السبت 07 نوفمبر 2026 الموافق 27 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

التموين تزف بشرى لأصحاب المحال.. تمويل وتدريب وتسهيلات لتطوير المنافذ التموينية

الرئيس نيوز

في خطوة تستهدف تطوير منظومة التجارة الداخلية وتوفير فرص استثمارية جديدة للشباب، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن خطة لتحديث عشرات الآلاف من المنافذ التموينية على مستوى الجمهورية، من خلال التوسع في مشروع «كاري أون» وتطوير منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين، بما يفتح المجال أمام أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من التمويل والتدريب والخدمات الفنية، إلى جانب إقامة منافذ جديدة بنظام الامتياز التجاري.

وأكد شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة القابضة للصناعات الغذائية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تطوير المنافذ التموينية القائمة، ومساندة أصحابها في تحديث أنشطتهم التجارية، وإتاحة فرص جديدة للشباب الراغبين في دخول مجال تجارة السلع الغذائية.

وأوضح الوزير أن الاتفاق يتضمن تقديم حزمة متكاملة من الخدمات، تشمل إعداد ومراجعة دراسات الجدوى، وتوفير الخدمات التمويلية وغير التمويلية، والتدريب على الإدارة والتسويق والتشغيل، فضلًا عن تيسير إجراءات استخراج التراخيص والسجل التجاري، بما يساعد على إقامة مشروعات مستدامة وتعزيز قدرتها على المنافسة.

تطوير 40 ألف منفذ تمويني على مستوى الجمهورية

كشف وزير التموين أن الوزارة تستهدف تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني بالتعاون مع القطاع الخاص، ضمن خطة شاملة لتحديث منظومة تداول وتوزيع السلع الغذائية، والاستفادة من شبكة المنافذ المنتشرة في مختلف المحافظات، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة التشغيل.

وأوضح أن شبكة توزيع السلع التموينية تضم حاليًا نحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ تابع لمشروع «جمعيتي»، بالإضافة إلى 1060 مجمعًا استهلاكيًا، وهو ما يمثل بنية تحتية واسعة يمكن البناء عليها لتطوير قطاع التجارة الداخلية وتحديث أساليب تقديم الخدمات.

وأشار فاروق إلى أن مشروع «جمعيتي» نجح في توفير نحو 24 ألف فرصة عمل، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى أصحاب المنافذ القائمة، والعمل على تطوير أنشطتهم التجارية ومساعدتهم في تحسين الأداء وزيادة قدرتهم التنافسية، بدلًا من الاقتصار على إنشاء منافذ جديدة.

ما خدمات مشروع «كاري أون» لأصحاب المنافذ التموينية؟

يمثل مشروع «كاري أون» أحد المحاور الرئيسية لخطة وزارة التموين لتحديث قطاع التجارة الداخلية، حيث يستهدف تحويل المنافذ التموينية التقليدية إلى منافذ تجارية حديثة تعمل وفق هوية بصرية موحدة ومعايير تشغيل محددة، بما يحقق نقلة في مستوى الإدارة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويعتمد المشروع على تطوير منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين، من خلال تحديث التجهيزات الداخلية والخارجية، وتوحيد الهوية التجارية، وتوفير السلع عبر منظومة توريد منتظمة، إلى جانب تطبيق أنظمة حديثة لإدارة المخزون والمبيعات، بما يساعد أصحاب المنافذ على متابعة حركة المنتجات وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة النشاط التجاري.

كما يتضمن المشروع تدريب أصحاب المنافذ والعاملين بها على أساليب الإدارة الحديثة والتشغيل وخدمة العملاء، بالتعاون مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية، بما يضمن تقديم تجربة أفضل للمستهلكين، ويعزز قدرة المنافذ على المنافسة داخل سوق تجارة التجزئة.

وأكد وزير التموين أن المشروع لا يستهدف تغيير شكل المنافذ فقط، وإنما يسعى إلى تطوير النشاط التجاري بالكامل، ودمج أصحاب المشروعات القائمة في منظومة أكثر كفاءة وتنظيمًا، مع الحفاظ على دورهم كشركاء أساسيين في توفير السلع للمواطنين.

