السبت 22 أغسطس 2026 الموافق 09 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بعد تقدمه للقيد بنقابة الصحفيين.. شريف عامر: لم أخرق قانونًا

شريف عامر
شريف عامر

شريف عامر.. تصاعد الجدل داخل الأوساط الصحفية والإعلامية خلال الساعات الماضية، بعد تقدم الإعلامي شريف عامر بأوراقه للقيد في نقابة الصحفيين خلال فترة فتح باب القيد الحالية لجدول تحت التمرين، وسط حالة من التباين في ردود الفعل بشأن مدى انطباق شروط القيد عليه.

نقيب الصحفيين يعلق على قيد شريف عامر

ومع اتساع النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي حول قيد شريف عامر في نقابة الصحفيين، خرج خالد البلشي، نقيب الصحفيين، ببيان توضيحي تناول فيه ملابسات القيد، مؤكدًا أن إجراءات النقابة تخضع لقواعد محددة، وأن الجمعية العمومية تمتلك دورًا أصيلًا في الرقابة على أعمال القيد ومراحلها المختلفة.

وأكد خالد البلشي أن للجمعية العمومية الحق الأصيل في إبداء رأيها في شؤون القيد بمختلف مراحله، معتبرًا أن هذا الحق يمثل إحدى الآليات الأساسية للمراجعة والضبط داخل النقابة، فضلًا عن كونه وسيلة للرقابة على أعمال مجلس النقابة.

بيان نقيب الصحفيين حول قيد شريف عامر

وأوضح نقيب الصحفيين أن مجلس النقابة الحالي حريص على ترسيخ هذا الدور وتوسيع نطاق مشاركة أعضاء الجمعية العمومية في أعمال الرقابة على القيد، مشيرًا إلى استحداث آلية جديدة تتمثل في اختيار لجنة معاونة من أعضاء الجمعية العمومية للمشاركة مع لجنة القيد في أداء مهامها واتخاذ قراراتها.

ويأتي توضيح نقيب الصحفيين في وقت شهدت فيه منصات التواصل الاجتماعي موجة من المنشورات والتعليقات التي انتقدت تقدم شريف عامر بأوراقه للانضمام إلى النقابة، ما دفع النقابة إلى توضيح الإطار الذي يتم من خلاله التعامل مع طلبات القيد.

شريف عامر: لم أخرق قانونًا

من جانبه، رد الإعلامي شريف عامر على حالة الجدل التي صاحبت أنباء تقدمه للقيد، مؤكدًا أنه اتخذ الإجراءات وفق القواعد القانونية ولم يتجاوز أي خطوة من خطوات التقديم.

وقال شريف عامر، عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه أراد توضيح موقفه ووضع حد لما وصفه بحالة «الدوشة» و«التشويش» التي صاحبت القضية.

وأكد أنه لم يخالف القانون أو يتجاوز أي إجراء، مشيرًا إلى أنه سبق له الاستفسار عن قواعد القيد منذ سنوات، وأنه انتظر قبل أن يبدأ الإجراءات الحالية، مؤكدًا أن مجلس النقابة لم يتهاون أو يسمح له، بحسب وصفه، بأي إجراء خارج الإطار المسموح به.

وأضاف أنه بعد الاستفسار والانتظار بدأ في استكمال الخطوات القانونية المطلوبة، وأنه ملتزم بها وينتظر ما ستصدره النقابة من قرارات، معتبرًا أن هذا المسار لا يستدعي حالة الغضب أو الانفعال التي صاحبت الإعلان عن تقدمه للقيد.

انتقادات شريف عامر للتعليقات المتداولة

وتطرق شريف عامر إلى ما وصفه بتجاوز بعض الزملاء في التعليق على الأمر، مؤكدًا أن عدم معرفة شخص ما بكامل المعلومات المتعلقة بموضوع معين لا يمنحه الحق في إصدار أحكام أو تجاوز حدود النقد.

وقال إن عدم امتلاك بعض الزملاء للمعلومة الكاملة لا يعني أن ذلك مبرر للانفعال أو التمادي في التعليقات، داعيًا إلى التحقق من التفاصيل قبل إصدار المواقف أو التصريحات.

كما وجه انتقادًا إلى تصريحات صدرت بشأن حقه في العمل التليفزيوني، رافضًا الدخول في تفاصيل حول الجهة أو الشخص المقصود، ومشيرًا إلى أن الحصول على المعلومة الصحيحة يجب أن يتم من خلال القنوات المناسبة.

خلاف بشأن صفة القائم بأعمال نقيب الإعلاميين

وفي جانب آخر من حديثه، تطرق شريف عامر إلى الجهة المعنية بتنظيم العمل الإعلامي، منتقدًا استخدام وصف «نقيب» في سياق الحديث عنه، ومشيرًا إلى أن الصفة القانونية، بحسب ما ذكر، هي «القائم بأعمال رئيس اللجنة المؤقتة التي تتولى مباشرة إجراءات تأسيس نقابة الإعلاميين».

وأشار إلى أن هذه اللجنة تشكلت بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 573 لسنة 2017، معتبرًا أن استخدام صفة «نقيب» في هذه الحالة يثير إشكالية قانونية.

ودعا عامر إلى عدم التدخل في مسألة قيده بنقابة الصحفيين، معتبرًا أن النقاش كان يمكن أن يتم بعيدًا عن التصريحات التي تزيد من حدة الجدل.

شريف عامر يقدم نصائح بشأن العمل النقابي والإعلامي

ووجه الإعلامي في ختام رده مجموعة من النصائح المتعلقة بالممارسة الصحفية والإعلامية والنقابية، داعيًا إلى عدم التفاعل مع الملفات دون معرفة تفاصيلها، وعدم التسرع في إصدار التصريحات قبل التأكد من طبيعة الموضوع والصفة القانونية للمتحدث بشأنه.

كما شدد على أهمية الدور الذي تؤديه النقابات في حماية أعضائها وتوفير المظلة المهنية والقانونية لهم، معتبرًا أن هذا الدور يمثل أحد أساسيات العمل النقابي.

واختتم شريف عامر حديثه بتوجيه الشكر إلى نقابة الصحفيين ومجلسها وأعضاء المجتمع الصحفي بمختلف أجياله، مؤكدًا تقديره للنقابة، بينما رفض في الوقت نفسه ما وصفه بالادعاءات أو الانفعالات التي صاحبت الجدل حول طلب قيده.

القيد يحسمه الإطار النقابي والقانوني

ويظل طلب شريف عامر للقيد خاضعًا للإجراءات والضوابط المعمول بها داخل نقابة الصحفيين، في وقت يؤكد فيه مجلس النقابة على دور الجمعية العمومية ولجنة القيد في مراجعة الطلبات واتخاذ القرارات وفق القواعد المنظمة.

وبذلك انتقل الجدل من مجرد إعلان تقدم الإعلامي بأوراقه إلى نقاش أوسع حول شروط القيد، وحدود دور الجمعية العمومية، والفصل بين العمل الصحفي والإعلامي، وهي ملفات تتقاطع فيها الاعتبارات المهنية مع الأطر القانونية المنظمة لكل من النقابتين.