بالمستندات.. المتهم بمذبحة 15 مايو يروي تفاصيل الجريمة: «قصدي أقتلهم ومش زعلان»
حصل «الرئيس نيوز» على تفاصيل جديدة من اعترافات إياد محمد أحمد عبداللطيف، 51 عامًا، مهندس معماري، أمام النيابة العامة، والتي تضمنت رواية تفصيلية لما سبق واقعة إطلاق النار داخل منزل أسرة طليقته في منطقة 15 مايو، وكيف وصل إلى المكان، وماذا حدث داخل الشقة، وكيف انتهت الواقعة بمقتل نجلته و3 من أسرة طليقته وإصابة نجله.
وتكشف التحقيقات أن المتهم ذهب إلى منزل ذوي طليقته وهو يحمل طبنجة محملة وذخيرة إضافية وسكينًا كبيرًا، إلى جانب حقيبة سوداء تحتوي على أدوات متعددة، قبل أن يجلس مع أبنائه وأفراد من أسرة طليقته، ثم ينتهي اللقاء بإطلاق 16 طلقة في أقل من نصف دقيقة، بحسب اعترافه.
وفي بداية التحقيقات، أقر المتهم بالتهمة المنسوبة إليه، وقال إنه لم يكن لديه محامٍ حاضر في بداية التحقيق، فيما أثبتت النيابة أن مندوبها توجه إلى نقابة المحامين لاستدعاء أحد المحامين، إلا أنه وجدها مغلقة، فاستكملت التحقيقات خشية ضياع الأدلة.
بداية القصة.. رسالة إلى الابن
قال المتهم إنه قبل الواقعة بنحو أسبوعين أرسل رسالة إلى نجله عابد عبر «واتساب» طالبًا مقابلته مع إخوته ووالدته وأفراد من أسرة طليقته.
وبحسب روايته، لم يرد نجله في البداية، ثم عاد وأرسل له رسالة أخرى يطلب فيها مقابلتهم.
وقال إن نجله وافق في البداية على اللقاء، لكن الخلاف نشب حول مكان المقابلة.
فبحسب اعترافاته، كان المتهم يرغب في أن يكون اللقاء داخل مسكن الزوجية، بينما اقترح نجله أن يكون اللقاء عند محامٍ.
رفض المتهم هذا الاقتراح، ثم تلقى اتصالًا من محمد سيد خليل، الذي أخبره بأن أفراد الأسرة لا يريدون اللقاء في مسكن الزوجية، ودعاه إلى منزله.
ذهب أولًا إلى مسكن الزوجية
رغم ذلك، قال المتهم إنه توجه أولًا إلى مسكن الزوجية، وأضاف أنه وصل إلى المنزل في منطقة مجاورة 2، لكنه لم يجد أحدًا بالداخل.
وبعد ذلك اتصل بنجله، فعلم أن أفراد الأسرة موجودون لدى محمد سيد خليل في منطقة مجاورة 1، فاتخذ قراره بالتوجه إلى هناك.
وكانت بحوزته، بحسب اعترافاته، الطبنجة والذخيرة والسكين والحقيبة السوداء.
قال المتهم إنه وصل إلى العقار، لكنه أخطأ في البداية وطرق باب شقة جار محمد سيد خليل، قبل أن يعرف أن الشقة المقصودة في الجهة المقابلة، ثم طرق باب شقة محمد سيد خليل، الذي فتح له الباب وسمح له بالدخول.
وأضاف أن أبناءه الأربعة ظهروا بعد ذلك، وأنه جلس معهم لفترة داخل غرفة الانتريه، وكانت البداية، بحسب روايته، هادئة.
«عايز طليقتي رحاب تيجي»
قال المتهم إنه طلب حضور طليقته رحاب محمد حنفي حتى يتحدث معها ومع أفراد أسرتها، لكنه لم يتمكن من إقناعهم بإحضارها.
وبحسب روايته، كان يجلس في أحد المقاعد، بينما جلس هاني محمد حنفي إلى جواره، وجلس محمد سيد خليل على أريكة مقابلة، وفي الجهة الأخرى جلس نجله عابد وابنته جنة الله، وبجوارهما أحمد محمد حنفي.
وأضاف أن ابنتيه صفوة وبراءة خرجتا من المكان بناء على طلبه، لأنه كان يريد أن يتحدث مع بقية الموجودين.
بحسب أقوال المتهم، لم يبدأ اللقاء باعتداء أو مشاجرة.
وقال إن الموجودين تحدثوا معه بصورة طبيعية ولم يوجهوا إليه سبابًا أو تهديدات، وأضاف أن الحديث انتقل إلى علاقة الأب بأبنائه، وإمكانية أن يراهم ويبيتوا معه.