افتتاح 20 فرعًا جديدًا من مشروع «كاري أون»

وفي إطار التوسع في تنفيذ المشروع، أوضح شريف فاروق أن الوزارة افتتحت خلال شهر سبتمبر الماضي 20 فرعًا جديدًا، ليصل إجمالي الفروع المعلن عنه آنذاك إلى 24 فرعًا، مع استمرار العمل على إدخال المزيد من المنافذ القائمة ضمن منظومة التطوير.

وأضاف أن الخطة تستهدف تطوير ما يتراوح بين 250 و300 منفذ من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين وتحويلها إلى منافذ «كاري أون» خلال العام الجاري، في عدد من محافظات الجمهورية، بما يساهم في نشر النموذج التجاري الحديث وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات المشروع.

ويتيح هذا التوجه لأصحاب المنافذ القائمة فرصة تحديث مشروعاتهم والاستفادة من منظومة توريد أكثر انتظامًا، إلى جانب التجهيزات الحديثة والهوية التجارية الموحدة، وهو ما ينعكس على كفاءة النشاط وقدرته على تلبية احتياجات المستهلكين.

فرص تمويل وتدريب للشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة

وتتضمن مذكرة التفاهم الموقعة مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تقديم الدعم الفني والتمويلي لأصحاب المنافذ، بما يساعدهم على تطوير أنشطتهم أو التوسع في مشروعاتهم التجارية، وفقًا للضوابط والشروط والإجراءات المعمول بها لدى الجهاز.

وأشار الوزير إلى أن انضمام مشروع «كاري أون» إلى منظومة التعاون يتيح لأصحاب الأنشطة القائمة الاستفادة من فرص التمويل والخدمات المقدمة، فضلًا عن الاستشارات الفنية والتدريب على الإدارة والتسويق والتشغيل، بما يدعم استمرارية المشروعات ويرفع فرص نجاحها.

ويستهدف هذا التعاون أيضًا تشجيع الشباب على دخول مجال التجارة الداخلية من خلال إقامة منافذ جديدة بنظام الامتياز التجاري، والاستفادة من الخبرات والبنية التحتية المتاحة لدى الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وهو ما يفتح مسارات استثمارية جديدة أمام أصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتطوير المنافذ التموينية

وفي سياق متصل، أكد شريف فاروق أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والحلول الرقمية في تطوير منظومة التجارة الداخلية، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا لرفع كفاءة إدارة المنافذ وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن الوزارة تبحث فرص التعاون مع عدد من الشركات التكنولوجية الناشئة للاستفادة من ابتكاراتها في مجالات إدارة المخزون والمبيعات والتوزيع والتحصيل الإلكتروني والتسويق الرقمي وتحليل البيانات، بما يساعد على متابعة حركة السلع بدقة أكبر، وتسريع تقديم الخدمات وتقليل معدلات الفاقد.

كما تشمل مجالات التعاون المطروحة استخدام تقنيات الحوسبة والأتمتة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة «كاري أون»، إلى جانب دراسة الاستفادة من المنصات التكنولوجية وشبكات التوزيع التابعة لشركات أخرى، بما يعزز التكامل بين التكنولوجيا الحديثة وقطاع التجارة الداخلية.

تسهيلات جديدة لاستخراج السجل التجاري لأصحاب المنافذ

ومن بين محاور التعاون التي أعلن عنها وزير التموين، العمل على الربط الإلكتروني بين جهاز تنمية المشروعات وجهاز تنمية التجارة الداخلية، لتسهيل حصول أصحاب المشروعات على خدمات السجل التجاري من خلال مقار جهاز تنمية المشروعات.

وتستهدف هذه الخطوة تقليل الإجراءات الإدارية وتيسير حصول أصحاب الأنشطة التجارية على الخدمات الحكومية، بما يوفر الوقت والجهد، ويساعد الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على بدء أنشطتهم وتطويرها بصورة أكثر سهولة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن رؤية وزارة التموين لتحديث منظومة التجارة الداخلية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والاستفادة من المنافذ القائمة في توفير فرص العمل وتحسين توزيع السلع، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.