بالمستندات.. اعترافات المتهم وكاميرات المراقبة تكشف أدلة مذبحة أسرة النرجس
كشفت قائمة تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 8827 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 1185 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، عن مجموعة من الأدلة التي قالت النيابة العامة إنها تعزز الاتهامات المنسوبة إلى وليد جاد عطية نجاد الشوربجي، 51 عامًا، بالمعاش، في واقعة مقتل أسرة كاملة بالتجمع الخامس.
وكانت النيابة العامة قد نسبت إلى المتهم، وفق أمر الإحالة، قتل أسامة نصيف حبيب حكيم عمدًا مع سبق الإصرار، ثم قتل زوجته أمل سعد مرباض برسوم وطفلتيهما هيلين وليليان، فضلًا عن اتهامه بخطف المجني عليهم بالتحيل، والشروع في سرقة ما بمسكنهم من أموال ومصوغات ذهبية.
وتضمنت تحقيقات النيابة العامة على أدلة الإثبات عددًا من العناصر التي قالت إنها جاءت متساندة فيما بينها، بدءًا من إقرار المتهم في التحقيقات، مرورًا بالمحاكاة التصويرية، ووصولًا إلى كاميرات المراقبة، إلى جانب الأدلة الفنية التي شملت تقارير الطب الشرعي والبصمة الوراثية وفحص السلاح ومخلفات الإطلاق.

النيابة: المتهم أقر بارتكاب الواقعة وأجرى محاكاة تصويرية
وأثبتت النيابة العامة في تحقيقاتها أن المتهم أقر حال استجوابه بالتحقيقات بارتكاب الواقعة، ولم يقتصر الأمر، بحسب أوراق القضية، على ما أدلى به خلال التحقيق، إذ أجرى كذلك محاكاة تصويرية أكدت النيابة إنها جاءت متطابقة مع إقراره.
وتكتسب المحاكاة التصويرية أهمية في تسلسل الأدلة التي أوردتها النيابة، باعتبارها إجراءً عمليًا لمطابقة ما قرره المتهم أثناء التحقيقات مع التصور المادي لكيفية وقوع الأحداث، بحسب ما أثبتته النيابة في قائمة أدلة الإثبات.
كاميرات المراقبة تدخل على خط التحقيقات
وبالتوازي مع إقرار المتهم والمحاكاة التصويرية، اعتمدت النيابة العامة على ما رصدته كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة.
وأثبتت ملاحظات النيابة أن فحص ما رصدته كاميرات المراقبة جاء، بحسب ما انتهت إليه، متفقًا مع إقرار المتهم في التحقيقات، وكذلك مع ما شهد به الشهود خلال التحقيقات.
وتشير تحقيقات النيابة إلى أن التسجيلات لم تُطرح باعتبارها دليلًا منفردًا، وإنما ضمن مجموعة من الأدلة التي كشفت النيابة إنها تتفق مع بعضها البعض، من بينها أقوال الشهود وإقرار المتهم وما أسفرت عنه باقي الفحوص.
الأدلة الفنية تكمل رواية التحقيقات
ولم تتوقف ملاحظات النيابة عند الاعترافات وكاميرات المراقبة، إذ تضمنت قائمة أدلة الإثبات مجموعة من التقارير الفنية التي تناولت الجوانب المختلفة للواقعة.
وجاء في مقدمة تلك الأدلة تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليهم، والذي تناول طبيعة الإصابات النارية التي لحقت بهم ومسافات واتجاهات إطلاق الأعيرة النارية، إلى جانب تحديد سبب الوفاة.
البصمة الوراثية تربط الدماء بجثامين المجني عليهم
وشملت الأدلة الفنية كذلك تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، الذي تناول الفحوص البيولوجية والبصمة الوراثية لآثار الدماء التي جرى رفعها من السيارات.
وبحسب تحقيقات النيابة، تطابقت آثار الدماء المرفوعة من سيارة المجني عليه أسامة نصيف حبيب حكيم مع بصمته الوراثية.
كما تطابقت آثار دماء أخرى مرفوعة من سيارة المجني عليها أمل سعد مرباض مع بصمتها الوراثية، في حين تطابقت آثار أخرى من السيارة ذاتها مع البصمة الوراثية للطفلتين ليليان وهيلين.

فحص الفيديو يطابق صورة المتهم
وأفردت النيابة تحقيقات مستقلة لنتائج الفحص الفني لوحدة التخزين الإلكترونية التي تضمنت مقاطع فيديو يظهر بها تحركات شخص.
وبإجراء المقارنة الفنية والمضاهاة بين صورة المتهم وليد جاد عطية جاد الشوربجي وصورة الشخص الظاهر في مقاطع الفيديو محل الفحص، تبين، وفق ما أثبتته النيابة، اتفاق الشكل العام والقياسات البيومترية بينهما.
وتأتي تلك النتيجة متزامنة مع ما أثبتته النيابة بشأن فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالواقعة، والذي قالت إنه جاء متفقًا مع إقرار المتهم وأقوال بعض شهود الإثبات.
مخلفات الإطلاق تربط الأظرف بالسلاح المضبوط
وامتدت الفحوص الفنية إلى مخلفات إطلاق النار، إذ قامت الجهات المختصة بفحص المخلفات المرفوعة من محل الحادث، إلى جانب المضبوطات التي عثر عليها بحوزة المتهم.
وأثبت الفحص، بحسب ملاحظات النيابة، أن الآثار المنطبعة بقاعدة الأظرف المضبوطة بحوزة المتهم والأظرف الفارغة المرفوعة من محل الحادث كانت متفقة مع الآثار الموجودة على الأظرف التي أخذت كعينات من المسدس المضبوط بحوزة المتهم.
وذكرت النيابة إن تلك النتيجة تشير إلى سبق إطلاق الأظرف جميعًا باستخدام مسدس ماركة حلوان رقم 1099097 المضبوط بحوزة المتهم.
كما أثبتت النيابة أن السلاح المضبوط عيار 9 مم، وأن أجزاءه سليمة وماسورته مششخنة، وأنه صالح للاستخدام ويعمل وفق الأصول الميكانيكية للإطلاق، فيما ثبت أن المقذوفات المستخرجة من جثمان الطفلة هيلين جائزة الإطلاق من مثل السلاح المضبوط.
كما تضمنت الأوراق معاينات النيابة العامة للسيارات وجثامين المجني عليهم، فضلًا عن ثبوت أن الطفلتين هيلين وليليان لم تبلغا سن الثامنة عشرة وفقًا لقيدي ميلادهما.
وكان أمر الإحالة قد انتهى إلى إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية عن الاتهامات المنسوبة إليه، على أن تفصل محكمة الجنايات في مدى ثبوت تلك الاتهامات وقيمة كل دليل من أدلة الإثبات.