نائبة باكستانية: إعادة فتح المضيق وتأمين الملاحة يدعمان تعافي الاقتصاد الإيراني
أكدت سحر كامران، عضو مجلس النواب الباكستاني، أن المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع في تنفيذ مجموعة من الإجراءات العملية التي من شأنها تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها إعادة فتح الممرات البحرية الحيوية وضمان استمرار حركة الملاحة الدولية بصورة آمنة ومنتظمة، وأن استكمال إجراءات العبور الآمن للسفن وناقلات النفط يمثل خطوة أساسية على طريق ترسيخ الاستقرار، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية التي تعد شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية ونقل الطاقة بين مختلف دول العالم.
استراتيجية لفتح الممرات البحرية
وأضافت عضو النواب الباكستاني، خلال مداخلة في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن أي اضطرابات في حركة الملاحة أو التجارة البحرية تنعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يجعل ضمان استمرار تدفق التجارة الدولية أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية، وأن انسياب حركة التجارة والطاقة بصورة طبيعية يعد أحد أهم العوامل التي تسهم في تثبيت التهدئة وتحويلها من مجرد تفاهمات سياسية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون والاقتصادات على حد سواء.
وأشارت عضو النواب الباكستاني، إلى أن نجاح جهود التهدئة لا يقاس فقط بتراجع حدة التصريحات السياسية أو انخفاض مستويات التوتر الأمني، وإنما بقدرة الأطراف المختلفة على ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تدعم النشاط الاقتصادي وتعيد الثقة للأسواق، وأن المستثمرين والشركات العالمية يراقبون عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة، وأن أي مؤشرات إيجابية تتعلق بحرية الملاحة أو استقرار الإمدادات النفطية تنعكس سريعًا على حركة الاستثمار والتجارة الدولية.
فرصة مهمة أمام الاقتصاد الإيراني
وأوضحت عضو النواب الباكستاني، أن الأجواء الحالية تمنح إيران فرصة حقيقية لتحسين أوضاعها الاقتصادية والاستفادة من حالة التهدئة القائمة، خاصة إذا تم الالتزام بالتفاهمات المطروحة والعمل على تنفيذها بصورة شفافة ومسؤولة، وأن الاقتصاد الإيراني يمتلك إمكانات كبيرة يمكن أن تسهم في تحقيق معدلات نمو أفضل خلال الفترة المقبلة، إذا توافرت الظروف الملائمة واستمرت الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوترات الإقليمية.
وأشارت عضو النواب الباكستاني، إلى أن نجاح هذه المرحلة يتطلب من جميع الأطراف إظهار قدر من المرونة السياسية والالتزام العملي بما يتم الاتفاق عليه، بما يخلق بيئة أكثر استقرارًا تساعد على جذب الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي، وأن معالجة جذور الأزمات القائمة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الالتزام الحقيقي ببنود التفاهمات المبرمة وإظهار النوايا الحسنة من جميع الأطراف المعنية.
النوايا الحسنة مفتاح الأزمات
وأضافت عضو النواب الباكستاني، أن الشفافية في تنفيذ الاتفاقات والوضوح في التعامل مع الملفات العالقة يمثلان عنصرين أساسيين لبناء الثقة المتبادلة، وهي الثقة التي تعد حجر الأساس لأي عملية سلام أو تهدئة طويلة الأمد، وأن العديد من النزاعات الدولية شهدت تعثرًا بسبب غياب الثقة بين الأطراف أو عدم الالتزام بالتعهدات المعلنة، وهو ما يجعل الالتزام الجاد عاملًا حاسمًا في نجاح المرحلة الحالية.
ولفتت عضو النواب الباكستاني، إلى أن الفترة المقبلة ستكون بمثابة اختبار عملي لمدى جدية الأطراف المختلفة في تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات تنفيذية على أرض الواقع، وأن المجتمع الدولي يراقب التطورات الحالية باهتمام كبير، خاصة أن نجاح جهود التهدئة لن ينعكس فقط على الدول المعنية بشكل مباشر، بل سيمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.
اختبار حقيقي لجدية الأطراف
وأكدت عضو النواب الباكستاني، أن استدامة الاستقرار تتطلب استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف والعمل المشترك لتجاوز العقبات التي قد تعرقل تنفيذ التفاهمات القائمة، وأن الهدف الأساسي خلال المرحلة المقبلة يجب أن يتمثل في منع عودة التوترات والأزمات التي شهدتها المنطقة خلال الفترات السابقة.
وأضافت عضو النواب الباكستاني، أن نجاح المساعي الحالية سيسهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا تسمح للدول بالتركيز على أولويات التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وأن الاستقرار لا يتحقق فقط عبر الاتفاقات السياسية، وإنما من خلال ترجمة هذه الاتفاقات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في حياتهم اليومية، سواء عبر استقرار الأسعار أو تحسن حركة التجارة أو زيادة فرص الاستثمار.
آفاق جديدة للاستقرار الإقليمي
واختتمت النائبة سحر كامران، بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام فرصة مهمة لبناء مرحلة جديدة تقوم على التعاون والاستقرار بدلًا من الصراعات والتوترات، وأن نجاح جهود إعادة فتح الممرات البحرية وتأمين حركة التجارة والطاقة سيمثل رسالة إيجابية للعالم بأسره، ويعزز فرص تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي على المدى الطويل، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت التفاهمات الحالية ستتحول إلى واقع دائم أم ستبقى مجرد خطوات مؤقتة قابلة للتراجع.