الإثنين 02 نوفمبر 2026 الموافق 22 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

لأول مرة.. تدريس اللغة اليابانية في 10 مدارس مصرية يابانية لـ400 طالب

وزير التعليم في إحدى
وزير التعليم في إحدى المدارس المصرية اليابانية

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن إدخال اللغة اليابانية رسميًا باعتبارها لغة ثانية في المدارس المصرية اليابانية للمرة الأولى، يمثل خطوة مهمة في مسيرة التعاون التعليمي بين مصر واليابان، ويسهم في تعزيز التقارب الثقافي والحضاري بين الشعبين.

جاء ذلك خلال زيارة الوزير للمدرسة المصرية اليابانية بالعبور، برفقة وفد ياباني رفيع المستوى، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة المطبقة بالمدرسة، والاطلاع على تجربة تدريس اللغة اليابانية التي انطلقت للمرة الأولى في 10 مدارس مصرية يابانية على مستوى الجمهورية، لطلاب الصف الأول الإعدادي، ويستفيد منها حاليًا نحو 400 طالب وطالبة.

وأوضح الوزير أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان لا تقتصر على تبادل المعرفة والمعلومات، بل تستهدف بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه، من خلال منظومة تعليمية ترسخ قيم المسؤولية والتعاون والانضباط والاحترام، وتسهم في إعداد أجيال قادرة على التفوق والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع.

وشهد عبد اللطيف جانبًا من حصص اللغة اليابانية، وتابع الأنشطة التعليمية والتفاعلية بمختلف الصفوف الدراسية، والتي تستهدف تنمية مهارات الحوار والقيادة والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي، إلى جانب متابعة تطبيق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية.

وأشار الوزير إلى أن تعلم اللغة اليابانية يتيح للطلاب فرصة أعمق للتعرف على الثقافة اليابانية، ويفتح أمامهم آفاقًا مستقبلية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والأعمال والتعاون الدولي، فضلًا عن تعزيز قدرتهم على التواصل مع الثقافات المختلفة.

ووجه الشكر إلى الحكومة والشعب الياباني، ومؤسسة اليابان والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، لدورهم في دعم التجربة التعليمية المشتركة وإدخال اللغة اليابانية إلى المدارس، كما أشاد بجهود المعلمين في تطبيق أهداف المنظومة التعليمية داخل الفصول.

400 طالب يدرسون اللغة اليابانية في 10 مدارس

من جانبه، أعرب شينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، عن اعتزازه بإطلاق تدريس اللغة اليابانية في المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في التعاون التعليمي بين البلدين.

وأوضح أن تدريس اللغة بدأ خلال شهر سبتمبر الماضي لطلاب الصف الأول الإعدادي في 10 مدارس بمختلف أنحاء الجمهورية، ويستفيد منه نحو 400 طالب وطالبة.

وأشار إلى أن المدارس المصرية اليابانية تعد من المبادرات الرائدة للتعاون بين البلدين في مجال التعليم، والتي انطلقت عام 2016 في إطار الرؤية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي.

وأضاف أن مؤسسة اليابان أعدت الكتاب المدرسي المخصص لتعليم اللغة اليابانية «TANOSHI NI HONGO»، إلى جانب دعم برامج تدريب المعلمين والأنشطة التعليمية المرتبطة بالمبادرة، موضحًا أن تعلم اللغة يمتد إلى التعرف على ثقافات وقيم وأساليب تفكير مختلفة.

وزير التعليم يتابع حصص اللغة اليابانية وأنشطة التوكاتسو

وتفقد الوزير والوفد الياباني عددًا من الفصول الدراسية، حيث استهلوا الجولة بفصل الصف الأول الإعدادي، واستقبل الطلاب الوزير والوفد المرافق بالتحية باللغة اليابانية.

وتابع الوزير حصة لتعليم اللغة، واستمع إلى شرح المعلم بشأن أساليب التدريس التي تعتمد على الأغنيات والصور والوسائل التعليمية المبسطة، لتسهيل تعلم المفردات والتعبيرات اليابانية وتشجيع مشاركة الطلاب.

كما اطلع على الكتب والمناهج المخصصة لتدريس اللغة، وآليات استخدامها لمساعدة الطلاب على اكتساب المهارات اللغوية بصورة تدريجية وتفاعلية.

وشهد الوزير نشاطًا بعنوان «كيف نصنع كتاب الذكريات؟»، بمشاركة أحد المعلمين اليابانيين، حيث أدار أحد الطلاب جلسة تعلم مفتوحة، وطرح الأفكار وناقشها مع زملائه، بما عزز التعبير عن الآراء وتبادل المقترحات والعمل الجماعي.

وعكست الفعالية تطبيق فلسفة «التوكاتسو» اليابانية، التي تستهدف تنمية شخصية الطالب وتعزيز مهارات القيادة والحوار والتعاون وتحمل المسؤولية والابتكار.

أنشطة تجمع بين الحضارتين المصرية واليابانية

وفي فصل الصف الخامس الابتدائي، تابع الوزير حصة تناولت اللغة المصرية القديمة والكتابة الهيروغليفية، إلى جانب رموز الكتابة اليابانية «الكانجي»، من خلال حلقات نقاش ومجموعات عمل للتعريف بالتراث اللغوي والحضاري للبلدين.

كما شهد حصة موسيقية لطلاب رياض الأطفال، تعلم خلالها الأطفال عددًا من الأناشيد المستوحاة من التراث الياباني باللغة اليابانية، إلى جانب نشاط تطبيقي بعنوان «رحلة في اليابان»، صمم خلاله الطلاب مجسمات يدوية لأبرز المعالم والرموز الثقافية اليابانية.

من جانبه، أعرب ياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية اليابانية بالقاهرة، عن سعادته بزيارة المدرسة المصرية اليابانية بالعبور، مشيدًا بحماس الطلاب والمعلمين وتفاعلهم خلال حصص اللغة اليابانية.

وأكد تطلعه إلى أن يسهم تدريس اللغة في زيادة اهتمام الطلاب باليابان وثقافتها، ليكونوا مستقبلًا جسورًا للتواصل والتفاهم بين الشعبين المصري والياباني.

وتأتي الزيارة في إطار متابعة وزارة التربية والتعليم تطبيق النموذج التعليمي بالمدارس المصرية اليابانية، والتأكد من تفعيل الممارسات التعليمية التي تستهدف بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، وترسيخ قيم التعاون والانضباط واحترام الآخر، وتنمية مهارات الحوار والقيادة والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي.