الدعم الحر.. شريف فاروق: قيد السلع بيخلق مشاكل في الأسعار|فيديو
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة المصرية تواصل العمل على تطوير منظومة الدعم بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات التي تشهدها الأسواق الدولية، مشددًا على أن الهدف الرئيسي من أي إصلاحات أو تحديثات تجرى على المنظومة يتمثل في تحقيق مصلحة المواطن وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وفاعلية، وأن الأوضاع العالمية الراهنة، بما تتضمنه من أزمات جيوسياسية وحروب واضطرابات في سلاسل الإمداد والتوريد، تفرض على الدول ضرورة امتلاك احتياطيات استراتيجية قوية من السلع الأساسية لضمان استقرار الأسواق وحماية المواطنين من أي تداعيات خارجية محتملة.
احتياطي استراتيجي غير مسبوق
وأشار شريف فاروق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء احتياطي استراتيجي كبير من السلع الأساسية، وهو ما يمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع التحديات العالمية والمتغيرات المفاجئة التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية أو توافر السلع في الأسواق، وأن وجود مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية يمثل أحد أهم عناصر الأمن الغذائي، كما يسهم في حماية الأسواق المحلية من التقلبات الحادة التي قد تنتج عن الأزمات العالمية، إذ أن الحكومة تعمل باستمرار على متابعة مستويات المخزون وتحديث خطط الإمداد والتوريد لضمان استمرارية توافر السلع للمواطنين دون انقطاع.
وأوضح وزير التموين، أن وفرة السلع داخل الأسواق تعد العامل الأكثر تأثيرًا في تحقيق الاستقرار السعري، مؤكدًا أن استمرار تدفق المنتجات وتوافرها بجودة مناسبة يسهمان في تقليل الضغوط على الأسواق ويحدان من فرص حدوث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، إذ أن الدولة تعمل على التوسع في المنافذ الحكومية ومنافذ بيع السلع المختلفة لضمان وصول المنتجات إلى المواطنين بسهولة وفي مختلف المحافظات، إذ أن انتظام عمليات الضخ والتوزيع داخل الأسواق يساعد على خلق حالة من التوازن بين العرض والطلب، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الأسعار ويعزز قدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
اللمسات الأخيرة.. منظومة الدعم
وأكد شريف فاروق، أن الحكومة تضع حاليًا اللمسات النهائية على برنامج تطوير منظومة الدعم، موضحًا أن التصور الخاص بالمنظومة الجديدة تم عرضه بحضور رئيس مجلس الوزراء على رئيس الجمهورية، مع استمرار دراسة بعض المستجدات والإضافات التي يمكن أن تسهم في تحسين كفاءة النظام، وأن عملية التطوير تستهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطن، مع الحفاظ على مبادئ العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم للفئات المستحقة، إذ أن الدولة حريصة على دراسة جميع البدائل والسيناريوهات قبل اتخاذ أي قرارات نهائية، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج للمواطنين.
وأوضح وزير التموين، أن أحد الأهداف الأساسية لمنظومة الدعم الجديدة يتمثل في تعزيز قدرة المواطن على اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاته الفعلية، بدلًا من تقييد الدعم بقائمة محددة من المنتجات، وأن منح المستفيد حرية أكبر في توجيه قيمة الدعم نحو السلع التي يحتاج إليها يسهم في تحسين إدارة النفقات الأسرية، ويمنح المواطنين مرونة أكبر في تلبية متطلباتهم اليومية، إذ أن هذه الآلية تساعد الأسر على اتخاذ قرارات شرائية تتناسب مع ظروفها واحتياجاتها المختلفة، بما يرفع من كفاءة الاستفادة من الدعم المقدم.
القضاء على تشوهات الأسعار
وأضاف شريف فاروق، أن قصر الدعم على سلع محددة بأسعار معينة قد يؤدي في بعض الأحيان إلى وجود أكثر من سعر لنفس السلعة داخل السوق، وهو ما يخلق تشوهات سعرية ويؤثر على آليات المنافسة الطبيعية، وأن منح المواطنين حرية الاختيار يسهم في تقليل هذه التشوهات ويعزز من كفاءة الأسواق، كما يتيح للمستهلك فرصًا أوسع للاستفادة من العروض والبدائل المتاحة، إذ أن الهدف من أي تطوير للمنظومة ليس فقط تقديم الدعم، وإنما تحسين طريقة الاستفادة منه بما يحقق مصلحة المواطن ويعزز من جودة الخدمات المقدمة.
وشدد وزير التموين، وعلى أن الحكومة لن تعتمد أي آلية جديدة للدعم إلا إذا ثبت أنها تحقق منفعة مباشرة للمواطن وتوفر له مزايا أكبر من النظام الحالي، وأنه في حال الانتهاء من جميع الدراسات والتوافق على الصيغة النهائية للمنظومة الجديدة، سيتم الإعلان عنها بشكل رسمي وفي التوقيت المناسب، مع توضيح كافة التفاصيل للمواطنين.

الحكومة.. آلية جديدة للدعم
واختتم الدكتور شريف فاروق، بالتأكيد على أن تطوير منظومة الدعم يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة، موضحًا أن النظام الجديد، حال تطبيقه، سيمنح المواطنين قدرة أكبر على الشراء والتسوق وإدارة احتياجاتهم اليومية بصورة أكثر مرونة وكفاءة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الحديثة ويعظم الاستفادة من الدعم الحكومي.