< اتصال الرئيس السيسي وبزشكيان يؤكد رفض مصر للتصعيد|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

اتصال الرئيس السيسي وبزشكيان يؤكد رفض مصر للتصعيد|فيديو

الرئيس السيسي والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس الإيراني

أكد الكاتب الصحفي أحمد حمدي، محرر شؤون رئاسة الجمهورية بمؤسسة أخبار اليوم، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان يحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة أنه جاء في توقيت شديد الحساسية مع تصاعد التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل، وهو ما يعكس حرص مصر على لعب دور فاعل في تهدئة الأوضاع والحفاظ على استقرار المنطقة.

الرئيس السيسي.. بزشكيان

وأوضح أحمد حمدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هذا الاتصال يأتي في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية المستمرة لاحتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن القاهرة تتابع عن كثب تطورات التصعيد العسكري وتسعى إلى الدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية.

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الاتصال الهاتفي حمل رسالة مصرية واضحة وحاسمة تتعلق برفض القاهرة الكامل لأي استهداف للدول العربية، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد خلال الاتصال على إدانة الهجمات التي طالت عددًا من الدول العربية في الفترة الأخيرة، وأن هذه الرسالة تعكس موقفًا مصريًا ثابتًا يقوم على حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار الدول الشقيقة، خاصة أن بعض هذه الدول لم تكن طرفًا في الصراع القائم بين إيران وإسرائيل ولم تشارك في العمليات العسكرية الدائرة.

استهداف الدول العربية

وأضاف أحمد حمدي، أن من بين الدول التي تعرضت للاستهداف دول الخليج إلى جانب الأردن والعراق، وهو ما أثار حالة من القلق الإقليمي، الأمر الذي استدعى موقفًا واضحًا من القاهرة يؤكد رفضها لأي اعتداء على الدول العربية أو تهديد أمنها واستقرارها، وأن الرئيس السيسي أشار خلال الاتصال إلى الدور الإيجابي الذي قامت به بعض الدول العربية في محاولة خفض حدة التصعيد في المنطقة، موضحًا أن هذه الدول سعت خلال الفترة الماضية إلى دعم الجهود الدبلوماسية وتجنب اتساع نطاق الصراع.

وأشار  الكاتب الصحفي، إلى أن عددًا من الدول العربية لعب دورًا مهمًا في دعم مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترات السابقة، في محاولة للوصول إلى تفاهمات سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع وتخفيف التوترات المتصاعدة في المنطقة، وأن هذا الدور يعكس رغبة عربية جماعية في الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق إلى مواجهات عسكرية واسعة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

دور عربي.. خفض التصعيد

وأوضح أحمد حمدي، أن مصر شددت خلال الاتصال على أهمية الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم استهدافها، مؤكدًا أن القاهرة ترى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع وزيادة حدة التوتر في المنطقة، وأن الموقف المصري يركز على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها الطريق الأكثر فاعلية لإنهاء الأزمات السياسية والعسكرية، لافتًا إلى أن التحلي بالمرونة في التعامل مع الملفات الإقليمية قد يسهم في خلق فرص حقيقية للحل الدبلوماسي.

كما أكد الكاتب الصحفي، أن القاهرة تدعم كل الجهود الدولية والإقليمية التي تستهدف خفض التصعيد وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في تجنب اندلاع مواجهات أوسع قد تؤثر على استقرار الشرق الأوسط، وأن التحركات المصرية الأخيرة تعكس بوضوح ثقل الدور الذي تلعبه القاهرة في المنطقة، حيث تسعى مصر باستمرار إلى الحفاظ على التوازن الإقليمي والعمل على منع تفاقم الأزمات.

العودة للمسار التفاوضي

وأوضح أحمد حمدي، أن مصر تمتلك خبرة طويلة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، كما أنها تحظى بعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما يمنحها القدرة على لعب دور الوسيط والداعم للحلول السلمية، وأن القيادة المصرية تدرك حجم التحديات التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن، لذلك تسعى إلى تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية بهدف منع اتساع دائرة الصراع.

واختتم الكاتب أحمد حمدي، بالتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات مصرية مكثفة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي من أجل دعم الاستقرار في الشرق الأوسط واحتواء التصعيد العسكري، وأن القاهرة تواصل اتصالاتها مع عدد من القوى الإقليمية والدولية في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع وإعادة إحياء المسارات الدبلوماسية، مؤكدًا أن مصر ستظل حريصة على الدفاع عن أمن واستقرار الدول العربية والعمل على تجنب أي صراعات قد تهدد مستقبل المنطقة.