< «قبل ما تلبس في قضية»| 4 خطوات تحميك من شرائح المحمول المسجلة باسمك دون علمك.. محامٍ يوضح
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«قبل ما تلبس في قضية»| 4 خطوات تحميك من شرائح المحمول المسجلة باسمك دون علمك.. محامٍ يوضح

شركات الاتصالات
شركات الاتصالات

في التطور الإلكتروني والتوسع في خدمات الاتصالات، باتت بطاقة الرقم القومي للمواطن هي المادة الخام الأكثر عرضة للاستغلال وسوء الاستخدام، فلم تعد مشكلة "الشرائح المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم" مجرد خطأ إداري أو استهتار تنظيمي من بعض موزعي شركات الاتصالات، بل تحولت إلى "قنبلة موقوتة" تعصف بمستقبل أسر وأبرياء، وتضعهم تحت طائلة المحاكمات الجنائية والمساءلة عن جرائم لم يسمعوا بها من قبل.

في هذا السياق قال صبرة القاسمي الخبير القانوني والمستشار بالنقض والدستورية العليا، كشفت أحكام المحاكم عن قصص مؤلمة توضح العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة؛ حيث تفاجأ شاب في مقتبل حياته باستدعائه للمحاكمة الجنائية في قضية ابتزاز وإرهاب إلكتروني، بعد أن تُبعث رسائل وتهديدات من خط محمول مسجل برقمه القومي.

وتابع: وعلى الرغم من إثبات الشاب أنه لم يسبق له شراء هذه الشريحة أو التوقيع على عقدها، وأن أحد الموزعين التابعين لشركة اتصالات قام بتفعيل الخط باستخدام صورة بطاقته الموجودة بالفرع لتحقيق "الهدف الشهري" (التارجت)، إلا أن استغلال الخط في الجريمة قبل اكتشافه وإلغائه أدى إلى صدور حكم جنائي قاسية بحقه وصلت إلى السجن مع الشغل، ليقضي الشاب سنوات من حريته خلف الأسوار بسبب جشع مندوبي التسويق وسوء رقابة من جهة الشركة.د

المستشار صبرة القاسمي

وقال "القاسمي" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز" تعتمد هذه الممارسات غير المشروعة على عدة أساليب تجرمها قوانين حماية البيانات وقوانين العقوبات:

1. الجري خلف "التارجت": حيث يلجأ بعض موظفي المبيعات والموزعين المعتمدين إلى إعادة استخدام صور بطاقات الرقم القومي للعملاء المسجلة في معاملات سابقة (كتغيير شريحة أو دفع فاتورة) وتفعيل شرائح جديدة بها لزيادة المبيعات.

2. التراخي في التحقق البيومتري حيث التغاضي عن التوقيع الحي أو الإثبات الرقمي من وجود العميل وشخصيته عند تفعيل الخطوط.

3. التسريب والتداول غير المشروع حيث يتم تداول بيانات المواطنين بين محلات التجزئة والموزعين بغير إذن، وهو ما يشكل جريمة تزوير في محررات عرفية واستعمالها.

خطوات مهمة 

وأوضح الخبير القانوني أن الاكتفاء بـ "إيقاف الخط" عند اكتشافه يمثل خطأً جسيمًا؛ حيث إن الإيقاف المجرد قد يُفهم كإقرار ضمني بملكية الخط، ولضمان الحماية الجنائية والمالية الكاملة، يجب اتباع المسار الإجرائي التالي فورًا:

أولًا استخراج إفادة رسمية بالخطوط:

وذلك يجب على كل شخص التوجه لفرع رئيسي معتمد للشركة والحصول على بيان رسمي بكافة الخطوط المسجلة بالرقم القومي وتواريخ تفعيلها وفروعها، والاطلاع على صُور العقود للتأكد من عدم وجود التوقيع.

ثانيًا: تقديم طلب أو شكوي "ينكر الملكية ويتبرأ من ذلك الخط": 

تقديم طلب رسمي داخل الفرع الرئيسي يتضمن اثبات تزوير البيانات والرفض الكامل والقاطع  من الخط مع الحصول على رقم آلي للطلب للمتابعة وإثباته في الخطوات اللاحقة.

ثالثًا تحرير محضر إثبات حالة فورًا: 

التوجه لقسم الشرطة أو مباحث الاتصالات وتحرير محضر بتزوير محررات عرفية واستغلال بيانات شخصية دون إذن، وإرفاق إفادة الشركة والرقم الآلي برقم المحضر.

رابعًا التأكيد للشكوى بالجهاز القومي  لتنظيم الاتصالات (155): 

التواصل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإلزام الشركة بإلغاء الخطوط وشطب المديونيات ومحاسبة كل من تسبب في ذلك.

و أضاف "القاسمي": أن السلامة المباشرة لسوق الاتصالات تقتضي وتستلزم  تدخل جهاز تنظيم الاتصالات ليفرض آليات جديدة للإثبات وتوثيق ملكية الخطوط كـ بصمة الوجه أو البصمة البيومترية الحية كشرط إجباري  على أن تكون هذه الإجراءات غير قابلة للاستثناء عند تفعيل أي شريحة، كما يجب على المشرع تغليظ العقوبات المالية والجنائية على الشركات والموزعين لمنع استغلال بيانات المواطنين، فحق الفرد في حماية حياته الخاصة على الشبكات والمواقع الألكترونية وحماية شخصيته وبياناته أصل قانوني ودستوري لا يحتمل التراخي أو التساهل.