«مفاجآت غير متوقعة».. كيف يتعامل أصحاب الدين مع مسددين الغرامات؟|فيديو
كشف أحمد جمال عبدالله، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي، عن ممارسات غير قانونية تستهدف استغلال السيدات الغارمات، من خلال التلاعب في قيمة إيصالات الأمانة، مشيرًا إلى أن بعض التجار يوقعون الضحايا على إيصالات فارغة ثم يثبتون فيها مبالغ مضاعفة، ما يشكل نوعًا من النصب والاستغلال المادي الواضح.
استغلال اقتصادي للغارمات
وأوضح أحمد جمال، خلال لقائه في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن بعض الحالات تحصل على سلع أو مبالغ بسيطة قد لا تتجاوز 5 آلاف جنيه، إلا أنه يتم تحرير إيصالات أمانة بقيم تصل أحيانًا إلى مئات الآلاف، ما يعكس حجم الاستغلال الواضح لمعاناة المواطنين، وأن هذه الممارسات تستهدف بشكل رئيسي الأسر الفقيرة والنساء المعيلات، حيث يتم استغلال حاجتهن الملحة للسيولة أو السلع الأساسية، وهو ما يجعل الضحايا أكثر عرضة للنصب والتلاعب المالي.
وأكد عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي، أن بعض المتورطين يتعاملون مع هذا الأمر كـ"تجارة سريعة الربح"، دون مراعاة الظروف الإنسانية للضحايا، مشيرًا إلى أن هذه الوقائع تعكس غياب كامل للرحمة والوعي الاجتماعي لدى المستفيدين من هذه الممارسات، وأن فرق العمل الميدانية التابعة للتحالف ترصد حجم المعاناة بشكل مباشر، حيث يظهر تعاطف كبير من المتطوعين مع الحالات المتضررة، مقابل استغلال صارخ من قبل بعض التجار والمستفيدين من هذه الإيصالات المزورة.
تباين مواقف أصحاب الديون
وأشار أحمد جمال، إلى أن هناك تباينًا في مواقف أصحاب الديون، حيث يتعاون بعضهم مع المبادرات المجتمعية ويقبلون تسوية المديونيات، خاصة عند تدخل جهات رسمية، بينما يرفض آخرون التنازل ويتمسكون بكامل المبالغ المدونة في الإيصالات، ما يزيد من معاناة الغارمات ويضعهن تحت ضغط نفسي ومادي كبير.
وأضاف عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي، أن التحالف الوطني للعمل الأهلي يعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية المصرية لملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة غير القانونية، مشددًا على أن البلاغات الشعبية تلعب دورًا مهمًا في كشف هذه الممارسات وحماية الضحايا من الاستغلال.
جهود التوعية والملاحقة القانونية
وأكد عضو التحالف الوطني، أن العمل لا يقتصر على الرصد الميداني فقط، بل يشمل حملات توعية للنساء المعيلات حول حقوقهن القانونية وكيفية حماية أنفسهن من الاستغلال، إلى جانب رفع تقارير دورية للجهات الرسمية لتفعيل القانون بحق المخالفين، وأن تعزيز الرقابة على التعاملات المالية الصغيرة والتأكد من صحة الإيصالات يساهم في الحد من انتشار هذه الظاهرة، ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، موضحًا أن التحالف يسعى لبناء بيئة أكثر أمانًا للغارمات والمحتاجين.

واختتم أحمد جمال، بالتأكيد على أن كشف هذه الممارسات يمثل خطوة مهمة نحو حماية الفئات الضعيفة اقتصاديًا، مؤكدًا أن التحالف الوطني سيواصل جهوده في متابعة الحالات المماثلة، والعمل على تحقيق العدالة المجتمعية، بالتعاون مع الجهات الرسمية والمبادرات الشعبية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات واستغلال معاناة المواطنين.