وقال إن محمد سيد خليل تحدث بصورة إيجابية عن رؤية الأب لأبنائه، وأكد عدم وجود مشكلة في مبيتهم عنده، بشرط إبلاغ الأسرة، لكن هاني محمد حنفي قال، بحسب المتهم، إن الحديث عن المبيت ليس وقته، وهنا تغيرت الأمور.
وقال المتهم إن رد هاني استفزه بسبب الخلافات القديمة بينهما.
وبحسب اعترافاته، لم يتطور الأمر إلى مشاجرة بالأيدي قبل إخراج السلاح، وإنما قال إن الكلام نفسه أثار غضبه.
وفي تلك اللحظة، أخرج الطبنجة التي كان يخفيها في كمر البنطال، وقال إنه كان يمسكها بيده اليمنى.
الطلقة الأولى في محمد سيد خليل
بحسب الرواية التي أدلى بها المتهم أمام النيابة، كان محمد سيد خليل يجلس إلى جواره، فأطلق عليه عدة أعيرة نارية.
وقال إن أول طلقتين أو ثلاث أصابته بينما كان لا يزال حيًا، قبل أن يطلق عليه طلقة أخرى في وجهه، ثم انتقل إلى بقية الموجودين.
نجلته "جنة الله".. طلقة في منتصف الجبهة
قال المتهم إنه أطلق على ابنته جنة الله طلقة استقرت في منتصف جبهتها، وأرجع ذلك، خلال التحقيقات، إلى غضبه منها بسبب تصويرها له دون علمه، وكذلك بسبب خطبتها لشخص وصفه بأنه «بلطجي» و«بيغني شعبي».
وقال في التحقيقات إنه قتلها «في لحظة غضب».
خلال إطلاق النار، أصيب نجله عابد في قدمه.
وأكد المتهم أن إصابته كانت بطريق الخطأ، وأنه لم يكن يقصد إطلاق النار عليه.
ثم تحرك أحمد وهاني، بحسب روايته، فأطلق النار عليهما أيضًا، وقال إن كل واحد منهما تلقى نحو ثلاث أو أربع طلقات.
كانت حصيلة إطلاق النار، بحسب اعتراف المتهم، 16 طلقة.
وقال إن العملية كلها استغرقت أقل من نصف دقيقة، وإن الذخيرة الموجودة في الخزنة نفدت، وأضاف أن الأربعة الذين كان يقصد قتلهم ماتوا، بينما أصيب عابد.
وعندما سألته النيابة عن الأشخاص الذين أطلق عليهم النار، ذكر بالترتيب: محمد سيد خليل، ثم جنة الله، ثم أحمد محمد حنفي وهاني محمد حنفي، مع إصابة عابد بطلق في القدم.
الواقعة لم تنته بإطلاق النار
قال المتهم إن هاني محمد حنفي تمكن من سحب السكين الكبيرة التي كانت إلى جواره، وطعنه بها في ظهره من الناحية اليمنى، وأضاف أن السكين كانت موجودة في الجراب الخارجي الذي قام بخياطته في البنطال.
وأثناء الاشتباك، قال المتهم إنه تمكن من الحصول على السكين، ثم أطلق النار على هاني.
وبعد ذلك دخل الجيران إلى المكان، بينما كانت النساء يصرخن، وتمكن نجله عابد من تقييده وإسقاطه على الأرض.
اختفاء الطبنجة من يده
قال المتهم إنه خلال حالة الازدحام التي حدثت عقب إطلاق النار، لا يعرف من تحديدًا تمكن من أخذ الطبنجة منه، وبذلك لم تعد الطبنجة في حوزته، وأضاف أن السلاح الأبيض بقي معه بعدما تمكن من أخذه من هاني.
ثم حضرت الشرطة وألقت القبض عليه، ونقلته إلى المستشفى بسبب الإصابة التي تعرض لها في ظهره، قبل عرضه على النيابة العامة.
«قصدي أقتلهم»
في واحدة من أكثر نقاط التحقيقات وضوحًا، سألت النيابة المتهم عن قصده من ارتكاب الواقعة.
فأجاب: «قصدي أقتلهم».
ثم سألته النيابة عن مدى وجود نية مسبقة لديه، فقال: «بص أنا مكنتش ناوي بصراحة».
لكن النيابة واجهته بأن احتمال استخدام السلاح كان قد استقر في ذهنه قبل الواقعة، فأجاب: «بصراحة آه».
«كنت رايح أتصالح»
في موضع آخر من التحقيقات، واجهته النيابة بسبب توجهه إلى منزل ذوي طليقته محرزًا السلاح والأدوات.
فقال إنه كان ذاهبًا للتصالح، وأضاف أن السلاح كان معه «أمان» لحماية نفسه.
لكن التحقيقات أظهرت، وفق أقواله، أنه كان قد أعد السلاح والذخيرة والأدوات قبل توجهه إلى المكان، وأنه حمل معه 16 طلقة داخل الخزنة، و16 طلقة في خزنة احتياطية، وباقي الذخيرة في جيب الجاكت، إلى جانب السكين والحقيبة السوداء.
