2.26 مليار دولار.. تحرك برلماني لخفض فاتورة استيراد الذرة الصفراء
تقدم النائب أحمد ناصر بسؤال برلماني إلى وزيري الزراعة والاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن خطة الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من الذرة الصفراء، وتقليص الاعتماد على الاستيراد، في ظل الأهمية التي يمثلها المحصول لصناعة الأعلاف وانعكاس أسعاره على تكلفة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي.
سؤال برلماني للحكومة عن خطة زيادة إنتاج الذرة الصفراء وتقليل فاتورة الاستيراد
وأوضح ناصر أن فاتورة واردات مصر من الذرة بلغت نحو 2.26 مليار دولار خلال عام 2024، وهو ما يعكس حجم الاعتماد على الخارج لتوفير احتياجات السوق، خاصة مع دخول الذرة كمكون رئيسي في صناعة الأعلاف، بما يجعل أي ارتفاع في أسعارها ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف إنتاج الدواجن واللحوم والأسماك، وبالتالي على الأسعار التي يتحملها المستهلك.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح حجم الإنتاج المحلي من الذرة الصفراء مقارنة بالكميات المستوردة خلال السنوات الخمس الماضية، ونسب الاكتفاء الذاتي والفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب الكشف عن المستهدفات الحكومية لخفض الواردات بحلول عامي 2027 و2030.
كما تساءل ناصر عن خطة الدولة لزيادة إنتاجية الفدان والتوسع في منظومة الزراعة التعاقدية، ومدى قدرة هذه الإجراءات على تشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة بالذرة الصفراء، فضلًا عن حجم الوفر المتوقع تحقيقه في النقد الأجنبي حال إحلال جزء من الواردات بإنتاج محلي.
وشدد النائب على ضرورة أن تراعي خطط التوسع في زراعة الذرة الصفراء محدودية الموارد المائية، من خلال الاعتماد على أصناف وإجراءات زراعية ترفع الإنتاجية وتحقق أفضل استفادة ممكنة من وحدة المياه، بما يضمن زيادة الإنتاج دون تحميل الموارد المائية أعباء إضافية.
وأكد أحمد ناصر أن التعامل مع ملف الذرة الصفراء يجب ألا يقتصر على كونه قضية تخص القطاع الزراعي، وإنما باعتباره جزءًا من منظومة أوسع ترتبط بالأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد وترشيد استخدام النقد الأجنبي، فضلًا عن دعم صناعة الأعلاف وتعزيز قدرة قطاعات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي على خفض تكاليف الإنتاج.
وطالب الحكومة بوضع مستهدفات واضحة وقابلة للقياس لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مع الإعلان عن مؤشرات دورية لقياس ما تحقق على أرض الواقع، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة تقلبات أسعار السلع ومدخلات الإنتاج العالمية.