مجدي مرشد: العدادات الكودية تحتاج حلولًا عادلة للمواطنين سريعًا|فيديو
أكد النائب مجدي مرشد، عضو مجلس النواب، أن ملف العدادات الكودية أصبح من القضايا المهمة التي تشغل قطاعًا كبيرًا من المواطنين، خاصة في المناطق العشوائية والمباني غير المرخصة التي تسعى إلى تقنين أوضاعها والتصالح مع الدولة.
أزمة العدادات الكودية
وأوضح عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية المذاع عبر قناة إم بي سي مصر، أن هناك اختلافًا واضحًا بين العدادات مسبقة الدفع التقليدية والعدادات الكودية من حيث طريقة احتساب الاستهلاك والتكلفة، وأن المواطنين يطالبون بوجود حلول أكثر توازنًا وعدالة فيما يتعلق بنظام المحاسبة الخاص بالعدادات الكودية، بما يراعي الظروف الاقتصادية للأسر.
وقال مجدي مرشد، إن العداد مسبق الدفع الذي يعمل بنظام كارت الكهرباء يتم احتساب استهلاكه وفقًا لشرائح الكهرباء المعروفة، حيث تختلف قيمة الاستهلاك حسب كمية الكهرباء المستخدمة، إذ أن هذا النظام يمنح المواطن فرصة لترشيد الاستهلاك وتقليل قيمة الفاتورة، لأن تكلفة الكهرباء ترتبط بحجم الاستخدام الفعلي للطاقة، وأن العدادات العادية مسبقة الدفع تطبق عليها الشرائح الرسمية المعتمدة من وزارة الكهرباء، وهو ما يجعل المحاسبة أكثر مرونة بالنسبة للمواطنين.
العداد الكودي.. شرائح استهلاك
وفي المقابل، أكد عضو مجلس النواب، أن العداد الكودي لا يعمل بنفس نظام الشرائح، موضحًا أن المواطن يتم محاسبته وفق أعلى شريحة استهلاك بغض النظر عن كمية الكهرباء التي يستهلكها، وأن هذا الأمر يثير حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة أن البعض يستهلك كميات بسيطة من الكهرباء لكنه يتحمل تكلفة مرتفعة بسبب طريقة المحاسبة الحالية، وأن استمرار هذا الوضع قد يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر الموجودة في المناطق التي تعتمد على العدادات الكودية.
وأوضح مجدي مرشد، أن العدادات الكودية بدأ تركيبها في المناطق العشوائية والعقارات غير المرخصة التي لا تمتلك أوضاعًا قانونية مكتملة، وأن الدولة اتجهت إلى هذا الحل لضمان توصيل الكهرباء بشكل منظم وآمن للمواطنين، لحين استكمال إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، إذ أن الهدف من العدادات الكودية هو الحد من سرقات الكهرباء وتنظيم عملية التحصيل، مع الحفاظ على حق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية.
مواجهة سرقات الكهرباء
وأضاف عضو مجلس النواب، أن المواطن الذي كان يحصل على الكهرباء بشكل غير قانوني ويتم تركيب عداد كودي له، يخضع في الوقت نفسه لغرامات تتعلق بسرقة التيار الكهربائي، وأن الدولة تتحرك في هذا الملف لتحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوقها المالية، ومنح المواطنين فرصة لتقنين أوضاعهم القانونية، وأن ملف سرقات الكهرباء يمثل تحديًا كبيرًا لقطاع الكهرباء، بسبب الخسائر التي تتحملها الدولة نتيجة التوصيلات غير القانونية.
وشدد مجدي مرشد، على ضرورة الإسراع في تنفيذ قانون التصالح على مخالفات البناء، مؤكدًا أن قطاعًا كبيرًا من المواطنين يرغب في إنهاء أوضاعه القانونية بشكل رسمي، وأن نجاح منظومة التصالح سيساهم في حل عدد كبير من الأزمات المرتبطة بالمرافق والخدمات، وعلى رأسها الكهرباء والعدادات الكودية، إذ أن تقنين الأوضاع القانونية للعقارات سيمنح المواطنين فرصة للاستفادة من العدادات النظامية والخدمات الرسمية بشكل كامل.
طلب إحاطة بالبرلمان
وكشف عضو مجلس النواب، عن التقدم بطلب إحاطة داخل البرلمان بشأن أزمة العدادات الكودية، بهدف الوصول إلى حلول متوازنة تراعي مصلحة المواطن والدولة في الوقت نفسه، وأن البرلمان يتابع هذا الملف بشكل مستمر، في ظل تزايد شكاوى المواطنين المتعلقة بطريقة المحاسبة الحالية، إذ أن الهدف من طلب الإحاطة هو مناقشة إمكانية تعديل بعض الإجراءات أو وضع آليات أكثر مرونة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

واختتم النائب مجدي مرشد، بالتأكيد على أهمية الوصول إلى حل وسط يحقق العدالة لجميع الأطراف، سواء الدولة أو المواطنين، وأن الدولة حريصة على الحفاظ على حقوقها وتنظيم ملف الكهرباء، لكن في الوقت نفسه يجب مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر الموجودة في المناطق العشوائية، إذ أن الحوار المستمر بين الحكومة والبرلمان والمواطنين سيظل الطريق الأفضل للوصول إلى حلول عملية تضمن استقرار المنظومة وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات.