< طارق فهمي: الأزمة النووية الإيرانية مرتبطة بالموقف الإسرائيلي|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

طارق فهمي: الأزمة النووية الإيرانية مرتبطة بالموقف الإسرائيلي|فيديو

الازمة النووية الايرانية
الازمة النووية الايرانية وإسرائيل

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن جوهر الأزمة النووية الإيرانية لا يمكن فصله عن الموقف الإسرائيلي، موضحًا أن تل أبيب ترفض بشكل قاطع امتلاك أي دولة في المنطقة لقدرات نووية، باعتبار ذلك تهديدًا مباشرًا لتوازن القوى في الشرق الأوسط، وأن هذا الرفض الإسرائيلي يمثل أحد المحركات الأساسية للمواقف الدولية، خاصة الأمريكية، تجاه البرنامج النووي الإيراني.

الموقف الأمريكي.. دوافعه الاستراتيجية

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال حديثه في برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي بررت الضغوط على إيران بأنها كانت بصدد تطوير سلاح نووي يستهدف إسرائيل، تكشف بوضوح أن حماية إسرائيل تمثل هدفًا رئيسيًا في الاستراتيجية الأمريكية، وأن هذه التصريحات تعكس تداخلًا واضحًا بين الاعتبارات الأمنية والسياسية في صياغة الموقف الأمريكي، حيث يتم توظيف الملف النووي الإيراني في إطار أوسع يتعلق بأمن الحلفاء في المنطقة.

وأكد طارق فهمي، أن إيران تمكنت من الوصول إلى نسبة تخصيب تقترب من 60%، وهو ما يضعها فعليًا على أعتاب ما يُعرف بـ"العتبة النووية"، أي المرحلة التي تسبق امتلاك القدرة الكاملة على تصنيع سلاح نووي، وأن هذا التطور يمثل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي، خاصة في ظل عدم وجود ضمانات كافية بشأن نوايا طهران المستقبلية، أو مدى التزامها بالقيود المفروضة على برنامجها النووي.

المنشآت النووية.. المجتمع الدولي

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن بعض المنشآت النووية الإيرانية لم يتم تعطيلها بشكل كامل، رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الفترات الماضية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويعزز من حالة القلق الدولي، وأن استمرار هذه القدرات يعكس قدرة إيران على الحفاظ على برنامجها النووي وتطويره، حتى في ظل الضغوط والعقوبات، وهو ما يجعل أي مفاوضات مستقبلية أكثر صعوبة.

وشدد طارق فهمي، على أن الاتفاق الإطاري المزمع توقيعه بين الأطراف المعنية لن يكون كافيًا لضمان التزام حقيقي، خاصة في ظل غياب آليات رقابية واضحة وصارمة، وأن عدم السماح الكامل لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى جميع المواقع يمثل ثغرة كبيرة قد تعرقل أي اتفاق، وتفتح الباب أمام احتمالات الخرق وعدم الالتزام.

تداخل السياسة.. التصعيد العسكري

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من التداخل بين المسار السياسي والتصعيد العسكري، حيث تسير المفاوضات بالتوازي مع استمرار الضغوط والتحركات العسكرية، وأن هذا التوازن الهش يعكس إدراك الأطراف لخطورة التصعيد الكامل، وفي الوقت نفسه عدم استعدادها لتقديم تنازلات كبيرة دون ضمانات حقيقية.

وأكد طارق فهمي، أن الأزمة النووية الإيرانية تظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التصعيد العسكري المحدود، أو التوصل إلى تسوية مرحلية تؤجل حسم القضايا الخلافية، وأن هذه السيناريوهات ستعتمد على قدرة الأطراف على إدارة الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

الدكتور طارق فهمي

مستقبل الأزمة.. التوازنات الدولية

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن استمرار حالة الحصار المتبادل بين واشنطن وطهران يعكس عمق الأزمة، ويؤكد أن الحل السياسي، رغم صعوبته، يظل الخيار الأكثر واقعية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار حالة الشد والجذب، مع احتمالات التوصل إلى حلول جزئية، في انتظار تسوية شاملة قد تستغرق وقتًا طويلًا في ظل تشابك المصالح الدولية.