< طفرة في الجمارك.. إجراءات جديدة هتسرّع الإفراج عن البضائع|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

طفرة في الجمارك.. إجراءات جديدة هتسرّع الإفراج عن البضائع|فيديو

حركة التجارة وتيسير
حركة التجارة وتيسير الإفراج الجمركي

أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أن الإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها مؤخرًا تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف تبسيط دورة العمل داخل المنافذ الجمركية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز النشاط الإنتاجي.

تطوير المنظومة الجمركية

وأوضح أحمد أموي، خلال مداخلة مع برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن وزارة المالية تواصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات الجمركية التي تستهدف تقليل زمن الإفراج عن البضائع، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستوردين والمصدرين، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعزيز بيئة الأعمال ورفع معدلات التنافسية، وأن الإجراء الجديد الذي تم تطبيقه يعتمد على إعادة تنظيم آلية العمل داخل المنظومة الجمركية، بحيث يتم تنفيذ عدد من الإجراءات بشكل متوازٍ بدلًا من تنفيذها بصورة متتابعة كما كان يحدث في السابق، الأمر الذي يسهم في اختصار الوقت وتقليل المدد الزمنية اللازمة لإنهاء عمليات الإفراج.

وأكد رئيس مصلحة الجمارك، أن النظام السابق كان يتطلب إنهاء بعض الإجراءات أولًا، مثل استخراج إذن التسليم من التوكيل الملاحي، ثم البدء بعد ذلك في استكمال الإجراءات الجمركية، وهو ما كان يستغرق وقتًا إضافيًا ويؤدي إلى تأخير الإفراج عن الشحنات، وأن التعديل الجديد يسمح للمستورد ببدء إجراءات التخليص الجمركي بالتزامن مع استكمال متطلبات الحصول على إذن التسليم، وهو ما يحقق قدرًا أكبر من المرونة ويسهم في تسريع دورة العمل داخل الموانئ والمنافذ المختلفة.

آلية جديدة للتخليص الجمركي

وأوضح رئيس مصلحة الجمارك، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في أسلوب إدارة العمليات الجمركية، حيث تعتمد على تقليل الفترات الزمنية المهدرة بين المراحل المختلفة، بما يحقق كفاءة أعلى في الأداء ويعزز من سرعة تداول البضائع، وأن المستورد المصري يستطيع الآن استكمال الإجراءات المتعلقة بالتوكيل الملاحي، سواء ما يخص التعاقدات المالية مع المصدرين في الخارج أو المتطلبات البنكية والإدارية الأخرى، وفي الوقت نفسه يبدأ في إنهاء الإجراءات الجمركية الخاصة بالشحنة.

وأكد رئيس مصلحة الجمارك، أن هذا التوازي في الإجراءات ينعكس بشكل إيجابي على حركة التجارة، خاصة فيما يتعلق بمستلزمات الإنتاج والمواد الخام التي تحتاجها المصانع بشكل مستمر، موضحًا أن تقليل زمن الإفراج يسهم في خفض تكلفة التخزين والأرضيات والغرامات التي قد تتحملها الشركات نتيجة التأخير، وأن تسريع دخول مستلزمات الإنتاج إلى الأسواق المصرية يساعد على استقرار العملية الإنتاجية ويمنح المصانع قدرة أكبر على الوفاء بالتزاماتها وتحقيق معدلات إنتاج مرتفعة.

استمرار الرقابة والفحص

وشدد رئيس مصلحة الجمارك، على أن التسهيلات الجديدة لا تعني بأي حال من الأحوال التهاون في إجراءات الرقابة أو الفحص، مؤكدًا أن الجمارك تواصل أداء دورها الرقابي بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، وأن عمليات الفحص وسحب العينات ما زالت تتم وفق القواعد والضوابط المعمول بها، للتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية المصرية وخلوها من أي مواد ضارة أو محظورة قد تؤثر على صحة المواطنين أو سلامة الأسواق.

وأضاف رئيس مصلحة الجمارك، أن الهدف من الإصلاحات الحالية هو تحقيق التوازن بين سرعة الإفراج الجمركي والحفاظ على أعلى مستويات الرقابة والجودة، بما يضمن حماية المستهلك المصري وفي الوقت نفسه تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وأن تقليل زمن الإفراج الجمركي يعد من أهم المؤشرات التي ينظر إليها المستثمرون عند تقييم بيئة الأعمال في أي دولة، مشيرًا إلى أن الإجراءات الجديدة تسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

رؤية مستقبلية متكاملة

وأضاف رئيس مصلحة الجمارك، أن خفض تكلفة الاستيراد والإنتاج ينعكس بشكل مباشر على تنافسية المنتجات داخل الأسواق، كما يساعد على زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحفيز الأنشطة الصناعية والتجارية، وأن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة الجمارك باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تحديث الإجراءات وتطبيق المزيد من الحلول الرقمية والتكنولوجية التي ترفع من كفاءة الأداء وتقلل زمن إنجاز المعاملات.

 أحمد أموي

واختتم أحمد أموي، بالتأكيد على أن ما يتم تنفيذه حاليًا يمثل جزءًا من رؤية شاملة تستهدف بناء منظومة جمركية حديثة ومتطورة قادرة على مواكبة المعايير العالمية، وتقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة للمستثمرين والمتعاملين مع الجمارك، وأن استمرار التنسيق بين الجمارك والجهات الرقابية المختلفة سيضمن تحقيق الهدف الأساسي من هذه الإصلاحات، وهو تسهيل حركة التجارة وخفض التكلفة على المنتجين والمستوردين، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على النمو والتوسع خلال السنوات المقبلة.