تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة طفلة القناطر الخيرية الغارقة
طفلة القناطر الخيرية.. أسدل رجال الإنقاذ النهري بمحافظة القليوبية، بالتعاون مع عدد من الأهالي، الستار على عمليات بحث استمرت قرابة 48 ساعة، بعدما تمكنوا من العثور على جثمان الطفلة كارما، البالغة من العمر خمس سنوات، والتي لقيت مصرعها غرقًا في مياه نهر النيل بمنطقة القناطر الخيرية.
تفاصيل انتشال جثمان طفلة القناطر الخيرية
وجاءت عملية الانتشال عقب جهود متواصلة شاركت فيها فرق الإنقاذ النهري، التي كثفت أعمال التمشيط على امتداد المنطقة التي شهدت الواقعة، في محاولة للوصول إلى الطفلة التي جرفها التيار منذ لحظة سقوطها في المياه.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية بلاغًا يفيد بغرق طفلة في نطاق مركز شرطة القناطر الخيرية، وعلى الفور، دفعت قوات الحماية المدنية بفرق الإنقاذ النهري إلى موقع البلاغ، حيث بدأت عمليات البحث باستخدام المعدات والزوارق المخصصة للتعامل مع مثل هذه الحوادث.

التحريات حول حادث طفلة القناطر الخيرية
وأظهرت التحريات الأولية أن طفلة القناطر الخيرية كانت برفقة والدها على ضفاف النيل، أثناء قيامه بصيد الأسماك، قبل أن تنزلق إلى المياه في لحظات، ليجرفها التيار بعيدًا، ما صعّب من مهمة العثور عليها في الساعات الأولى، واستدعى استمرار عمليات البحث لأكثر من يومين.
وعقب انتشال الجثمان، جرى نقله إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، كما أمرت النيابة العامة بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان، للوقوف على السبب الدقيق للوفاة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
ملابسات حادث طفلة القناطر الخيرية
وفي الوقت ذاته، باشرت جهات التحقيق سماع أقوال ذوي طفلة القناطر الخيرية وشهود الواقعة، إلى جانب مراجعة ملابسات الحادث، في إطار التحقيقات الجارية للتأكد من جميع تفاصيل الواقعة وظروف حدوثها، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
وشيع أهالي مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، جثمان الطفلة كارما، وخرجت الجنازة من مسجد الغزالي، وسط حزن كبير من الأهالي وأقارب الطفلة، الذين حرصوا على توديعها داعين الله أن يتغمد الطفلة بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتها وذويها الصبر والسلوان.
وتتكرر حوادث الغرق في المجاري المائية خلال فصل الصيف، لا سيما في المناطق المطلة على نهر النيل والترع، الأمر الذي يدفع الجهات المعنية إلى تجديد التحذيرات بضرورة عدم ترك الأطفال دون رقابة بالقرب من المسطحات المائية، مع الالتزام بإجراءات السلامة حفاظًا على الأرواح.