الأربعاء 28 أكتوبر 2026 الموافق 17 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عامل دليفري بطل.. عبدالله مروان ينقذ سيدتين من حريق داخل كمبوند شهير

عبدالله عامل الدليفري
عبدالله عامل الدليفري

عامل دليفري بطل.. في لحظات الخطر، لا تُقاس البطولة بالمناصب أو الإمكانات، بل بقدرة الإنسان على اتخاذ القرار الصعب عندما تكون حياة الآخرين على المحك، وهذا ما تجسده قصة عبدالله مروان، الشاب البالغ من العمر 24 عامًا، الذي يعمل في توصيل الطلبات، ويقيم بعيدًا عن أسرته سعيًا وراء رزقه.

لم يكن عبدالله يتوقع أن تتحول رحلة عمل عادية لتوصيل أحد الطلبات إلى موقف استثنائي، يجد نفسه خلاله أمام حريق يهدد حياة سكان أحد المباني السكنية، لكن المشهد الذي رآه دفعه إلى ترك حسابات العمل والخوف جانبًا، والتحرك لمحاولة إنقاذ المحاصرين.

عامل دليفري بطل ينقذ سيدتين

بدأت الواقعة عندما توجه عامل دليفري يدعى عبدالله، المنحدر من محافظة المنيا، لتوصيل طلب إلى أحد الكمبوندات السكنية، قبل أن يفاجأ باندلاع حريق داخل شقة سكنية.

كانت النيران والدخان يهددان المكان، بينما وجدت سيدة مسنة نفسها محاصرة في شرفة الشقة، مع اقتراب ألسنة اللهب وصعوبة الوصول إليها من الطريق المعتاد.

وفي الوقت الذي تجمّع فيه عدد من الأشخاص لمتابعة الموقف وسط حالة من القلق، قرر الشاب التحرك بحثًا عن وسيلة للوصول إلى السيدة ومساعدتها على الخروج من دائرة الخطر.

مخاطرة عامل دليفري للوصول إلى السيدة المحاصرة

بحسب تفاصيل الرواية المتداولة، اتجه عامل دليفري إلى سطح مبنى مجاور، محاولًا الوصول منه إلى المبنى الذي اندلع فيه الحريق، وكانت المحاولة محفوفة بالمخاطر، في ظل وجود النيران والدخان وصعوبة الحركة بين المباني، لكنه تمكن من الوصول إلى السيدة المسنة، وحرص على طمأنتها ومساعدتها على مغادرة المكان.

واستخدم الشاب سترته لتغطيتها، قبل أن يواصل محاولاته لإخراجها إلى منطقة آمنة، وانتهت هذه المحاولة بإنقاذ السيدة وإبعادها عن الخطر.

لم يكتفِ بإنقاذ سيدة.. وواصل البحث عن محاصرين

لم يعتبر عبدالله أن إخراج السيدة الأولى من المبنى نهاية مهمته، إذ تشير الرواية إلى أنه واصل الاطمئنان على بقية السكان، وطرق أبواب الشقق للتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين عالقين في الداخل.

وخلال ذلك، اكتشف وجود سيدة مسنة أخرى تعاني المرض، فساعد في إخراجها أيضًا.

وبذلك، لم تقتصر مساهمته على إنقاذ شخص واحد، بل امتدت إلى مساعدة سيدتين في مغادرة المبنى الذي شهد الحريق.

عامل دليفري.. عاد إلى عمله بعد إنقاذ السيدتين

من أكثر التفاصيل لفتًا للانتباه في قصة عبدالله، عامل دليفري، أنه عاد بعد الاطمئنان على السيدتين إلى دراجته النارية، واستأنف عمله في توصيل الطلبات.

فالشاب الذي خرج من منزله بحثًا عن رزقه لم يكن يتوقع أن يجد نفسه في قلب حادث حريق، كما لم يتعامل مع ما فعله باعتباره مناسبة للتوقف عن العمل أو انتظار التقدير.

وتعكس هذه العودة إلى تفاصيل الحياة اليومية صورة لشاب يعمل من أجل كسب قوته، لكنه وجد نفسه أمام اختبار إنساني اختار خلاله مساعدة الآخرين.

ومع ذلك، فإن أهمية ما فعله لا ترتبط بمدى بساطة مهنته أو عودته إلى العمل، بل بالقرار الذي اتخذه لمحاولة إنقاذ أشخاص كانوا يواجهون خطرًا حقيقيًا.