لا يمكن طمسها.. بسام زقوت: "صحاب الأرض" تجسيد مؤلم للواقع في غزة| فيديو
أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، أن الحقيقة بشأن ما يجري داخل القطاع «لا يمكن أن تنعدم أو تنكسر أو تختفي»، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في غياب المعلومات، بل في مدى استعداد العالم للاقتناع بالصورة الكاملة للأحداث، وأن الوقائع الميدانية موثقة بشهادات حية وتقارير رسمية، مؤكدًا أن ما يحدث في غزة أصبح مسجلًا بالصوت والصورة والوثائق، ولا يمكن محوه من الذاكرة الجماعية أو تجاهله مهما اشتدت محاولات التعتيم.
تقارير أممية ودولية
أشار مدير جمعية الإغاثة الطبية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التقارير الصادرة عن جهات أممية ودولية، إلى جانب البيانات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، تؤكد أن الوقائع موثقة بشكل قانوني ورسمي، وأن هذه التقارير لم تعتمد فقط على روايات فردية، بل استندت إلى أدلة ميدانية وشهادات موثقة وتحقيقات مستقلة، ما يجعل من الصعب إنكارها أو التقليل من شأنها، حتى في ظل القيود المفروضة على دخول بعض وسائل الإعلام الدولية إلى القطاع.
وشدد بسام زقوت، على أن محاولات منع التغطية الإعلامية الكاملة لا تعني غياب الحقيقة، بل قد تزيد من أهمية الشهادات التي تنجح في الخروج إلى العلن، سواء عبر الصحفيين المحليين أو المؤسسات الحقوقية، مشيرًا إلى أن الحقيقة «تصل رغم كل المحاولات»، معتبرًا أن عصر التكنولوجيا والاتصال الفوري جعل من الصعب إخفاء الوقائع، حتى في أكثر البيئات تعقيدًا وخطورة.
نقل الصورة لحظة بلحظة
ولفت مدير جمعية الإغاثة الطبية، إلى أن وكالات الإعلام العربية لعبت دورًا محوريًا في نقل المشهد من داخل غزة، موضحًا أنها تقدم تغطيات مستمرة تنقل القصص الإنسانية والتطورات الميدانية وكأنها تعيش تفاصيلها في الوقت الفعلي، وأن هذه التغطيات ساهمت في إبقاء القضية حاضرة في وعي الرأي العام العربي، وأن الصور والتقارير المصورة تشكل وثائق تاريخية تعكس حجم المعاناة الإنسانية، بما في ذلك أوضاع المستشفيات، وأزمة النزوح، ونقص الغذاء والدواء.
وفي سياق متصل، أشار بسام زقوت، إلى وجود أعمال درامية مصرية تناولت ما يجري في غزة، مثل مسلسل «صحاب الأرض»، مؤكدًا أن هذه الأعمال تسهم في نقل الرواية إلى قطاعات أوسع من الجمهور، وأن الدراما تمثل وسيلة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، إذ تستطيع تبسيط الأحداث المعقدة وعرضها في سياق إنساني قريب من الناس، بما يعزز من حضور القضية في النقاشات المجتمعية.
المشكلة في الاقتناع لا في الأدلة
ورغم كل ما سبق، شدد مدير جمعية الإغاثة الطبية، على أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص الأدلة أو غياب المعلومات، بل في «عدم رغبة بعض الأطراف في الاقتناع بأن هذه هي الحقيقة الكاملة للصورة في غزة»، وأن حجم المأساة الإنسانية واضح في الأرقام والتقارير والشهادات، لكن الاعتراف الكامل بها يظل مرتبطًا بحسابات سياسية ومصالح دولية معقدة، ما يخلق فجوة بين الواقع الميداني والمواقف الرسمية لبعض الدول.

واختتم الدكتور بسام زقوت، بالتأكيد على أن الحقيقة، مهما تأخر الاعتراف بها، ستبقى ثابتة وموثقة، وأن مسؤولية نقلها لا تتوقف عند الإعلام أو المنظمات الحقوقية فقط، بل تشمل أيضًا وعي الشعوب وإصرارها على الاطلاع على الصورة الكاملة دون انتقاص أو تجزئة.