رسالة طمأنينة.. عبد المعز: التوكل على الله يصنع إنسانًا لا ينكسر|فيديو
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن المؤمن الحقيقي يمتلك يقينًا راسخًا يمنحه قوة استثنائية في مواجهة الشدائد، مشددًا على أن الإيمان الصادق يجعل الإنسان ثابتًا لا تهزه الأزمات مهما اشتدت، وأن التوكل على الله والاعتماد عليه في كل أمور الحياة هو سر هذه الطمأنينة، مستشهدًا بمقولة: «المؤمن تزول الجبال ولا يزول»، في إشارة إلى قوة الإيمان التي تتجاوز حدود الواقع المادي.
فقه الدعاء والرضا
واصطحب رمضان عبد المعز، خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة dmc، المشاهدين في جولة إيمانية داخل «فقه الدعاء»، موضحًا أن أولياء الله الصالحين تظهر علامات قربهم من الله في أفعالهم قبل أقوالهم، وأن هؤلاء يتميزون بحالة من الرضا الكامل، فلا يسيطر عليهم الخوف من المستقبل، ولا ينشغلون بقلق الغد، لأنهم يدركون أن تدبير الأمور بيد الله وحده.
وحذر الداعية الإسلامي، من الانسياق وراء ما وصفهم القرآن بـ«المُرجفين»، وهم الذين ينشرون الطاقة السلبية بين الناس، ويعملون على بث الخوف والإحباط والتشاؤم، وأن هذه الفئة تركز على تخويف الناس من المستقبل، خاصة فيما يتعلق بالرزق والمعيشة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم توعدهم بالطرد من رحمة الله، لما لهم من أثر سلبي على المجتمع.
الخوف من وساوس الشيطان
وفي سياق الحديث عن القلق، أكد رمضان عبد المعز، أن الخوف من المستقبل والقلق المستمر هما من وساوس الشيطان، مستشهدًا بقول الله تعالى: {إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ}، وأن القرآن الكريم يمثل العلاج الحقيقي لكل ما يصيب القلوب من هموم وأحزان، مؤكدًا أنه المصدر الأساسي للسكينة والطمأنينة.
وتطرق الداعية الإسلامي، إلى قضية الرزق التي تشغل أذهان الكثيرين، مؤكدًا أنها بيد الله وحده، ولا يمكن لأي قوة في الأرض أن تتحكم فيها زيادة أو نقصانًا، حيث روى قصة مؤثرة لامرأة سافر زوجها، وعندما سألتها نساء الحي عن مصدر رزقها، أجابت بثقة: «لقد عهدته أكّالًا وما عهدته رزّاقًا.. فإذا ذهب الأكّال بقي الرزّاق»، في إشارة إلى يقينها بأن الله هو المتكفل بالأرزاق.
قانون إلهي لا يتغير
وأوضح رمضان عبد المعز، أن لكل إنسان رزقًا مقدرًا لن يفوته، وأجلًا محددًا لن يتجاوزه، مؤكدًا أن القلق بشأن هذه الأمور لا يغير من الواقع شيئًا، بل يرهق النفس دون جدوى، وأن الإيمان بهذه الحقيقة يمنح الإنسان راحة نفسية كبيرة، ويجعله أكثر قدرة على التكيف مع الظروف.
وأكد الداعية الإسلامي، أن الصبر هو الطريق الحقيقي للفرج، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب»، مشدد على أن تأخر الفرج ليس دليلًا على غيابه، بل هو لحكمة إلهية قد لا يدركها الإنسان في حينها.

رسائل طمأنينة للمهمومين
واختتم الداعية رمضان عبد المعز، برسالة أمل لكل من يمر بضيق أو أزمة، مؤكدًا أن الله لا ينسى عباده، وأن الفرج قريب مهما طال الانتظار، مشيرًا إلى أن اليأس والقنوط لا يليقان بالمؤمن، لأن الثقة في رحمة الله يجب أن تكون أقوى من أي ظروف، مؤكدًا أن التفاؤل والإيمان هما السبيل لعبور أصعب الأزمات.