جريمة سيدي بشر.. هل أنهت محامية الإسكندرية حياة والدتها؟
تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في قضية محامية الإسكندرية لكشف ملابسات الجريمة التي شهدتها منطقة سيدي بشر قبلي، بعد العثور على أشلاء جثمان داخل شقة سكنية، في وقت تكثف فيه الأجهزة الأمنية جهودها لجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود، وصولًا إلى تحديد جميع تفاصيل الواقعة وظروف حدوثها.
التحريات الأولية في قضية محامية الإسكندرية
ووفقًا للتحريات الأولية، فإن جهات التحقيق تدرس عدة فرضيات، من بينها الاشتباه في تورط ابنة المجني عليها المحامية «س.ا»، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة، دون صدور نتائج نهائية حتى الآن بشأن ملابسات القضية.
وفي سياق متصل، كشف عدد من زملاء محامية الإسكندرية، مستأجرة الشقة محل الواقعة، أنها كانت تمر خلال السنوات الأخيرة بظروف نفسية وأسرية صعبة، بدأت بعد وفاة ابنتها الصغيرة، وهو الحدث الذي قالوا إنه ترك أثرًا بالغًا على حالتها النفسية، مؤكدين أنها سبق أن لوّحت أكثر من مرة بإنهاء حياتها، بحسب رواياتهم.
وأضاف شهود العيان أن العلاقة بين محامية الإسكندرية ووالدتها المسنة كانت تشهد خلافات متكررة، دفعت بعض المقربين وزملاء العمل إلى التدخل في أكثر من مناسبة لمحاولة احتواء تلك النزاعات، وأشاروا إلى أن الضغوط الأسرية، كانت من أبرز التحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية، بينما تواصل جهات التحقيق فحص جميع الملابسات والاستماع إلى أقوال الشهود، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
دفاع محامية الإسكندرية: تعرضت لأزمات نفسية ومادية
وقال المحامي أسامة الغنام، دفاع محامية الإسكندرية، إن موكلته تزوجت في البداية من أحد المحامين، وأنجبت منه طفلتين تدرسان حاليًا في الجامعة، موضحًا أنها ابتعدت عنهما لفترة عقب انفصالها عن زوجها الأول.
وأضاف أنها خاضت تجربة زواج ثانية أثمرت عن إنجاب طفلة، إلا أن الطفلة توفيت لاحقًا، وقال إن الوفاة جاءت نتيجة خطأ طبي، معتبرًا أن هذه الواقعة تركت آثارًا نفسية عميقة انعكست على حالتها خلال السنوات التالية.
وتابع دفاع محامية الإسكندرية أنه كان يخطط للتعاون معها في تأسيس جمعية تُعنى بالدفاع عن الحقوق، إلا أن المشروع لم يرَ النور بسبب خلافات نشبت بينهما حول الجوانب المالية وآليات تقاسم العوائد، ما أدى إلى توقف الفكرة قبل تنفيذها.
خلافات أسرية بين محامية الإسكندرية ووالدتها
كما أشار إلى أن الخلافات الأسرية لم تكن بعيدة عن حياة المحامية، موضحًا أن والدتها كانت على خلاف مع زوجها، وأن محامية الإسكندرية تدخلت في تلك النزاعات، التي تطورت - بحسب روايته - إلى تبادل اتهامات واعتداءات متبادلة، قبل أن تنتهي أمام ساحات القضاء.
ولفت إلى أن المحامية واجهت كذلك خلافًا مهنيًا مع أحد زملائها من المحامين على خلفية شراكة في العمل، وهو النزاع الذي انتهى بقطع العلاقة المهنية بين الطرفين، في وقت تواصل فيه جهات التحقيق فحص مختلف الملابسات والاستماع إلى أقوال الشهود، دون ربط هذه الوقائع بمجريات القضية محل التحقيق إلى حين انتهاء الإجراءات الرسمية.
قرارات عاجلة في قضية محامية الإسكندرية
وأصدرت جهات التحقيق عدة قرارات عاجلة، تضمنت ندب فريق من مصلحة الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية لجثمان السيدة، للوقوف على سبب الوفاة.
كما قررت سحب عينات لإجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA)، تمهيدًا لمطابقتها مستقبلًا حال التعرف على ذوي المجني عليها.