الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

أثيوبيا تحسم "سنوات ملء سد النهضة" بعد غد الاثنين

السبت 30/نوفمبر/2019 - 02:38 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة


ـ شراقي: الوسيط الدولي سيسعى للوصول لحل وسط يرضي جميع الأطراف


تستضيف القاهرة، بعد غد الاثنين، الاجتماع الثاني لمباحثات سد النهضة الإثيوبي، بعد غد الاثنين، بحضور وزراء الري بمصر والسودان وإثيوبيا، لبحث أزمة ملء وتشغيل السد، قبل يوم 15 يناير المقبل، وهو موعد انعقاد الاجتماع الثلاثي بحضور وزراء الري والخارجية وأمريكا والبنك الدولي كمراقبين، وهو من ضمن الاجتماعات الأربعة التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع السابق الذي عقد بالولايات المتحدة الأمريكية 6 نوفمبر الجاري وبرعاية وزير الخزانة الامريكية وحضور رئيس البنك الدولي.

تشكل فترة الملء والتشغيل لسد النهضة العقبة الرئيسية، خلال الاجتماع المقبل في القاهرة، ومحاولة الوصول إلى حلول للأزمة الحالية، مع الإصرار الإثيوبي على التخزين، خلال فترة ثلاث سنوات فقط، بينما تنتظر مصر رد إثيوبيا على المقترح، وهو ما سيظهر خلال الاجتماع، رغم استمرار إثيوبيا في التعنت والمماطلة.

تسعى مصر في اجتماع بعد غد للاتفاق على قواعد الملء والتشغيل لخزان السد، بحيث تصل إلى 7 سنوات للتخزين، وليس 4 سنوات كمطلب اثيوبي، مع السعي  للتواجد في موقع سد النهضة تحت مسمى المشاركة في إدارة تشغيل السد، بهدف تأكيد اتفاق 1902، ولذلك طلبت تدفقات 40 مليار متر مكعب سنوياً مع الحفاظ على منسوب معين للمياه بالسد العالي لتأكيد استمرار اتفاق 1959، ولذلك إثيوبيا ترفض المقترحات المصرية حتى الآن.

تخشى مصر أن يؤدي ملء خزان السد على رافد النيل الأزرق إلى تراجع إمدادات المياه من نهر النيل الذي تعتمد عليه بالكامل تقريباً، بينما تقول إثيوبيا إن السد الذي سيولد الطاقة الكهرومائية، والذي سيكون الأكبر في أفريقيا، وأنه سيكون مهماً لنموها الاقتصادي.

وشهد الاجتماع الأول الذي عُقد في أديس أبابا، تبادل المناقشات الفنية بين الوفود المشاركة بخصوص رؤية كل دولة فيما يخص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ومناقشة العناصر الفنية الحاكمة لعملية ملء وتشغيل سد النهضة والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد وحالة إعادة الملء، بالإضافة إلى مناقشة الآلية التنسيقية بين الدول الثلاثة، وتم عرض وجهة نظر كل دولة في هذه العناصر، بينما اختتمت الاجتماعات دون الوصول إلى اتفاق بشأن قواعد الملء والتشغيل لخزان البحيرة، كما وافق الوزراء الثلاثة على مواصلة النقاش وفقاً للنتائج التي توصلوا إليها كوثيقة عمل في المناقشات المقبلة.

من جانبه، قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إن مصر تظهر قدراً من المرونة وانعقاد الاجتماعات في سبيل التوصل إلى حلول في مواجهة التعنت الأثيوبي في مفاوضات السد، حتى أصبح السد على وشك الانتهاء بالرغم من عدم وجود دراسات كافية من الناحية الإنشائية، والهيدرولوجية، والبيئية، والاقتصادية والاجتماعية وهى "توصيات اللجنة الثلاثية الدولية".

وقال علام: "تمت إعاقة الشركة الفرنسية الاستشارية عن البدء في هذه الدراسات، ورفض إثيوبيا المقترح المصري لتخزين مياه السد ولسياسات تشغيله بهدف عدم إحداث ضرر ملموس بالوضع المائي المصري الحرج مع الحرص على تعظيم كهرباء السد، تحت سيناريوهات هيدرولوجية مختلفة من مطيرة وجافة ومتوسطة".

إلى ذلك، قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، إن مصر سلكت مسار المفاوضات، وطلبت دخول أطراف دولية في محاولة لحل الأزمة العالقة والتفاهم والاتفاق حول قواعد الملء والتشغيل لخزان السد،  مشيراً إلى أن الوسيط الدولي سيسعى للوصول لحل وسط يرضي جميع الأطراف، خاصة أن هناك اتفاقيات ثنائية في 1891 و1902 و1993 بشأن حقوق مصر المائية، وجاءت الاتفاقية الأخيرة في 1993 بين الرئيس الأسبق حسني مبارك ورئيس الوزراء الإثيوبي الأسبق ميلس زيناوي.

أضاف شراقي إن هذه الاتفاقية بين قادة العصر الحديث تدحض زعم إثيوبيا أن حصص مصر تحددت في فترة الاستعمار، مشيراً إلى أن إثيوبيا لا تلتزم بالاتفاقيات الثنائية، ولا يمكن إلغاؤها من طرف واحد، إلى جانب أنها تجاهلت إعلان مبادئ سد النهضة، الموقع في مارس 2015، الذي ينص على التعاون في الملء الأول وإدارة وتشغيل السد، وترفض الالتزام بهذا الاتفاق حتى الآن مع استمرار جولات التفاوض.

ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads