بدء تطبيق أول زيادة سنوية على الإيجار القديم غدًا.. اعرف قيمة الزيادة
الإيجار القديم.. مع بداية شهر سبتمبر 2026، يدخل المستأجرون الخاضعون لأحكام قانون الإيجار القديم الجديد مرحلة جديدة من تطبيق الزيادات الدورية على القيمة الإيجارية، إذ يبدأ غدًا الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر، تنفيذ أول زيادة سنوية مقررة وفقًا للقانون رقم 164 لسنة 2025، الخاص بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في الأماكن المؤجرة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اهتمام واسع من المواطنين بمعرفة القيمة التي ستضاف إلى الإيجار الشهري، وكيفية احتسابها، إلى جانب المواعيد المحددة لانتهاء عقود الإيجار القديم سواء للوحدات السكنية أو غير السكنية.

15% نسبة الزيادة السنوية في الإيجار القديم
حدد القانون نسبة الزيادة الدورية السنوية للقيمة الإيجارية عند 15%، على أن يتم تطبيقها اعتبارًا من الأول من سبتمبر من كل عام، وذلك على الوحدات التي تسري عليها أحكام القانون.
وتُحتسب الزيادة على القيمة الإيجارية التي تم تحديدها وفقًا للقواعد الواردة في القانون، بما يعني أن معرفة القيمة الأساسية المستحقة على الوحدة تأتي أولًا، ثم تُضاف إليها نسبة الـ15%.
ويختلف الإيجار الأساسي من وحدة إلى أخرى وفقًا لمستوى المنطقة والقواعد القانونية المنظمة لتحديد القيمة الجديدة.
كيف تحسب قيمة الإيجار القديم بعد زيادة سبتمبر 2026؟
يعتمد احتساب القيمة الجديدة على القيمة الإيجارية القانونية المحددة للوحدة، مع مراعاة الحد الأدنى المقرر بحسب تصنيف المنطقة، بحيث يتم الأخذ بالقيمة الأعلى وفقًا لما نص عليه القانون.
وتنقسم المناطق إلى ثلاثة مستويات رئيسية:
- المناطق الاقتصادية: الحد الأدنى للقيمة الإيجارية 250 جنيهًا شهريًا، وتبلغ الزيادة بنسبة 15% نحو 37.50 جنيه، لتصل القيمة بعد الزيادة إلى 287.50 جنيه شهريًا.
- المناطق المتوسطة: الحد الأدنى للقيمة الإيجارية 400 جنيه، وتبلغ الزيادة 60 جنيهًا، لتصبح القيمة بعد تطبيق الزيادة 460 جنيهًا شهريًا.
- المناطق المتميزة: الحد الأدنى للقيمة الإيجارية 1000 جنيه، وتبلغ الزيادة السنوية 150 جنيهًا، لتصبح القيمة بعد الزيادة 1150 جنيهًا شهريًا.
وبالتالي، فإن قيمة الزيادة لا تكون موحدة لجميع المستأجرين، وإنما ترتبط بالقيمة القانونية التي تم تحديدها لكل وحدة وفقًا لتصنيف المنطقة.
ما المقصود بالقيمة التي تطبق عليها نسبة الـ15%؟
تبدأ عملية الحساب بتحديد القيمة الإيجارية القانونية المستحقة على الوحدة، ثم مقارنة هذه القيمة بالحد الأدنى المحدد للفئة التي تنتمي إليها المنطقة، وبعد تحديد القيمة التي يعتد بها قانونًا، يتم تطبيق نسبة الزيادة السنوية البالغة 15%.
متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟
لم يجعل القانون الزيادة السنوية مستمرة إلى أجل غير محدد، وإنما وضع فترة انتقالية تنتهي بعدها عقود الإيجار القديم، مع اختلاف مدة هذه الفترة بحسب طبيعة استخدام الوحدة.
الوحدات السكنية
تم تحديد فترة انتقالية تبلغ 7 سنوات للوحدات السكنية، تستمر خلالها العلاقة الإيجارية وفقًا للقواعد الجديدة، بما في ذلك الزيادات السنوية المقررة قانونًا.
ومن المقرر أن تنتهي هذه الفترة الانتقالية بحلول عام 2032، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في تنظيم العلاقة الإيجارية، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إبرام عقد جديد.
الوحدات غير السكنية
أما الوحدات المستخدمة في الأنشطة غير السكنية، مثل المحال والوحدات التجارية والإدارية والمهنية، فقد حدد القانون لها فترة انتقالية أقصر مدتها 5 سنوات.
وبانتهاء هذه المدة، تنتهي عقود الإيجار القديم بقوة القانون، ما لم يتوصل المؤجر والمستأجر إلى اتفاق على الاستمرار من خلال عقد جديد.
حالات إخلاء الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية
رغم منح المستأجرين فترات انتقالية قبل انتهاء عقود الإيجار القديم، فإن القانون حدد بعض الحالات التي يمكن فيها طلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء تلك المدة.
ومن أبرز الحالات التي تستوجب الإخلاء:
- ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام دون وجود مبرر قانوني لذلك.
- ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه الذي يستعمل فيه الوحدة محل الإيجار.
- وتأتي هذه الضوابط بهدف منع استمرار الانتفاع بالوحدة في الحالات التي تنتفي فيها الحاجة الفعلية إليها، وفقًا لما حدده القانون.
ماذا وفر القانون للمستأجرين؟
في مقابل انتهاء عقود الإيجار القديم على مراحل، تضمن القانون إجراءات للحماية الاجتماعية للمستأجرين، من خلال إتاحة فرصة الحصول على وحدات بديلة توفرها الدولة، وفقًا للقواعد والشروط التي يحددها مجلس الوزراء.
وتستهدف هذه الإجراءات توفير بدائل للمستحقين، بما يراعي أوضاعهم خلال فترة الانتقال من نظام الإيجار القديم إلى النظام الجديد.