الأحد 01 نوفمبر 2026 الموافق 21 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طلب إحاطة بشأن حادث تشغيل الأطفال.. وضرورة محاسبة المسؤولين وتشديد الرقابة على أماكن العمل

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

أعلن النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إعداد طلب إحاطة بشأن حادث تشغيل الأطفال، مؤكدًا أن البرلمان سيتحرك باستخدام أدواته الرقابية لكشف ملابسات الواقعة، ومراجعة أداء الوزارات والجهات المعنية، ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور في الرقابة على أماكن العمل.

وقال منصور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة»، المذاع عبر قناة «النهار»، إنه فوجئ بعد مراجعة أعمار الأطفال ضحايا الحادث بوجود أطفال لم تتجاوز أعمارهم 7 سنوات، إلى جانب آخرين تتراوح أعمارهم بين 8 و13 عامًا، رغم أن بعضهم لا يزال في المراحل الدراسية الأولى.

وأوضح أن هناك عددًا من الملفات التي تستوجب المراجعة مع الوزارات المعنية، وفي مقدمتها وزارة العمل، إلى جانب وكالات التشغيل والجهات المسؤولة عن توفير العمالة، مطالبًا بالكشف عن مدى حصول هذه الجهات على التراخيص القانونية، وآليات الرقابة على الجهات التي تعمل دون ترخيص.

وشدد وكيل لجنة القوى العاملة على ضرورة تكثيف التفتيش على الجهات الحاصلة على تراخيص، للتأكد من التزامها باشتراطات قانون العمل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وسحب التراخيص من المخالفين، مؤكدًا أن التشريعات الحالية تتضمن بالفعل ضوابط واضحة لتنظيم تشغيل الأطفال، وأن الأزمة الأساسية تكمن في عدم تطبيقها بالشكل المطلوب.

وطالب منصور وزارتي العمل والتضامن الاجتماعي بعدم الاكتفاء بصرف التعويضات لأسر الضحايا عقب وقوع الحوادث، متسائلًا عن حجم المبالغ التي تُنفق في هذا الإطار، ومؤكدًا أن توجيه هذه الموارد إلى زيادة أعداد مفتشي العمل وتعزيز الرقابة من شأنه المساهمة في منع وقوع مثل هذه الحوادث.

وحذر من مخاطر انتقال الأطفال من محافظاتهم إلى مناطق بعيدة للعمل، موضحًا أن سفرهم لمسافات طويلة واستقلالهم وسائل نقل غير آمنة للوصول إلى أماكن العمل يضاعف من حجم المخاطر التي يتعرضون لها.

إيهاب منصور: قانون العمل يحظر تشغيل الأطفال قبل سن 15 عامًا

وأشار النائب إلى أن قانون العمل يتضمن 8 مواد تنظم تشغيل الأطفال، ويحظر تشغيلهم قبل بلوغ سن 15 عامًا، مع السماح بتدريبهم في الفئة العمرية من 14 إلى 15 عامًا وفق الضوابط القانونية، متسائلًا عن دور الجهات الرقابية في مواجهة أصحاب الأعمال الذين يشغلون أطفالًا في سن السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة.

وأكد أن أصحاب الأعمال المخالفين يستحقون تطبيق العقوبات القانونية المقررة، والتي قد تشمل الحبس والغرامات، وفقًا لطبيعة المخالفة وأحكام القانون.

وانتقد منصور ضعف ظهور نتائج الرقابة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الإعلان عن إغلاق بعض أماكن العمل لا يكفي، ما لم يصاحبه إعلان واضح عن محاسبة المسؤولين عن تشغيل الأطفال، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المنشآت المخالفة، سواء في المحاجر أو المزارع وغيرها من القطاعات.

واختتم النائب إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على أن توفير التمويل اللازم لأجهزة التفتيش وزيادة أعداد المفتشين يجب أن يكون أولوية، مشددًا على أن حماية الأطفال ومنع تعرضهم للحوادث تبدأ بالرقابة المسبقة وتطبيق القانون، وليس انتظار وقوع الكوارث ثم صرف التعويضات لأسر الضحايا.