الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 الموافق 23 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

نمو الإيرادات الضريبية 27%.. وزير المالية يكشف نتائج تطوير المنظومة الضريبية

وزير المالية
وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تعزيز التعاون والتنسيق بين الإدارات الضريبية في الدول الأفريقية يمثل السبيل لمواجهة التحديات الدولية، وبناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة وعدالة، بما يسهم في دعم الاقتصادات الأفريقية وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح وزير المالية، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارة الضريبية، أن دور الإدارات الضريبية لم يعد مقتصرًا على تحصيل الإيرادات العامة فقط، بل أصبح يمتد إلى مساندة الاقتصاد ومجتمع الأعمال، وتهيئة بيئة تساعد على الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وأشار كجوك إلى أن مصر بدأت استعادة الثقة مع الممولين من خلال العمل على تبسيط الإجراءات الضريبية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، مؤكدًا أهمية تعزيز الالتزام الطوعي لدى المجتمع الضريبي، وتوحيد الجهود بين الدول الأفريقية للوصول إلى نظام ضريبي يتسم بالعدالة والكفاءة.

وأضاف أن السياسة الضريبية الذكية تعد من الأدوات المؤثرة في تحقيق التنمية، لما لها من دور في دفع عجلة الاقتصاد وتحفيز الاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة، مشددًا على ضرورة تطوير آليات العمل الضريبي بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وزير المالية يدعو لتعميم التطبيقات الضريبية الذكية في أفريقيا

ودعا وزير المالية إلى تعميم تجربة التطبيقات الضريبية الذكية داخل الإدارات الضريبية الأفريقية، والاستفادة من الحلول التكنولوجية في تطوير الخدمات المقدمة للممولين، وتيسير الإجراءات وتحسين كفاءة العمل داخل المنظومة الضريبية.

ولفت كجوك إلى أن مصر استثمرت في التكنولوجيا لتحديث الخدمات الضريبية وتطوير آليات التعامل مع الممولين، مشيرًا إلى تسجيل 5.3 مليون عقار طواعية خلال 120 يومًا، في إطار جهود تطوير المنظومة وتعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال.

وكشف الوزير عن تحقيق نمو في الإيرادات الضريبية بنسبة 27% خلال العام الماضي، دون فرض أعباء إضافية، موضحًا أن هذا النمو جاء نتيجة تجاوب مجتمع الأعمال مع جهود التطوير والإجراءات التي تستهدف تحسين الخدمات وتيسير التعامل مع مصلحة الضرائب.

وتعكس هذه المؤشرات، بحسب ما أشار إليه الوزير، أهمية الاعتماد على التكنولوجيا وتبسيط الإجراءات في دعم كفاءة التحصيل الضريبي، مع تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والممولين، بما يساعد على زيادة الإيرادات دون تحميل الأنشطة الاقتصادية أعباء إضافية.

رئيس مصلحة الضرائب: التحول الرقمي وتطوير العنصر البشري أساس رفع الكفاءة

من جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن المصلحة تعمل على بناء شراكات أفريقية مستدامة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الإدارات الضريبية في القارة.

وأوضحت أن التحول الرقمي وتطوير العنصر البشري يمثلان ركيزتين أساسيتين لرفع كفاءة النظم الضريبية الأفريقية، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز قدرة المؤسسات الضريبية على مواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية.

وأضافت أن تطوير المنظومة الضريبية يرتكز على مجموعة من المحاور، تشمل التوسع في التحول الرقمي، وتيسير الإجراءات، وبناء الثقة مع الممولين، بما يساهم في تحسين بيئة العمل الضريبي ورفع مستوى الالتزام.

وشددت رئيس مصلحة الضرائب على أهمية توحيد الجهود الأفريقية وتبادل الخبرات، من أجل بناء إدارات ضريبية أكثر كفاءة وقدرة على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، إلى جانب الاستفادة من التجارب المختلفة في تطوير السياسات وآليات التحصيل.

منتدى الضرائب الأفريقي: القارة تحتاج إلى مضاعفة إيراداتها بحلول 2050

وفي السياق نفسه، قالت ماري بين، الأمين التنفيذي لمنتدى إدارة الضرائب الأفريقي «ATAF»، إن تمويل تنمية أفريقيا يجب أن يعتمد على قدرات دول القارة ومواردها المحلية، مؤكدة أن أمام الدول الأفريقية فرصة لتحقيق طموحاتها التنموية من خلال تعزيز الاعتماد على مواردها الذاتية.

وأعربت عن شكرها وتقديرها لاستضافة القاهرة الاجتماعات وفتح أبوابها أمام مجتمع الضرائب الأفريقي، مشيرة إلى أن القارة ستحتاج بحلول عام 2050 إلى مضاعفة إيراداتها لمواجهة الاحتياجات المتزايدة ومتطلبات التنمية.

وأضافت أن تعزيز قدرة الدول الأفريقية على تعبئة مواردها المحلية يمثل محورًا مهمًا في تمويل المشروعات والخدمات، والتعامل مع التحديات الاقتصادية التي تواجه القارة خلال السنوات المقبلة.

رئيس مجلس إدارة المنتدى: تعبئة الموارد المحلية طريق أفريقيا لتمويل مستقبلها

من جانبه، أكد جونستون ماخوبو، رئيس مجلس إدارة منتدى إدارات الضرائب الأفريقية، أن تعبئة الموارد المحلية تمثل الطريق الذي يمكن الدول الأفريقية من تمويل مستقبلها، مشيرًا إلى أهمية وجود قيادة رشيدة تعمل على بناء مؤسسات قوية وقادرة على توفير إيرادات مستدامة.

وأوضح أن الظروف الاقتصادية والإمكانات تختلف من دولة أفريقية إلى أخرى، وهو ما يجعل تطبيق نموذج موحد للإدارة الضريبية على جميع الدول أمرًا غير مناسب، مؤكدًا ضرورة مراعاة طبيعة كل اقتصاد عند تطوير السياسات والنظم الضريبية.

وأشار ماخوبو إلى أن زيادة الإيرادات الضريبية وحدها لا تكفي لتحقيق الأهداف التنموية، بل يتطلب الأمر بناء إدارات ضريبية أكثر قوة وكفاءة، وتعزيز ثقة المواطنين ومجتمع الأعمال في المؤسسات المعنية بإدارة الضرائب.

وتأتي المناقشات التي شهدتها الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارة الضريبية في إطار بحث سبل تطوير النظم الضريبية بالقارة، وتعزيز التعاون بين الدول، وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي وتعبئة الموارد المحلية، بما يدعم قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواجهة التحديات وتمويل احتياجات التنمية.