الخميس 05 نوفمبر 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

يوسف بطرس غالي يثير الجدل: «اللي عنده حل اقتصادي بديل يطبقه وهطلبله جائزة نوبل»

يوسف بطرس غالي
يوسف بطرس غالي

أطلق الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، تصريحات لافتة بشأن الحلول الاقتصادية المطروحة لمواجهة التحديات الحالية، مؤكدًا أن الانتقادات الموجهة للإجراءات الاقتصادية يجب أن تكون مصحوبة بحلول عملية قابلة للتطبيق، وليس مجرد طرح أفكار نظرية أو توجيه انتقادات دون تقديم بدائل واضحة.

وأوضح يوسف بطرس غالي، خلال مداخلة هاتفية لقناة "الشمس"، أنه لا يتدخل في تفاصيل السياسات والإجراءات التي يتم اتخاذها حاليًا، لكنه يرى أن الدولة سارت في طريق صعب.

يوسف بطرس غالي يتحدى أصحاب الحلول الاقتصادية البديلة

وعن وجود من يعتقدون بإمكانية اللجوء إلى حلول أخرى بعيدًا عن الحلول المرتبطة بصندوق النقد الدولي، تساءل وزير المالية الأسبق عن طبيعة الحلول البديلة التي يتحدث عنها المنتقدون، مطالبًا أصحاب هذه الرؤى بتقديم مقترحات واضحة يمكن تنفيذها على أرض الواقع.

وقال يوسف بطرس غالي: "اللي عنده حل ييجي يورينا عنده إيه"، مشددًا على أن الحديث عن وجود بدائل اقتصادية يجب ألا يظل في إطار التنظير، وإنما ينبغي أن يتحول إلى خطط قابلة للتطبيق والاختبار.

وأضاف متحديًا أصحاب المقترحات البديلة: "اللي عنده حل ييجي يقعد معايا، لو عارف يطبقه قدامي هبعت للنرويج أطلب لهم جائزة نوبل، مافيش حل غير اللي بيتعمل دلوقتي، أنا بقول الكلام ده للناس اللي قاعدة في الطراوة وحاطين إيدهم في المياه الباردة وبيقولوا كلام غير قابل للتطبيق".

40 عامًا من الخبرة الاقتصادية.. ورسالة لمنتقدي السياسات

واستند يوسف بطرس غالي في حديثه إلى خبرته العلمية والعملية في المجال الاقتصادي، موضحًا أن تكوينه يجمع بين الجانب النظري الذي درسه في المدرسة والدكتوراه، والجانب العملي الذي امتد لنحو 40 عامًا.

وأكد أن هذه الخبرة تجعله يميز بين الحلول الاقتصادية القابلة للتنفيذ والأفكار التي تظل مجرد تصريحات، منتقدًا ما وصفه بطرح آراء من جانب أشخاص لا يقدمون بدائل عملية واضحة.

وأشار إلى أن إطلاق الأحكام والحديث عن إمكانية تنفيذ حلول مختلفة لا يكفي، ما لم يكن لدى أصحاب هذه الآراء تصور محدد لكيفية تطبيقها ومواجهة التحديات الاقتصادية.

يوسف بطرس غالي يكشف موقفه من الاستشارات الاقتصادية

وفيما يتعلق بمدى الاستعانة بخبراته الاقتصادية خلال السنوات الماضية، نفى وزير المالية الأسبق عدم تلقيه طلبات للاستشارة، مؤكدًا أن هناك جهات ودولًا تطلب منه تقديم استشارات اقتصادية.

وأوضح أنه خلال السنوات الخمس عشرة التي قضاها في إنجلترا، كان يقدم الاستشارات لمن يطلبها، لكنه لا يفصح عن الجهات التي يتعامل معها، التزامًا بتعهدات السرية التي يوقع عليها.

وقال إن معظم الدول التي تطلب منه استشارات تشترط توقيعه على وثيقة تمنعه من الكشف عن تفاصيل تلك الاستشارات أو الجهات التي طلبتها، مؤكدًا أنه يلتزم بهذا الأمر ويقدم خبراته لمن يستعين به بقلب مفتوح.

وتابع: "بالطبع، هناك من يستشيرني، لكن خلال السنوات الـ15 التي قضيتها في إنجلترا، لا أفصح أبدًا عمن يطلب المشورة، ومعظم الدول والجهات التي تطلب استشارات اقتصادية تلزمني بتوقيع اتفاقيات سرية تمنعني تمامًا من الإفصاح عن تقديمها، وأنا مستمر على هذا، ومن يطلب استشارة أقدمها له بقلب مفتوح ودون تردد".