عاجل| أسعار الفائدة في مصر على طاولة المركزي الخميس.. ومخاوف التضخم تتصدر المشهد
توقع محللون أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس المقبل، للمرة السادسة على التوالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الإقليمية، وما تفرضه هذه التطورات من ضغوط على معدلات التضخم.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز خلال الفترة من 22 إلى 27 أكتوبر، توقع المحللون الثلاثة عشر المشاركون في الاستطلاع الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير، مع استمرار متابعة تطورات الأسعار والظروف الاقتصادية الخارجية.
توقعات أسعار الفائدة في مصر
ورجح جميع المحللين الذين شملهم الاستطلاع تثبيت سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 20%، خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.
وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الإقليمية، وتأثيرها المحتمل على الأسعار المحلية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ قرار جديد بشأن السياسة النقدية.
لماذا يتجه المركزي إلى تثبيت الفائدة؟
وكان البنك المركزي المصري قد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس خلال الفترة الممتدة من أبريل 2025 إلى فبراير، قبل أن يتوقف عن مواصلة دورة التيسير النقدي، عقب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما صاحبها من ارتفاع في أسعار الطاقة وزيادة مخاطر التضخم.
وتؤثر تحركات أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية في توقعات التضخم، إذ يمكن أن تنعكس زيادة تكاليف الطاقة على أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يجعل قرارات السياسة النقدية مرتبطة بتقييم تطورات الأسعار والضغوط الخارجية.
توقعات خفض أسعار الفائدة في ديسمبر
وفي هذا السياق، قال جاميل نايم، من مؤسسة «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس»، إن أسعار المستهلكين من المرجح أن تظل تحت الضغط، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناتجة عن التوترات الإقليمية.
وتوقع نايم أن يستأنف البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير لهذا العام، والمقرر في ديسمبر، شريطة أن تسمح توقعات التضخم والضغوط الخارجية على الأسعار بذلك.
وتظل توقعات الاجتماع المقبل مرتبطة بمتابعة البنك المركزي للتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، ومدى انعكاسها على التضخم، في وقت يسعى فيه إلى تحقيق التوازن بين احتواء ارتفاع الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.
ومن المنتظر أن يحسم قرار لجنة السياسة النقدية اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بينما تبقى التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة من أبرز العوامل المؤثرة في مسار السياسة النقدية المصرية.