"الأحداث تتصاعد".. كل ما تريد معرفته عن ليبيا حتى الساعة
قال الدكتور سعيد رشوان، محلل سياسي ومسؤول ليبي سابق، إن الجيش الوطني الليبي يلامس الأحياء القريبة داخل طرابلس ذات الكثافة العالية والمؤيدة له، ومستمر في عملياته ووصل لمراحل متقدمة في المعركة من جهة الشرق والجنوب الشرقي لطرابلس، وبات قريباً من وسط العاصمة.
أوضح "رشوان" في تصريحات خاصة لموقع
"الرئيس نيوز" أن الأحياء القديمة في طرابلس تبدأ من "بوسليم"
و"الهضبة" وهي أطراف المدينة، ووجود الجيش على أبواب هذه الأحياء
وسيطرته عليها يعني أن "طرابلس" أصبحت في قبضة الجيش بنسبة عالية جداً،
كما أنه بمجرد وصول الجيش إلى هذه المناطق فمن المتوقع أن يستقبل المواطنون الجيش
بالترحيب ولحمايتهم كما حدث في المدن
الليبية التي وصلها الجيش أو اقترب منها من قبل.
وأضاف: "الوضع على الأرض الآن، في صالح
الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على "مطار طرابلس" وبدأ استخدامه بهبوط
أول طائرة عسكرية فيه أمس الأربعاء بعدما كان مغلقاً من عام 2004، وهو يبعد عن وسط
طرابلس بــ"14 كيلو متر"، ومعسكر "اليرموك" الذي يضم مقر
وزارة الدفاع، ومعسكر "النقلية" على طريق المطار وهو هام جداً يوقع
بالقرب من معسكر "الدفاع الجوي"، ومعسكر "حمزة" ومقر
"الادارة العامة للجوازات والجنسية" و"كلية ضباط الشركة"
والإدارة العامة للتدريب والإدارة العامة للبحث الجنائي والإدارة العامة للأمن
المركزي ومركز "التكبالي" وهو مهم جداً يقع في أطراف المدينة،
و"نادي الفروسية" ويتم استخدامه لرئاسة الأركان الحالية، ومستودع
"شركة البريقة" لتسويق النفط ومقر "شركة إدراة النهر".
أكمل "رشوان": "مازالت مناطق
داخل طرابلس ولاتمثل شيئاً تحت سيطرة حكومة الوفاق ومن المتوقع السيطرة عليها خلال
يوم أو يومين من قبل الجيش الوطني وهي كلية "ابن مندور" و"النادي
الاجتماعي" ومعسكر "المخابرات" ومعسكر "الكتيبة 216
صاعقة" ومعسكر إدارة "الحسابات العسكرية" ومعسكر "7
أبريل" وجمعية"الدعوة الإسلامية" وسجن "بوسليم" والإدارة
العامة للجمارك ووزراة الثقافة والمجتمع المدني
وفي سياق متصل، توقع "رشوان" نوافقة
البرلمان التركي على ارسال قوات إلى ليبيا إلا أنه سيكون مشروط، موضحاً أن قيام
تركيا بعبور المسافات وقطع البحر لإدارة عمليات تحت أي مسمى أو أي عذر من الأعذار
السياسية أو الاجتماعية هو أمر غير ممكن وهو مقتصر بكل صراحة على الولايات المتحدة
الأمريكية ولايمكن لأي دولة أن تجاوز الحدود وتقوم بغزو دولة أخرى أو التدخل فيها
عسكرياً إلا بقرار أممي وقرار مجلس الأمن عبر تحديد الدول المشاركة والقوة
المستخدمة من خلال "الناتو" أو تشكيل قوة معينة، ولكن اتخاذ قرار أحادي
من دولة لايمكن قبوله أو أن يحصل، كما أن التدخل التركي في ليبيا له معارضة عربية
وأوروبية كبيرة وأنقرة لن تستطيع أن تتحمل مسؤولية هذا العمل أو تنفيذه.
واستطرد "رشوان": أن حديث فؤاد
أوقطاي، نائب الرئيس التركي أن أنقرة ربما تحجم عن قرار ارسال قوات إلى ليبيا في
حال أوقف الجيش الوطني عملياته إنما هي بداية الانسحاب من القرار بعدما بدأت
الاجراءات العملية وهو نوع من أنواع التنصل وبداية التراجع عن قرارهم الأول،
لافتاً إلى أن التدخل التركي في ليبيا لايقبل به سوى جماعة الإخوان والمجموعة
الإسلامية المتطرفة.
تابع "رشوان": "دخول قوات تركية
إلى ليبيا سيخلق معارك جديدة في الشارع
الطرابلسي والمناطق في طرابلس، كما أنه سيوحد الليبين كلهم بشكل عام ضد أي تدخل
خارجي خاصة الأتراك، ولايمكن القبول بتدخل معلن بجنود يرتدون زياً عسكرياً تركياً
ومعدات تركية، ومن يصل ليبيا سيموت ولن ينجوا أبداً، كما أن القوة
"الأقلية" التي تسيطر عل حكومة الوفاق سيدفعون الثمن غالياً إذا مادخل
الأتراك ليبيا".
وشدد "رشوان" أن الصراع في ليبيا في
النهاية هو نزاع سببه مجموعة مليشيات تحمل السلاح و تستولي على مقدرات الشعب،
وتسعى لتحقيق مآرب خاصة واستخدام ايدولوجية خاصة لسيطرة الأحزاب الدينية والاسلام
السياسي على الدولية الليبية.
وفي سياق آخر، قال "رشوان" أن بيان
الجامعة العربية بشأن التدخل التركي في ليبيا جاء ضعيفاً ومهزوز، مضيفاً أنه كان
يتوقع أن يكون البيان صريحاً وتسمية وإدانة التهديدات التركية بشكل واضح.