< خالد أبو بكر يشكك في الوضع القانوني لنقابة الإعلاميين ويكشف مفاجآت
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خالد أبو بكر يشكك في الوضع القانوني لنقابة الإعلاميين ويكشف مفاجآت

خالد أبو بكر
خالد أبو بكر

أثار المحامي خالد أبو بكر جدلًا واسعًا بشأن الوضع القانوني لـنقابة الإعلاميين، متسائلًا عن مدى اكتمال الإجراءات القانونية اللازمة لتأسيس النقابة وفقًا لأحكام القانون رقم 93 لسنة 2016، الذي نظم إنشاء النقابة وحدد اختصاصات اللجنة التأسيسية خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح أبو بكر، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن القانون وضع إطارًا زمنيًا ومهام محددة أمام اللجنة التأسيسية المؤقتة، كان من المقرر الانتهاء منها خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر، إلا أن هذه الإجراءات، بحسب رؤيته القانونية، لم تستكمل بالصورة التي ينص عليها القانون رغم مرور سنوات على صدوره.

خالد أبو بكر يوضح شروط اكتمال نقابة الإعلاميين

وأشار المحامي خالد أبو بكر إلى أن اكتمال الوضع القانوني لنقابة الإعلاميين يتطلب تشكيل جمعية عمومية وانتخاب مجلس للنقابة وفقًا للإجراءات والضوابط المنصوص عليها في القانون.

وأضاف أنه حتى أغسطس 2026، لم يتم الإعلان عن جداول الجمعية العمومية من جانب اللجنة التي جرى اختيارها بقرار من رئيس مجلس الوزراء، كما لم تُجرَ انتخابات قانونية من شأنها إنشاء المراكز القانونية الخاصة بأعضاء مجلس النقابة، وفقًا لما أورده في طرحه.

وبحسب أبو بكر، فإن هذه النقطة تثير تساؤلات قانونية حول طبيعة الكيان القائم حاليًا، ومدى إمكانية إطلاق مسمى «نقابة الإعلاميين» عليه قبل استكمال المراحل والإجراءات التي حددها التشريع المنظم.

وأوضح خالد أبو بكر أن القانون رقم 93 لسنة 2016 تضمن في مرحلته الانتقالية عددًا من المواد التي تخاطب اللجنة التأسيسية المؤقتة، ومنحها صلاحيات محددة خلال الفترة الانتقالية بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة للتمهيد لإنشاء النقابة بصورة قانونية مكتملة.

ويرى أبو بكر أن الصلاحيات التي منحها القانون للجنة خلال هذه المرحلة تجعل القرارات الصادرة عنها صحيحة من الناحية القانونية، طالما صدرت في نطاق الاختصاصات التي حددها القانون والمرحلة الانتقالية التي نص عليها.

وشدد المحامي على أن إطلاق اسم «نقابة الإعلاميين» على اللجنة التأسيسية، من وجهة نظره القانونية، ليس دقيقًا، مؤكدًا أن اللجنة تمثل مرحلة تأسيسية مؤقتة وليست بديلًا عن الكيان النقابي الذي يكتمل بتشكيل جمعيته العمومية وإجراء الانتخابات.

كما أثار أبو بكر مسألة منصب نقيب الإعلاميين، موضحًا أنه لا يرى وجودًا قانونيًا، حتى أغسطس 2026، لمنصب قائم بهذه الصفة إذا لم تكن الإجراءات الانتخابية التي ينص عليها القانون قد اكتملت.

وطالب رئيس مجلس الوزراء بضرورة تحري الدقة في صياغة القرارات المرتبطة بالكيان، بما يتوافق مع النصوص القانونية المنظمة لإنشاء نقابة الإعلاميين، ويجنب حدوث أي التباس بشأن الصفة القانونية للأشخاص أو الجهات التي تمثل النقابة.

ويأتي الجدل الذي أثاره خالد أبو بكر في ظل استمرار النقاش حول الإطار القانوني المنظم لنقابة الإعلاميين، والتي أنشئت بموجب القانون رقم 93 لسنة 2016، بهدف تنظيم العمل الإعلامي ووضع إطار مهني للعاملين في المجال.

ويحدد القانون القواعد المنظمة للعضوية واختصاصات النقابة وأجهزتها، إلى جانب الإجراءات الخاصة بتشكيل الجمعية العمومية ومجلس النقابة، فضلًا عن تنظيم المرحلة التأسيسية التي تسبق اكتمال البناء المؤسسي للنقابة.

وتعيد تصريحات أبو بكر فتح ملف الوضع القانوني للنقابة من زاوية تشريعية، خصوصًا فيما يتعلق بالفرق بين اللجنة التأسيسية المؤقتة والكيان النقابي المكتمل، ومدى ارتباط الصلاحيات التي تمارسها اللجنة بالمرحلة الانتقالية التي حددها القانون.

ومن شأن هذا الطرح أن يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل نقابة الإعلاميين، خاصة فيما يتعلق بضرورة استكمال الإجراءات القانونية والمؤسسية التي تضمن وضوح الصفة القانونية للكيان وأجهزته وممثليه.

وفي الوقت نفسه، تظل التفاصيل التي طرحها خالد أبو بكر مرتبطة برؤيته وتفسيره للنصوص القانونية المنظمة، بينما يظل الحسم النهائي لأي خلاف بشأن المركز القانوني للنقابة أو اللجنة التأسيسية من اختصاص الجهات القانونية والقضائية المختصة، وفقًا للقوانين والقرارات الرسمية ذات الصلة.

ويعكس الجدل أهمية وجود إطار قانوني واضح ومستقر لتنظيم العمل النقابي في المجال الإعلامي، بما يضمن حقوق الإعلاميين، ويحدد اختصاصات الجهات القائمة على إدارة النقابة، ويضع قواعد واضحة للعضوية والانتخابات والتمثيل النقابي.