الصداع النصفي ليس ألم رأس فقط.. حسام موافي يكشف أعراضًا تظهر في العين والأذن والوجه
لا يقتصر الصداع النصفي على الشعور بألم شديد في الرأس، بل قد تصاحبه مجموعة من الأعراض التي تمتد إلى أجزاء مختلفة من الجسم، وتظهر لدى بعض المصابين قبل بداية النوبة، لتكون بمثابة إشارات تحذيرية تنبههم إلى اقتراب الألم.
ورغم استمرار الأبحاث العلمية حول الأسباب الدقيقة للإصابة بالصداع النصفي، والتغيرات التي تحدث داخل الأوعية الدموية بالمخ، فإن هذه الحالة الصحية لا تزال من المشكلات التي تؤثر بصورة ملحوظة على حياة المصابين، خاصة مع ارتباط نوباتها بعوامل نفسية وانفعالية قد تزيد من حدتها وتكرارها.
حسام موافي يكشف أسباب الصداع النصفي وطبيعة نوباته
وفي هذا السياق، كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، عددًا من التفاصيل العلمية المتعلقة بالصداع النصفي، موضحًا أن السبب الرئيسي وراء الإصابة به لم يتم تحديده بصورة قاطعة حتى الآن، كما لا يتوافر علاج نهائي يضمن التخلص منه بشكل كامل.
وأوضح موافي، خلال تقديم برنامجه «ربي زدني علما» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن نوبة الصداع النصفي تمر بمرحلتين أساسيتين، تبدأ الأولى بحدوث ضيق في أحد شرايين المخ يستمر لبضع ثوانٍ، ثم تأتي المرحلة الثانية التي يحدث خلالها اتساع في شريان المخ، وهو ما يرتبط بالشعور بآلام شديدة ومبرحة لدى المصابين.
أعراض تكشف اقتراب نوبة الصداع النصفي
وأشار أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن بعض مرضى الصداع النصفي لديهم القدرة على استشعار اقتراب النوبة قبل حدوثها، من خلال ظهور مجموعة من العلامات والأعراض التي لا تقتصر على الرأس فقط.
ولفت إلى أن هذه الأعراض قد تمتد إلى العين والأذن واللسان والوجه واليد، موضحًا أن طبيعة العلامات المصاحبة للنوبة تختلف من شخص إلى آخر، وقد تساعد بعض المرضى على التعرف مبكرًا على اقتراب الإصابة بالصداع.
وتبرز أهمية الانتباه إلى هذه التغيرات في قدرة المريض على ملاحظة الأعراض التي تسبق النوبة، والتعرف على طبيعة العلامات التي تتكرر لديه قبل الشعور بالألم.
حسام موافي يحذر من التوتر النفسي لمرضى الصداع النصفي
وحذر الدكتور حسام موافي من تأثير الانفعالات والضغوط النفسية على المصابين بالصداع النصفي، مؤكدًا أن التوتر والحالة النفسية قد يسهمان في زيادة احتمالات التعرض للنوبات.
وشدد على أهمية انتباه المرضى إلى العوامل التي تسبق إصابتهم بالنوبات، والتعامل مع الضغوط النفسية والانفعالات بصورة مناسبة، خاصة أن السيطرة على العوامل المحفزة تمثل جانبًا مهمًا في التعامل مع هذه الحالة الصحية.
ويؤكد ما أوضحه موافي أهمية عدم التعامل مع الصداع النصفي باعتباره ألمًا عابرًا في الرأس فقط، نظرًا إلى إمكانية ارتباطه بأعراض أخرى تؤثر على أجزاء مختلفة من الجسم، فضلًا عن دور الحالة النفسية في زيادة فرص تكرار النوبات وحدتها.