بعد 8 ساعات من الصلح.. زوجة المحلة تتنازل عن 200 ألف جنيه
انتهت الخلافات بين حبيبة زوجة المحلة المعروفة إعلاميًا بلقب «ضحية حماتها» وأسرة زوجها، بعد جلسة صلح عرفية استمرت أكثر من 8 ساعات، في مساعٍ هدفت إلى احتواء الأزمة الأسرية وإعادة لم شمل الزوجين، خاصة مع وجود طفل رضيع لم يتجاوز عمره عدة أشهر.
وتم الصلح بين فتاة قرية بطينة في المحلة وأسرة زوجها بعد واقعة شدها من شعرها، وذلك عقب جلسة عرفية بمنزل العمدة محروس جودة عمدة بطينة وتنازل والدها عن 200 ألف جنيه بعد تغريم أسرة الزوج هذا المبلغ من جانب اللجنة العرفية.
محامية زوجة المحلة تكشف تفاصيل الصلح
وأعلنت حنان بصل، محامية زوجة المحلة، انتهاء الخلافات بين الطرفين عقب جلسة صلح عقدت داخل منزل عمدة القرية، وبدأت بعد صلاة العشاء واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، بحضور عدد من أفراد العائلتين وشخصيات من أهالي القرية.
وقالت المحامية إن عمدة القرية تواصل معها من أجل عقد جلسة تجمع الطرفين وإنهاء الخلافات، في محاولة للحفاظ على استقرار الأسرة، خاصة في ظل وجود الطفل يوسف، الذي لا يزال في عمر الأشهر.
وأوضحت أن أسرة الزوج تقدمت باعتذار خلال جلسة الصلح، وتم الاتفاق على دفع مبلغ 200 ألف جنيه، إلى جانب توفير مسكن مستقل للزوجين، بما يضمن عدم تكرار الخلافات المرتبطة بالسكن المشترك ويمنح الأسرة فرصة لبدء حياة مستقرة بعيدًا عن أجواء الأزمة.
وشمل الاتفاق كذلك التنازل عن الإجراءات القانونية المتبادلة أمام نيابة مركز المحلة، وإنهاء الخصومة بين جميع الأطراف، بما يسمح باستكمال إجراءات التصالح القانونية وإنهاء موقف حماتها.
وقام والد حبيبة زوجة المحلة بالتنازل عن مبلغ 200 ألف جنيه في نهاية جلسة الصلح وذلك للتأكيد على حسن النية والعمل على حل الأزمة.
الطفل يوسف يعيد لم شمل الأسرة
وشهد مجمع محاكم المحلة الكبرى بمحافظة الغربية أجواء اتسمت بالفرحة عقب حضور أفراد الأسرتين لاستكمال إجراءات التصالح أمام النيابة، في مشهد ارتبط بشكل أساسي بعودة الزوجين إلى طريق التهدئة وإنهاء الخلاف.
وتصدر الطفل يوسف، نجل الزوجين، المشهد، إذ جاء الاتفاق بين الأسرتين بهدف الحفاظ على استقرار حياته ولم شمل والديه، مع الاتفاق على توفير منزل مستقل للزوجين خلال الفترة المقبلة.

بداية واقعة حبيبة زوجة المحلة
وكانت قرية بطينة بمركز المحلة قد شهدت خلال الفترة الماضية حالة من الغضب والاستياء عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله اعتداء على سيدة متزوجة على يد حماتها وأفراد من أسرة زوجها، وسحلها من شعرها في أحد شوارع القرية.
وبحسب ما ورد في البلاغ، نشبت الواقعة على خلفية خلافات أسرية، من بينها خلافات تتعلق بمصروفات المنزل، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداء جسدي على الزوجة.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا من أسرة الزوجة، حمل رقم 46256 لسنة 2026 جنح مركز المحلة، اتهمت فيه الزوج وأفرادًا من أسرته بالاعتداء عليها.

النيابة تبدأ التحقيقات
وعقب تداول مقطع الواقعة، تحركت الأجهزة الأمنية لفحص الفيديو وتحديد أطراف الواقعة وملابساتها، فيما كلفت إدارة البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة حول ما جرى.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السيدة المتهمة بالاعتداء على زوجة المحلة، قبل إحالتها إلى جهات التحقيق المختصة.
وقررت نيابة مركز المحلة حبس المتهمة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، لحين ورود تحريات المباحث وسماع أقوال الزوجة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الواقعة، فيما تقرر إخلاء سبيل والد زوجة المجني عليها بضمان محل إقامته.
وجاءت إجراءات النيابة تنفيذًا لتوجيهات المحامي العام الأول لنيابات شرق طنطا الكلية بفتح تحقيق في واقعة الاعتداء، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات.
الصلح ينهي الخصومة القانونية
ومع انتهاء جلسة الصلح العرفية، اتفقت الأسرتان على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات التصالح والتنازل عن البلاغات والإجراءات المتبادلة، في خطوة تستهدف إغلاق ملف الخلاف وتهيئة الظروف أمام عودة الزوجين إلى حياتهما المشتركة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصاعد الاهتمام بالواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول الأزمة من واقعة اعتداء أثارت غضبًا واسعًا إلى مساعٍ عائلية وقانونية لاحتواء الخلاف، مع وضع مستقبل الزوجين وطفلهما في مقدمة أولويات اتفاق الصلح.