هل شعر بالندم؟
بعد انتهاء إطلاق النار وسقوط الضحايا، سألت النيابة المتهم عن حالته النفسية.
فقال، بحسب التحقيقات: «أنا أكيد ما ارتحتش بس مكنتش زعلان ولا ندمان لأنهم جم عليا قبل كدة».
وبذلك أقر بأنه لم يشعر بالراحة بعد الواقعة، لكنه قال إنه لم يكن نادمًا في ذلك الوقت، مبررًا ذلك بما قال إنه تعرض له سابقًا من جانب بعض أفراد أسرة طليقته.
إصابته بطعنة في الظهر
خلال معاينة المتهم، أثبتت النيابة وجود ضمادتين طبيتين في ظهره، إحداهما بالجانب الأيمن والأخرى في منتصف الظهر.
وعندما سُئل عن مصدر الإصابة، قال إن هاني محمد حنفي هو من طعنه بالسكين بعدما تمكن من انتزاعها منه أثناء إطلاق النار.
كما تبين وجود سحجات بالقرب من عينه اليمنى، وقال إن الأهالي أحدثوها أثناء السيطرة عليه، وكان يرتدي ملابس خاصة بالمستشفى وقت التحقيق.
السكين والدماء
عرضت النيابة السكين على المتهم، فأقر بأنها كانت بحوزته، وقال إن آثار الدماء الموجودة عليها تخصه هو، بعد أن استولى هاني عليها وطعنه بها، كما قال إنه لا يريد توجيه اتهام إلى هاني بعدما علم بوفاته.
وأثبتت النيابة في محضرها إعادة تحريز السكين، إلى جانب السلاح الناري والذخيرة والحقيبة وبقية المضبوطات.
حقيبة لم تكن عادية
إلى جانب السلاح، كشفت التحقيقات عن مجموعة من الأدوات التي كانت داخل الحقيبة السوداء، منها صاروخ كهربائي وبطاريتان احتياطيتان وشاكوش وجنزير وقفل، إضافة إلى ملابس نسائية ولسان نقاب ومحفظة حريمي.
وفسر المتهم بعض هذه الأدوات بأنها كانت لأغراض احتياطية أو شخصية، فقال إن الصاروخ كان لاستخدامه في فتح باب إذا أغلق عليه، وإن الجلبابين والمحفظة كانت هدايا لبناته، وإن قطعة القماش الخاصة بالنقاب كانت لحماية وجهه من مادة حارقة، لكن النيابة أثبتت جميع تلك المضبوطات ضمن أحراز القضية.
من خلافات أسرية إلى مذبحة
وتظهر من اعترافات المتهم، كما وردت في التحقيقات، سلسلة طويلة من الخلافات بدأت قبل سنوات بينه وبين طليقته وأسرتها، قبل أن تتصاعد بسبب الأموال، والاعتداءات التي قال إنه تعرض لها، والنفقة، والخلافات حول الأبناء.
وفي المقابل، حمل المتهم غضبًا تجاه ابنته جنة الله، بسبب تصويرها له، وبسبب خطبتها لشخص لم يكن يراه مناسبًا لها.
وفي ليلة 13 أغسطس 2026، توجه إلى منزل أسرة طليقته، بحسب اعترافه، حاملًا سلاحًا ناريًا وذخيرة وسكينًا وأدوات أخرى.
جلس مع أبنائه وأفراد من أسرة طليقته، ثم تطور الحديث حول المبيت إلى غضب، انتهى بإخراج الطبنجة وإطلاق 16 طلقة خلال أقل من نصف دقيقة.
ووفقًا لما أقر به المتهم، انتهت الواقعة بمقتل محمد سيد خليل، ونجلته جنة الله، وأحمد محمد حنفي، وهاني محمد حنفي، وإصابة نجله عابد، بينما أصيب هو نفسه بطعنة في الظهر وسحجات أثناء محاولة السيطرة عليه.
- مذبحة 15 مايو
- مذبحة منزل أسرة طليقته
- إياد محمد أحمد عبداللطيف
- اعترافات المتهم
- تفاصيل مذبحة 15 مايو
- جريمة 15 مايو
- حوادث 15 مايو
- النيابة العامة
- تحقيقات النيابة
- مقتل 4 أشخاص
- إصابة نجل المتهم
- إطلاق 16 طلقة
- جريمة قتل
- مذبحة أسرية
- خلافات أسرية
- أسرة طليقة المتهم
- محمد سيد خليل
- جنة الله
- أحمد محمد حنفي
- هاني محمد حنفي
- عابد نجل المتهم
- منطقة 15 مايو
- القاهرة
- أخبار الحوادث
- حوادث مصر
- تفاصيل الجريمة
- اعترافات قاتل 15 مايو



