السبت 24 أكتوبر 2026 الموافق 13 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مع ارتفاع الدولار.. موجة ارتفاعات تضرب أسعار السلع في الأسواق| عاجل

الرئيس نيوز

ارتفع سعر صرف العملة الأمريكية متجاوزا مستوي تاريخيا وهو 55 جنيها، وهو ما يزيد الضغوط على تكاليف الاستيراد والإنتاج في تحرك يضيف أعباءً إلى تكلفة استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأعلاف واللحوم والأجبان والأجهزة المنزلية خلال الفترة الأخيرة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر المواد الخام بإغلاق مضيق هرمز.

ارتفاع أسعار الأعلاف يضغط على اللحوم والدواجن 

قفزت أسعار الأعلاف بنسب تراوحت بين 30 و40% هذا الشهر مدفوعة بارتفاع الدولار وتكاليف الشحن. 

وصعد سعر طن الذرة من نحو 12 ألف جنيه إلى 17 ألف جنيه، بحسب تقديرات الشعبة التي اطلع عليها «الرئيس نيوز»،  بينما ارتفع سعر طن فول الصويا من 22 ألف جنيه إلى 27 ألف جنيه، بما يعكس زيادة كبيرة في تكلفة اثنين من أهم مدخلات صناعة الأعلاف.

وقال سعيد زغلول رئيس شعبة القصابين بالجيزة، إن أسعار اللحوم ارتفعت بنحو 15% خلال الفترة الأخيرة ليتراوح بين 490 و550 جنيها، وتوقع زيادة جديدة مع مواصلة ارتفاع اسعار الأعلاف والنقل وغيرها من العوامل التي تقود لزيادات محتملة. 

المواد الغذائية تواصل الارتفاع 

قفزت أسعار الجبن بمختلف أنواعها، وفق بيانات غرفة الصناعات الغذائية مع تعديل الشركات المصنعة أسعارها منها الزيوت والسمن والجبن. 

وقال حازم المنوفي، عضو غرفة الصناعات الغذائية، لـ«الرئيس نيوز»، إن التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة والعالم تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد والتوريد، وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على السفن والحاويات، فضلًا عن زيادة تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وهو ما ينعكس تدريجيًا على تكلفة تصنيع المنتجات الغذائية وأسعارها النهائية للمستهلك.

وبحسب بيانات التضخم سجلت أسعار الخضروات زيادة شهرية بلغت 15.1%، وارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 2.5%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.2%. كما زادت أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.4%، والحبوب والخبز بنسبة 0.4%، والزيوت والدهون بنسبة 0.3%، وفق البيانات الرسمية.

الضغوط على أسعار الغذاء

وتكشف هذه الأرقام أن الضغوط على أسعار الغذاء كانت قائمة بالفعل قبل قفزة الدولار الأخيرة، وهو ما يثير أهمية متابعة أثر سعر الصرف على الأسعار خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على الاستيراد أو على مدخلات إنتاج مستوردة.

ودعى المنوفي عبر جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك التي يرأسها إلى تبني رؤية متكاملة تحقق التوازن بين حماية المستهلك ومصالح التجار الملتزمين، مؤكدة أن استقرار الأسعار لا يتحقق بالرقابة وحدها، بل يتطلب زيادة المعروض وخفض التكاليف غير الضرورية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

 زيادة المعروض وخفض تكاليف التداول

وقال حازم المنوفي إن زيادة المعروض وخفض تكاليف التداول يمثلان مدخلين أساسيين لضبط الأسواق، داعيًا إلى تحويل مخرجات الحوار الاقتصادي في «منتدى مصر 2026» إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والمتابعة.

وطالبت الجمعية بوضع آليات عملية لاستقرار أسعار السلع الأساسية، من خلال التنسيق بين الحكومة والمنتجين والموردين والتجار، ومتابعة تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي والأمن الغذائي.

كما دعت إلى تخفيف الأعباء الإجرائية والتشغيلية على التجار، خصوصًا المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخفض تكاليف النقل والتخزين والتوزيع، وتطوير الخدمات اللوجستية وأنظمة إدارة المخزون، بما يساعد على تقليل حلقات التداول والتكاليف التي يتحملها المستهلك في نهاية المطاف.

تعزيز المنافسة العادلة ومواجهة الاحتكار

وشملت المطالب أيضًا تعزيز المنافسة العادلة ومواجهة الاحتكار والغش والتلاعب بالأسعار، ورفع مستوى الشفافية في التسعير، وتوفير قنوات فعالة لتلقي شكاوى المستهلكين، إلى جانب استمرار الحوار بين الحكومة وممثلي التجار وجمعيات حماية المستهلك.

وأكد المنوفي أن حماية المستهلك والتاجر الملتزم ليستا هدفين متعارضين، مٌعتبرًا أن السوق المستقرة تحتاج إلى وفرة في السلع ومنافسة حقيقية وتكاليف تداول أقل، بالتوازي مع تطبيق القانون على المخالفين

الأجهزة المنزلية والسيارات تشهد قفزة كبيرة

ولم تقتصر الزيادات على الغذاء، إذ ارتفعت أسعار الأجهزة الكهربائية والمنزلية بنحو 5% خلال الفترة الأخيرة، وفق تصريحات أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية

وأوضح هلال أن الصاج يدخل في تصنيع نحو 80% من منتجات القطاع، وأن ارتفاع تكلفة هذه الخامة، إلى جانب سعر الدولار والرسوم المفروضة على بعض الواردات، زاد الأعباء على المصانع.

وأشار إلى أن المصانع تستورد ما يتراوح بين 40% و45% من مستلزمات الإنتاج، رغم وصول نسبة المكون المحلي في بعض المصانع إلى نحو 80%.

ارتفاع نسبة المكون المحلي لا يعني بالضرورة تحصين المنتج النهائي

يعكس ذلك أن ارتفاع نسبة المكون المحلي لا يعني بالضرورة تحصين المنتج النهائي من تقلبات سعر الصرف؛ فقد تعتمد الصناعة المحلية على خامات أو مكونات مستوردة تدخل في مراحل التصنيع، فتنتقل الزيادة في تكلفة تدبير العملة إلى تكلفة الإنتاج حتى إذا جرى التجميع أو التصنيع محليًا.

وعلى صعيد أسعار السيارات، أكد المستشار أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجارة السيارات في تصريحات خاصة، أن ارتفاعات محتملة في أسعار السيارات لتواصل الأسعار ارتفاعها مع تحركات الدولار.

أكد أن الزيادة ستتراوح بين 2 و3%، بينما يشهد سوق السيارات المستعملة ارتفاعا كبيرا الفترة الحالية، مدفوعة بارتفاعات اسعار السيارات الجديدة.