الأحد 01 نوفمبر 2026 الموافق 21 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب فرج فتحي: قمة بودابست تؤكد قدرة مصر على بناء شراكات دولية متوازنة وتعزيز حضورها السياسي

النائب فرج فتحي
النائب فرج فتحي

أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن القمة التي جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي برئيس الوزراء المجري بيتر ماجار بالعاصمة بودابست، تعكس توجهًا مصريًا واضحًا نحو تنويع الشراكات الدولية، وإدارة العلاقات الخارجية بمنهج يقوم على التوازن والانفتاح السياسي، بما يحافظ على المصالح الوطنية ويعزز قدرة الدولة المصرية على التحرك الفاعل في محيط دولي تتشابك فيه المصالح وتتسارع فيه التحولات.

أهمية قمة بودابست

وقال فرج، إن أهمية القمة لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وبودابست، وإنما تمتد إلى تأكيد حضور مصر كشريك فاعل في صياغة التفاهمات الدولية، وقدرتها على بناء علاقات ممتدة مع مختلف القوى والتكتلات، دون الارتهان لمحور واحد أو التفريط في ثوابتها الوطنية، مشيرًا إلى أن تنوع العلاقات الخارجية يمثل أحد مرتكزات حماية المصالح الاستراتيجية للدولة.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى رؤية تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على المواجهات والصراعات، وهو ما يمنح التحركات المصرية مساحة واسعة للتواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية، والمساهمة في احتواء الأزمات والحفاظ على فرص الاستقرار.

وأوضح، أن ما تشهده المنطقة من صراعات وتحديات متلاحقة يفرض أهمية استمرار التحرك الدبلوماسي المصري، وتوسيع دوائر التشاور مع الشركاء الدوليين، بما يضمن إيصال الرؤية المصرية تجاه القضايا الإقليمية، ويعزز فرص بناء مواقف داعمة للأمن والاستقرار، بعيدًا عن سياسات الاستقطاب والتصعيد.

وشدد فرج، على أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة ثوابت السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها قضية محورية لا تقبل المساومة، مؤكدًا استمرار موقف القاهرة الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات تستهدف تصفية القضية أو الانتقاص من حقوق الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل وشامل.

ولفت النائب، إلى أن قوة السياسة الخارجية لا تقاس فقط بحجم العلاقات التي تبنيها الدولة، وإنما بقدرتها على توظيف هذه العلاقات في حماية مصالحها وتعزيز أمنها القومي، وهو ما تعكسه التحركات المصرية القائمة على تنويع الشراكات، وتوسيع مجالات التعاون، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني.