< هل يحل منتخب مصر عقدة كأس العالم في 2026؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يحل منتخب مصر عقدة كأس العالم في 2026؟

الرئيس نيوز

حين وطأت أقدام المنتخب المصري أرض مونديال لأول مرة في عام 1934 في إيطاليا، أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يشارك في أكبر بطولة كروية في العالم، في لحظة فارقة لم تقتصر أهميتها على مصر وحدها، بل امتدت لتشمل القارة الأفريقية بأسرها، غير أن هذا الإرث التاريخي العريق قابله حضور متقطع ومثير للإحباط، إذ مر 56 عامًا كاملة بين مشاركة 1934 والعودة في 1990، ثم 28 عامًا أخرى قبل المشاركة الثالثة في 2018، وفقا لتقرير خاص نشرته صحيفة «أفريكان فوتبول».

منتخب مصر في المونديال

وعلى مدار قرابة قرن من الزمن، راودت الفراعنة أروقة المونديال دون أن يذوقوا طعم الفوز: بحصيلة سبع مباريات في ثلاث مشاركات، وصفر انتصارات، وتعادلان وخمس هزائم. الآن يعودون للمرة الرابعة في 2026 بعد أن اجتاحوا التصفيات الأفريقية دون هزيمة واحدة في عشر مباريات، مسجلين 20 هدفًا ومتلقين هدفين فحسب، متسلحين بأمل متجدد يرسو على قلب صلب وسحر مهارات محمد صلاح.

تبدو المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا أرحم من سابقاتها، وتمنح الفراعنة فرصًا حقيقية لانتزاع الفوز البكر الذي طال انتظاره، فمن الناحية الدفاعية، يصل المنتخب بحصانة استثنائية أثبتها في التصفيات، كما أن الأسلوب البراجماتي لمدربه حسام حسن قادر على انتزاع النقاط من الخصوم القابلين للهزيمة. وتُمثّل مواجهتا نيوزيلندا وإيران الهدفين الأكثر واقعية للثلاث نقاط المنشودة.

يقود صلاح المنتخب وهو على بُعد هدفَين من الرقم القياسي التاريخي للفراعنة البالغ 69 هدفًا، رغم أنه أنهى موسمه الأخير مع ليفربول بأداء دون مستواه المعتاد، وإلى جانبه يضم المنتخب حارسه الحديدي محمد الشناوي، والمدافعين رامي ربيعة ومحمد عبد المنعم، ومحور الوسط حمدي فتحي، والقائد الاستثنائي إمام عاشور، والمهاجمَين المتوهجَين عمر مرموش وزيزو وتريزيجيه.

مدى قدرة المنتخب المصري للانتقال إلى المنافسة العالمية

بيد أن تساؤلات جدية تظل معلقة حول عمق الهجوم خارج نطاق صلاح، وحول مدى قدرة المنتخب على الانتقال من الهيمنة الأفريقية إلى منافسة عالمية حقيقية، وتجربة 2018 لا تزال الجرح الطازئ في الذاكرة الجماعية، حين أثارت عودة صلاح آمالًا عريضة سرعان ما تبخّرت مع الخروج من الدور الأول دون انتزاع أي فوز.

بوصفها الأمة الكروية الكبرى الوحيدة التي تقترب من أربعة مونديالات متتالية دون انتصار، تمثل 2026 الفرصة الأوضح في تاريخ منتخب مصر لإعادة كتابة هذا السجل. 

وأضافت الصحيفة أن فوزا واحدا في أمريكا الشمالية لن ينهي الجفاف فحسب، بل من شأنه أن يشعل أحلامًا بتجاوز الدور الأول لأول مرة لدى الأبطال الأفارقة السبع مرات. وأي نتيجة دون ذلك قد تطيل الألم وتعيد فتح النقاش القديم: هل يستطيع جيل صلاح أخيرًا أن يفك عقدة البطولة التي طاردت الفراعنة طويلًا؟