العدل: التصعيد العسكري يقود لتداعيات خطيرة تمس استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي
تابع حزب العدل بقلق بالغ التطورات العسكرية الخطيرة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الأخيرة، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي استهدف إيران، وما تبعه من تصعيد متسارع ينذر بتوسيع دائرة الصراع ويدفع الشرق الأوسط نحو مرحلة شديدة الخطورة تهدد أمنه واستقراره ومستقبل شعوبه.
وأعلن الحزب في بيانه رفضه القاطع وإدانته الواضحة لمنطق فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية، باعتباره نهجًا يضرب عرض الحائط بقواعد القانون الدولي ويقوض أسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.
كما يشدد الحزب على إدانته بأشد العبارات أي استهداف يطال الدول العربية الشقيقة أو يمس سيادتها وأمنها واستقرارها ويعرض حياة مواطنيها للخطر.
وأكد الحزب أن هذا المسار لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات القائمة، وفتح أبواب المنطقة أمام مزيد من التوترات والانفجارات الإقليمية، وتقويض فرص أي تسوية سياسية عادلة ومستدامة.
وشدد الحزب على أن احترام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ليس خيارًا انتقائيًا، بل التزام ملزم لجميع الدول دون استثناء، وأن أي استخدام للقوة خارج هذا الإطار يمثل انتهاكًا جسيمًا يهدد السلم والأمن الدوليين ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار والفوضى.
وحذر حزب العدل من أن استمرار هذا التصعيد العسكري قد يقود إلى تداعيات خطيرة تمس أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، فضلًا عن الكلفة الإنسانية الباهظة التي قد تتحملها شعوب المنطقة، وفي مقدمتها تعريض حياة ملايين المدنيين للخطر المباشر واتساع دائرة الضحايا الأبرياء مع اتساع رقعة المواجهة.
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى وقف فوري وكامل للتصعيد، ويرفض أي خطوات من شأنها إشعال مواجهة أوسع في المنطقة، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي والحوار السياسي الجاد يظلان الطريق الوحيد لمعالجة الأزمات القائمة بما يحفظ سيادة الدول ويمنع انزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح.
وأكد الحزب دعمه الكامل للدور المصري في الدفع نحو التهدئة والعمل مع الأطراف الدولية والإقليمية لاحتواء الموقف ومنع اتساع رقعة المواجهة، انطلاقًا من مسؤولية مصر التاريخية ودورها المحوري في حماية استقرار المنطقة.
وجدد حزب العدل تمسكه الثابت بخيار الحلول السلمية، ورفضه القاطع لتحويل الشرق الأوسط إلى ساحة صراع مفتوحة أو مسرح لتصفية الحسابات الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل ومسؤول لوقف التصعيد قبل أن تنزلق المنطقة إلى مواجهة واسعة ستكون عواقبها وخيمة على الجميع.