم الأول اصطنع قرارات النيابة محل الاتهام، ومهرها بخاتم النيابة الذي كان في عهدته، بعدما أمده المتهم الرابع ببيانات القرارات المطلوب تزويرها، واتفق معه على اصطناعها.

وبحسب أمر الإحالة، وقعت جريمة التزوير بناء على ذلك الاتفاق والمساعدة.

كما اتهمت النيابة المتهم الثاني، أمين الشرطة، بأنه غيّر، بقصد التزوير، الحقيقة أثناء تحريره محاضر أحوال تفيد استلام السيارات محل الواقعة.

وأوضحت أنه أثبت في تلك المحاضر القرارات المصطنعة بمعرفة المتهم الأول، بالاتفاق معه ومع المتهم الرابع، وأن المتهم الثالث أمده بتلك القرارات، في إطار اتفاقه مع المتهمين الأول والرابع.

توكيلات وشهادات بيانات وتقارير فحص فني ضمن المحررات محل الاتهام

وتضمن أمر الإحالة اتهامات أخرى مرتبطة بالمستندات التي استخدمت في الواقعة.

فقد نسبت النيابة إلى المتهم الثاني إثبات سلسلة من التوكيلات التي تفيد زورًا تسلسل الملكية حتى وصولها إلى المتهمين الرابع والخامس.

كما اتهمته بإثبات شهادات بيانات وتقارير فحص فني، بعضها قيل إنه كان مصطنعًا بواسطة مجهول، مع إمداده ببيانات المتهمين الرابع والخامس، وبعضها أضيفت إليه بيانات بواسطة مجهول، وأمده بها المتهم الرابع.

وتضمن أمر الإحالة كذلك اتهامًا بتزوير معنوي، بالاشتراك مع موظفين حسني النية، من خلال إمدادهم من قبل المتهمين الرابع حتى السابع بوقائع مغايرة للحقيقة، أثبتوها في محررات رسمية.

وأشارت النيابة في أمر الإحالة إلى أن ما أسندته في هذا الشأن جاء وفقًا لما ورد بتقرير الطب الشرعي والتحقيقات.

وأسندت النيابة إلى المتهمين في هذا الجزء الأفعال المعاقب عليها بنصوص المواد 211 و212 و213 من قانون العقوبات.

استعمال المحررات المزورة للاحتجاج بها رسميًا

كما وجهت النيابة اتهامًا باستعمال المحررات المزورة فيما زورت من أجله.

ووفق أمر الإحالة، قدم المتهم الأول القرارات التي اصطنعها إلى المتهم الثاني عن طريق المتهم الثالث، وذلك لإثباتها في محاضر رسمية والاحتجاج بها.

كما قدم المتهمان الرابع والخامس التوكيلات وشهادات البيانات وتقارير الفحص الفني التي وصفت النيابة بعضها بأنه مزور ماديًا والآخر معنويًا إلى المتهم الثاني، لإثباتها في محاضر رسمية والاحتجاج بها، وذلك بالاتفاق مع المتهمين السادس والسابع.

وأشارت النيابة إلى أن هذه الوقائع جاءت على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات، ووجهت الاتهام استنادًا إلى نص المادة 214 من قانون العقوبات.

تقليد أختام شعار الجمهورية

وفي اتهام منفصل، وجهت النيابة إلى المتهمين الرابع والثامن اتهامًا يتعلق بتقليد أختام شعار الجمهورية وأختام موظفي الحكومة.

وذكرت النيابة أن المتهم الرابع، بواسطة المتهم الثامن، قلد أختام شعار الجمهورية للمصالح والجهات الحكومية، إلى جانب أختام موظفي الحكومة.

وبحسب أمر الإحالة، اشترك المتهم الرابع مع المتهم الثامن بطريقي الاتفاق والمساعدة في اصطناع أختام شعار الجمهورية المنسوبة زورًا إلى الإدارة العامة للمرور، ومكتب توثيق شبرا الخيمة، والبدراسين، وكذلك أختام الموظفين بها.

وأوضحت النيابة أن المتهم الرابع أمد المتهم الثامن بالبيانات الخاصة بهذه الأختام، واتفق معه على تقليدها، فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

من الرابع حتى السابع.. مستندات لإثبات أحقية مزعومة في استلام السيارات

وأسندت النيابة كذلك إلى المتهمين من الرابع حتى السابع الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في جرائم تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال عام، المرتبطة بجرائم التزوير واستعمال المحررات المزورة ارتباطًا غير قابل للتجزئة.

ووفق أمر الإحالة، اتفق المتهمون مع المتهمين من الأول حتى الثالث على ارتكاب تلك الجرائم، وساعدوهم من خلال إمدادهم بالتوكيلات والبيانات المزورة التي تفيد، على خلاف الحقيقة، أحقيتهم في استلام السيارات الثلاث المتحفظ عليها.

وجاء في أمر الإحالة أن ذلك تم على النحو المبين في التحقيقات.

وفي ختام أمر الإحالة، قررت النيابة أن المتهمين ارتكبوا الجنايات المؤثمة بموجب مجموعة من نصوص قانون العقوبات، شملت المواد: 30، 39 أولًا وثانيًا، 40/ثانيًا وثالثًا، 41، 43، 103، 104، 107 مكرر، 113/1 و2 و3، 118، 119/1 و3، 119 مكرر، 206/1 و2 من قانون العقوبات.