الإثنين 02 نوفمبر 2026 الموافق 22 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«عايزين الناس تتكتم خالص؟».. إبراهيم عيسى ينتقد التعامل مع شكاوى المواطنين

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى

شن الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى هجومًا نقديًا على طريقة تعامل مؤسسات الدولة المصرية مع المواطنين، متسائلًا عن طبيعة الدور المطلوب من الشعب، وما إذا كانت المؤسسات تريد منه المشاركة في القرارات وتحمل نتائجها، أم الاكتفاء بالموافقة والتأييد دون طرح الأسئلة أو التعبير عن الشكاوى.

وقال إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر "يوتيوب" إن الحديث المتكرر عن تحمل الشعب المصري للظروف والقرارات يثير تساؤلات، خاصة أن المواطنين لم يشاركوا في اتخاذ القرارات التي يتحملون نتائجها، مضيفًا أن الدولة اتخذت مجموعة من القرارات المنفردة، انطلاقًا من اعتقادها بأنها قرارات سليمة وصحيحة.

إبراهيم عيسى: الدولة لم تعترف بأخطائها

وأكد عيسى أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، تتمثل في عدم اعتراف الدولة المصرية بأخطائها، قائلًا: "الدولة المصرية لم تعترف بخطأ واحد"، مشيرًا إلى أن الحكم المصري لم يعترف بأي قرار خاطئ اتخذه على مدار السنوات الماضية.

وأضاف أن بعض التقديرات التي جرى الاعتماد عليها كانت مبالغًا فيها، ولم تستند إلى دراسات وخبرات وأسس علمية، بقدر اعتمادها على الأحلام والأماني، موضحًا أن المشكلة ليست في وقوع الأخطاء، وإنما في عدم الاعتراف بها ومراجعتها.

«أخطاءنا إننا ما اشتغلناش أكتر».. عيسى يسخر من طريقة الاعتراف بالأخطاء

وسخر الكاتب الصحفي من الطريقة التي يجري بها الحديث عن أخطاء الدولة، معتبرًا أن بعض ما يُطرح باعتباره أخطاء لا يمثل اعترافًا حقيقيًا بها، وقال ساخرًا: "أخطاءنا إننا اشتغلنا أكثر من هذا، إننا ما فهمناش الناس قد إيه إحنا حكومة عظيمة، إننا سبنا المغرضين يشككوا في العظمة اللي إحنا بنعملها.. دي أخطاؤهم".

«عايزين الناس تكتم خالص؟».. تساؤلات حول التعامل مع شكاوى المواطنين

وتطرق إبراهيم عيسى إلى حالة الضغط التي يعيشها المواطنون، متسائلًا عن المطلوب منهم في ظل عدم تقبل التعبير عن الغضب أو الشكوى، وقال: "الناس تعمل إيه؟ يعني عايزين الناس تكتم خالص، وماتتكلمش في وسائل التواصل الاجتماعي كمان وتخرس خالص؟".

وأشار إلى أن الضغوط لا تقتصر على فئة بعينها، بل تشمل ربات البيوت والأمهات والصنايعية والعمال والفلاحين والطلبة والشباب وكبار السن، متسائلًا عن كيفية مطالبة كل هذه الفئات بالصمت وعدم التعبير عما تواجهه.

وأضاف أن المواطن الذي يشعر بالضغط يحتاج إلى أن يعبر عما بداخله، منتقدًا عدم تقبل هذا التعبير.

إبراهيم عيسى: «ماذا تريد مؤسسات الدولة المصرية من الشعب؟»

وتوقف إبراهيم عيسى عند ما وصفه بمشكلة في قدرة الدولة على مخاطبة شعبها، رابطًا ذلك بما قال إنه غضب من رئيس الوزراء تجاه الإعلام، رغم تخصيص أسبوع كامل للإعلام، بحسب حديثه.

وطرح عيسى تساؤلًا اعتبره محوريًا: "ما الذي تريد مؤسسات الدولة المصرية من الشعب المصري؟"، قبل أن يوضح رؤيته لما تريده هذه المؤسسات، قائلًا: "هما عايزين الشعب المصري يرضى ويسكت، وإذا ما سكتش لو عايز يتكلم يعني يوافق ويصفق ويؤيد".

وأضاف أن المواطن، وفق انتقاده، يُطلب منه ألا يسأل أو يشتكي، لأن السؤال يُنظر إليه باعتباره تشكيكًا في معرفة الدولة بكل شيء، بينما تُفسر الشكوى باعتبارها طعنًا في كفاءة المؤسسات.

انتقاد حصر المعلومات في الرواية الرسمية

كما انتقد عيسى ما وصفه بضرورة عدم الاستماع إلى أي نقد أو رؤية أو وجهة نظر أو معلومة خارج إطار ما تقدمه وسائل الإعلام الرسمية والرواية التي تطرحها الدولة عن إنجازاتها، معتبرًا أن الأمر لا يتوقف عند مطالبة المواطنين بعدم تصديق ما يسمعونه خارج هذا الإطار، بل يمتد إلى محاولة منعهم من الاستماع إليه من الأساس.