مجلس الوزراء: 9 جامعات استقبلت 62% من إجمالي الشكاوى الموجهة
رئيس مجلس الوزراء يثني على جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال العام ودورها في التواصل مع المواطنين
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين، لاستعراض حصاد جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، والجهات الحكومية المرتبطة بها، خلال عام 2025 الماضي، بحضور اللواء علاء قاسم، أمين عام مجلس الوزراء.
وأثنى رئيس مجلس الوزراء، على جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال العام المنقضي، مؤكدا أنه يحرص على المتابعة الدورية والمستمرة لهذه الجهود؛ نظرا لدور المنظومة المهم في تحقيق تواصُل مباشر مع المواطنين عبر رصد شكاواهم ومشكلاتهم الفعلية فيما يتعلق بالخدمات المُقدَمة في القطاعات المختلفة، وتقديم أفضل الاستجابات بشأنها، وهو ما يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بشكاوى المواطنين وطلباتهم، وتعزيز قنوات التواصل المباشر بينهم وبين الحكومة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
ووجه رئيس مجلس الوزراء، باستمرار وتعزيز جهود المنظومة في تلقي ورصد شكاوى المواطنين واستفساراتهم واستغاثاتهم ومشكلاتهم، ورفع كفاءة وفاعلية إدارة الشكاوى، ومُواصلة العمل على تقديم الاستجابات المثلى بشأنها؛ لمعالجة أية مشكلات تتعلق بالخدمات المقدمة للمواطن، والارتقاء بها.
وأوضح الدكتور طارق الرفاعي، أن منظومة الشكاوى هدفها تحقيق التواصل الفعال وكسب رضا المواطنين، وقد واصلت خلال عام 2025 أداء دورها الحيوي في تلقي ورصد وفحص شكاوى وطلبات المواطنين واستفساراتهم، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية للحكومة في تحقيق تواصل مجتمعي فعّال، حيث تلقت المنظومة ورصدت وتعاملت مع 2.1 مليون شكوى وطلب واستفسار خلال العام، بزيادة قدرها 17% مقارنة بعام 2024، بما يعكس تنامي ثقة المواطنين وإقبالهم على التواصل مع الحكومة من خلال القنوات الرسمية.
وأضاف "الرفاعي" أن إنجاز التعامل مع نحو 2 مليون شكوى خلال العام يُجسّد محطة محورية في مسيرة المنظومة، ويُعد نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر تقدمًا واستدامة، تستهدف الاستمرار في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز التكامل المؤسسي والرقمي مع المنصات الإلكترونية وقواعد البيانات القومية، بما يدعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، ويجعل الحكومة "أكثر قربا" للمواطنين.
وأشار إلى أن المنظومة نجحت في ربط 168 جهة رئيسية و3675 جهة فرعية عبر منصة إلكترونية موحدة، بزيادة قدرها 140 جهة مقارنة بعام 2024، بما أسهم في سرعة تلقي وفحص وتوجيه ومتابعة الشكاوى والطلبات والاستفسارات والرد عليها إلكترونيا بكفاءة عالية. وفي هذا الشأن، تم توجيه نحو 1.1 مليون شكوى إلكترونيا إلى الوزارات بنسبة 65% وحسم 88% منها. وتوجيه 378 ألف شكوى إلى المحافظات بنسبة 22% وحسم والرد على 97% منها، بينما تم توجيه 220 ألف شكوى إلى الهيئات والأجهزة والجامعات بنسبة 13%، وتمكنت الهيئات والأجهزة من حسم والرد على 95% من الشكاوى، بينما نجحت الجامعات في حسم والرد على نسبة 85%، بما انعكس إيجابا على مستوى رضا المواطنين.
واستقبلت وتعاملت 9 وزارات هى: الداخلية، الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الصحة والسكان، التربية والتعليم والتعليم الفني، التضامن الاجتماعي، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الكهرباء والطاقة المتجددة، التموين والتجارة الداخلية، والبترول والثروة المعدنية، مع 86% من إجمالي الشكاوى الموجهة للوزارات خلال العام. كما استقبلت وتعاملت 9 محافظات؛ هى (القاهرة، الإسكندرية، الجيزة، الشرقية، الدقهلية، المنوفية، البحيرة، القليوبية، والغربية) مع نسبة 73% من الشكاوى الموجهة للمحافظات.
واختص عدد 9 هيئات بنسبة 73% من إجمالي الشكاوى الموجهة للهيئات والأجهزة، ونجح في التعامل معها، وتضم هذه الهيئات: البنك المركزي المصري، الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، جهاز حماية المستهلك، الهيئة العامة للرعاية الصحية، مشيخة الأزهر الشريف، الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، هيئة الدواء المصرية، الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وهيئة التأمين الصحي الشامل، واستقبلت 9 جامعات نسبة 62% من إجمالي الشكاوى الموجهة للجامعات، وهى: (عين شمس، الأزهر، القاهرة، الإسكندرية، المنصورة، الزقازيق، طنطا، المنوفية، وأسيوط).
وحققت الوزارات والمحافظات والهيئات والأجهزة والجامعات استجابات متنوعة ومتميزة كما ونوعا، حيث تم حسم وإزالة أسباب والرد على 1.54 مليون شكوى وطلب واستفسار بنسبة 91% خلال العام، بما يؤكد الحرص على تحقيق تواصل مجتمعي فعال، سعيا لكسب المزيد من رضا المواطنين.
وحول شكاوى قطاع التعليم، أفاد مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين أن المنظومة تعاملت خلال العام مع 120 ألف شكوى وطلب بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، ومشيخة الأزهر، وتم حسم 116 ألف شكوى وطلب بنسبة 97%.
وفي سياقٍ متصل، أكد الدكتور طارق الرفاعي، خلال الاجتماع، أن دور منظومة الشكاوى الحكومية لم يقتصر خلال العام على تلقي الشكاوى فحسب، بل امتد ليشمل استقبال ودراسة مقترحات المواطنين في مختلف المجالات، والتنسيق بشأنها مع الوزارات والجهات المختصة، بما يضمن بحثها وتقييمها على نحو منهجي، واستثمار ما تحمله من أفكار بنّاءة تسهم في تطوير آليات العمل وتحسين مستوى الخدمات، بما يعكس دور المنظومة كقناة فاعلة للتواصل المجتمعي وداعمة لعمليتي صنع واتخاذ القرار.
وأوضح أن آليات المتابعة المستمرة والتعاون والتنسيق الفعال فيما بين المنظومة وجميع الوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية أسهمت في تحقيق استجابات فعالة، انعكست في تحويل مضمون بعض الشكاوى والانتقال من حالة الشكوى إلى تسجيل رسائل شكر وتقدير لجهود الحكومة وحرصها على تلقي وحل الشكاوى والرد عليها بطريقة عصرية.

ونوه "الرفاعي" إلى الأثر المجتمعي للمنظومة، موضحا أن منظومة الشكاوى الحكومية حققت نقلة نوعية في سبل وآليات تواصل المواطن مع الجهاز الإداري بالدولة، ومع تنامي دورها وتفعيلها بالشكل الأمثل، تعاظمت العوائد المحققة وأصبحت أكثر تنوعا، لتشمل أبعادا اجتماعية وثقافية واقتصادية ومالية وإدارية. وقد برزت المعالجة الفعّالة للشكاوى ذات الطابع الجماعي كأحد أبرز مظاهر هذا الأثر، لما لها من مردود مجتمعي مضاعف، مؤكدا أن عدد المستفيدين غير المباشرين من حل شكاوى المتعاملين مع المنظومة يقدر بأضعاف عدد من قاموا بتسجيل الشكاوى، حيث يمتد الأثر المجتمعي الإيجابي الناتج عن استجابة الجهات وتفاعلها السريع مع الشكاوى في جميع أنحاء الجمهورية.
وختاما، استعرض الرفاعي، عددا من محاور العمل المستقبلية، لافتًا إلى أنه في ضوء ما تحقق من نتائج إيجابية خلال عام 2025، تؤكد منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التزامها بمواصلة أداء دورها المحوري كحلقة وصل رئيسية وموثوقة بين المواطن والحكومة، مع السعي المستمر لتطوير بنائها التنظيمي وبنيتها الرقمية لترسيخ نموذج مؤسسي عصري لإدارة الشكاوى إلكترونيا، يستند إلى دورة عمل تلتزم بقيم ومبادئ الحوكمة، بما يضمن سرعة الاستجابة، ويحقق عدالة التعامل، وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز جغرافي أو مؤسسي أو قطاعي.
وفي نهاية اللقاء، قال رئيس الوزراء: كل التحية والتقدير لجميع أعضاء المنظومة، وأكرر ما سبق أن قلته لكم، أنت جنود في الميدان، وهدفنا جميعا هو رضا المواطن، وخدمته، مضيفا: نسعى دوما لأن تكون منظومة الشكاوى منظومة جادة في حل مشكلات المواطنين، وليست لـ"تستيف" الورق.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، مجددا متابعته لعمل المنظومة شهريا، وتنامي ثقة المواطن بها، وتواصله المستمر معها.
