هل يصل الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه؟ علاء السقطي يكشف علاقة التضخم وسعر الدولار
أكد المهندس علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور، أن الوصول بالحد الأدنى للأجور في مصر إلى 15 ألف جنيه يُعد هدفًا قابلًا للتحقيق، لكنه يرتبط بتوافر مجموعة من العوامل الاقتصادية التي تسمح بزيادة الرواتب، مع الحد من الضغوط التضخمية وتكاليف الإنتاج.
وأوضح السقطي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب العمل على استقرار المؤشرات الاقتصادية، بما يساعد على توفير الظروف المناسبة لرفع الأجور بصورة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية، دون التسبب في ضغوط إضافية على الأسعار أو زيادة الأعباء التي تتحملها الشركات والأنشطة الإنتاجية.
شروط الوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه
وأشار عضو المجلس القومي للأجور إلى أن الوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه يتطلب ألا يتجاوز معدل التضخم مستوى 10%، وألا يزيد سعر الدولار على 60 جنيهًا بحلول عام 2030.
وأضاف أن استقرار هذه المؤشرات الاقتصادية يمنح صانعي السياسات مساحة أكبر لاتخاذ قرارات تتعلق بتحسين دخول العاملين، مع مراعاة التوازن بين زيادة الرواتب والحفاظ على استقرار الأسواق.
وتأتي هذه الشروط، وفقًا لتصريحات السقطي، في إطار أهمية ارتباط تطور الأجور بالأوضاع الاقتصادية العامة، بما يشمل معدلات التضخم وسعر الصرف وتكاليف الإنتاج، وهي عوامل تؤثر في قدرة المؤسسات على تحمل الزيادات في الأجور.
زيادة الأجور ترتبط باستقرار الأسعار وتكاليف الإنتاج
وشدد السقطي على أن رفع الحد الأدنى للأجور لا يعتمد على زيادة الرواتب وحدها، بل يتطلب توافر بيئة اقتصادية تساعد على تحقيق هذه الزيادة بصورة مستدامة، مع الحد من الضغوط على الأسعار وتكاليف الإنتاج.
وأوضح أن استقرار المؤشرات الاقتصادية يمكن أن يدعم اتخاذ قرارات أكثر ملاءمة بشأن هياكل الأجور، بما يراعي الظروف الاقتصادية واحتياجات العاملين، إلى جانب قدرة المؤسسات على مواصلة أنشطتها الإنتاجية.
وتبرز هذه الرؤية أهمية تحقيق التوازن بين تحسين مستويات الدخول والسيطرة على التضخم، حتى لا تؤدي زيادة الأجور إلى ضغوط إضافية على تكاليف السلع والخدمات.
مراجعة هياكل الأجور وجذب الاستثمارات
وفي سياق متصل، أشار عضو المجلس القومي للأجور إلى أن مراجعة هياكل الأجور قد تراعي اختلاف تكاليف المعيشة، بما يسمح بالتعامل مع الفروق المرتبطة بالاحتياجات الاقتصادية، ويدعم في الوقت نفسه جذب الاستثمارات.
وتعكس التصريحات أهمية النظر إلى ملف الأجور ضمن إطار اقتصادي متكامل، يرتبط باستقرار الأسعار وسعر الصرف وتكاليف الإنتاج، فضلًا عن تحسين بيئة الاستثمار.
وبحسب السقطي، فإن الوصول إلى الحد الأدنى للأجور عند مستوى 15 ألف جنيه يظل هدفًا ممكنًا، لكنه يحتاج إلى توافر الظروف الاقتصادية التي تساعد على تحقيقه، مع مراعاة التوازن بين تحسين دخول العاملين والحفاظ على استقرار الأسواق والإنتاج.