الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل

«الفرعون خوفو» يجذب العالم من جديد.. تجويف ضخم داخل الهرم الأكبر لا تعرف أسراره

الرئيس نيوز

تجويف هائل داخل هرم خوفو أذهل العالم وحرك بوصلة الأثريين نحو أهرامات الجيزة من جديد، ولم يعرف بعد سبب وجود هذا التجويف، أو ما إذا كان له أي قيمة لأنه لا يمكن الوصول إليه بعد على ما يبدو وأعلن عن هذا الكشف علماء فرنسيون ويابانيون بعد عامين من الدراسة.
واستخدم العلماء تقنية تصوير تسمى ميوغرافي muography، التي تستشعر تغيرات الكثافة داخل تركيبات الصخور الضخمة.
ويعتبر هرم خوفو، الذي يبلغ ارتفاعه 140 مترا، الأكبر بين الأهرام الثلاثة في منطقة الأهرام بالجيزة، ويشتهر هرم خوفو باحتوائه على ثلاث غرف داخلية واسعة، وسلسلة من الممرات، أجملها البهو الكبير الذي يبلغ طوله 47 مترا، وارتفاعه 8 أمتار.
ويقال إن التجويف المكتشف مؤخرا يقع فوق هذا البهو مباشرة، وله نفس الأبعاد، ويقول مهدي الطيوبي من معهد إتش أي بي في باريس: “لا نعلم ما إذا كان هذا التجويف الضخم أفقيا أو مائلا. لا نعلم ما إذا كان مصنوعا من هيكل واحد أو عدة هياكل متتالية”.
وأضاف: “ما نحن متأكدون منه هو وجود هذا التجويف الضخم، وهو أمر مثير للإعجاب، ولم يكن متوقعا قبل ذلك في أي نظرية على حد علمي”. ويحرص فريق المهمة العلمية المسماة مسح الأهرام أو “سكان بيراميدز” للغاية على عدم وصف التجويف بـ”الغرفة”.
من جانبها، أكدت وزارة الآثار أن مشروع “سكان بيراميدز” ما زال يحتاج إلى فترة دراسة واسعة وأبحاث إضافية قبل قيام الفريق البحثي الدولي للمشروع الذي يقوم بمسح الهرم الأكبر الاستعجال في الإعلان عن اكتشاف تجويف ضخم داخل الهرم ومخاطبة الرأي العام في المرحلة الحالية واستخدام مصطلحات دعائية وترويجية للمشروع مثل “اكتشاف” و”العثور على حجرة أو تجويف داخل الهرم الأكبر بحجم الطائرة”.
ورجح الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، ومدير عام منطقة آثار الهرم السابق، أن يكون هذا التجويف بالهرم الأكبر لتخفيف الحمل عن الممر الهابط الذي يقع أسفله، أو أنه محاولة غير مكتملة لأن يكون هذا التجويف هو الممر الهابط نفسه، أو أن يكون هذا التجويف نتيجة لطبيعة أحجار الهرم.
ويترأس عالم الآثار الأمريكي الشهير، مارك لينر، لجنة تراجع عمل مهمة مسح الأهرام. ويقول لينر إن علم الميون (المستخدم في مسح الأهرام) دقيق، لكنه غير مقتنع حتى الآن بأهمية الاكتشاف.
وأضاف لينر في تصريحات لبي بي سي: “ربما يكون نوعا من الفراغ، الذي تركه البناؤون لحماية السقف الرقيق جدا للبهو الكبير من ضغط وزن الهرم”. ويعتقد أحد قادة الفريق العلمي، وهو هاني هلال من جامعة القاهرة، أن التجويف ضخم للغاية مقارنة بغرض تخفيف ضغط الوزن، لكنه أقر بأن الخبراء سيتناقشون حول ذلك. وقال هلال للصحفيين: “ما نفعله هو محاولة فهم البنية الداخلية للأهرام، وكيف بني هذا الهرم”.
وأضاف: “علماء المصريات المشهورين وعلماء الآثار والمهندسون المعماريون لديهم بعض الفرضيات. وما نفعله هو تزويدهم بالمعلومات، وهم من عليهم أن يخبرونا بما إذا كان ذلك متوقعا أم لا”.
وتستفيد تقنية الميوغرافي من الجزئيات عالية الطاقة، التي تتساقط على سطح الأرض من الفضاء. وعندما تصطدم الأشعة الكونية فائقة السرعة مع جزئيات الهواء، فإنها تنتج سلسلة من الجسيمات “المولَدة” من بينها الميون.
وتتحرك هذه الجسيمات بسرعة تقترب من سرعة الضوء، وتتفاعل بشكل ضعيف مع المادة. ولذلك عندما تصل إلى السطح تتسلل بعمق داخل الصخور.
لكن بعضا من هذه الجسيمات تمتصها الذرات الموجودة في معادن الصخور وتغير مسارها، وإذا ما وضعت مستكشفات الميون تحت المنطقة المستهدفة بالفحص، يمكن إذن الحصول على صورة لأي اختلاف في الكثافة.
واستخدم فريق مهمة مسح الأهرام العلمية ثلاث أنواع مختلفة، من تقنية تصوير الميوغرافي، واتفقت التقنيات الثلاث على مكان وحجم التجويف.